اجتماع رامشتاين: دعوة أمريكية للاستعداد لحرب طويلة وأكثر من 10 مليارات دولار عبر آلية PURL
عقدت مجموعة الاتصال الدفاعي حول أوكرانيا (صيغة رامشتاين) اجتماعها السادس والثلاثين في 8 أيلول/سبتمبر عبر الفيديو برئاسة مشتركة من ألمانيا والمملكة المتحدة. وأعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الحلفاء وجّهوا أكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الماضي لآلية PURL وبرنامج مبيعات الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا. ودعا نائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي الشركاء إلى الاستعداد لصراع طويل الأمد. وتركزت أعمال الاجتماع على تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني قبل الشتاء، مع تعهدات جديدة من المملكة المتحدة وألمانيا والاتحاد الأوروبي.
أبرز النقاط
- انعقد اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعي حول أوكرانيا بصيغة رامشتاين في 8 أيلول/سبتمبر افتراضياً برئاسة مشتركة من ألمانيا والمملكة المتحدة.
- قال الأمين العام للناتو مارك روته إن الحلفاء خصصوا أكثر من 10 مليارات دولار خلال عام لآلية PURL وبرنامج مبيعات الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا، منها 3.5 مليارات من قرض للاتحاد الأوروبي.
- أكد روته أن الإمدادات الأمريكية عبر آلية PURL تصل إلى أوكرانيا دون انقطاعات، ودعا إلى التحرك بأقصى قدر من الاستعجال.
- دعا نائب وزير الدفاع الأمريكي إلبريدج كولبي إلى الاستعداد لصراع طويل الأمد وزيادة إمدادات الذخائر والقدرات الميدانية، بما يشمل آلية PURL وبرنامج Jumpstart لمشتريات صواريخ الدفاع الجوي.
- حدّد وزير الدفاع الأوكراني يفيني خمارا احتياجات البلاد بـ 300 صاروخ اعتراض لأنظمة Patriot و500 صاروخ جو-جو و2 مليار دولار للطائرات المسيّرة.
- في 8 أيلول/سبتمبر وافق الاتحاد الأوروبي على شراء صواريخ باتريوت لأوكرانيا بقيمة 3.2 مليارات يورو، وأعلنت ألمانيا نقل صواريخ PAC-2 من مخزونات البوندسفير، وأعلنت المملكة المتحدة حزمة دفاع جوي بقيمة 130 مليون جنيه إسترليني (نحو 135 مليون دولار) تشمل صواريخ باتريوت، إضافة إلى 100 مليون جنيه عبر آلية PURL و95 ألف طائرة مسيّرة إضافية قبل نهاية 2026.
- تعهدت هولندا بـ 300 مليون دولار لمشروع "خط المسيّرات" ونقل 300 صاروخ مضاد للمسيّرات، والنرويج بـ 200 مليون دولار لصواريخ باتريوت، وبولندا بحزمة 50 مليون يورو تشمل أصولاً للدفاع الجوي، والسويد بـ 28 مليون دولار (منها 14 مليوناً لـ PURL)، وليتوانيا بـ 10 ملايين لـ PURL، وإسبانيا بـ 2 مليون يورو للوقود وصواريخ دفاع جوي وذخيرة مدفعية.
لماذا يهمّ ذلك
حدد الاجتماع من الجانب الأمريكي إطاراً لاستمرار الصراع لأمد طويل، وهو ما يرسم آفاق التخطيط لدى الحلفاء. كما قدّم رقماً محورياً بأكثر من 10 مليارات دولار من التمويل المخصص لشراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا خلال عام، بينها 3.5 مليارات من قرض للاتحاد الأوروبي. وجرى تركيز النقاش على التعزيز العاجل للدفاع الجوي الأوكراني قبل الشتاء، مع إعلان كييف احتياجات محددة من صواريخ الاعتراض والصواريخ جو-جو والمسيّرات، بالتوازي مع تعهدات وطنية وأوروبية جديدة تمهد لإمدادات قريبة الأجل.
ماذا حدث
انعقد الاجتماع السادس والثلاثون لمجموعة الاتصال الدفاعي حول أوكرانيا بصيغة رامشتاين في 8 أيلول/سبتمبر عبر الفيديو، برئاسة مشتركة من ألمانيا والمملكة المتحدة. وألقى نائب وزير الدفاع الأمريكي للسياسات إلبريدج كولبي كلمة أمام الشركاء، قال فيها إن وزارة الدفاع الأمريكية لا تستطيع التنبؤ بموعد انتهاء الحرب، وإن روسيا تعيد بناء قواتها وقدراتها الصناعية الدفاعية، داعياً إلى الاستعداد لصراع طويل الأمد وإلى زيادة الإمدادات عبر آلية PURL وبرنامج Jumpstart، الذي يتيح للشركاء شراء صواريخ اعتراض دفاع جوي لأوكرانيا.
من جانبه، أعلن الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الحلفاء وجّهوا أكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الماضي لآلية PURL وبرنامج مبيعات الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا، منها 3.5 مليارات من قرض الاتحاد الأوروبي. وأكد أن الإمدادات الأمريكية عبر PURL تصل إلى أوكرانيا دون انقطاعات، داعياً إلى التحرك بأقصى قدر من الاستعجال. وقدّمت وزيرة الدفاع الأوكرانية يفيني خمارا احتياجات أوكرانيا المعلنة: 300 صاروخ اعتراض لأنظمة Patriot من المخزونات القائمة، و500 صاروخ جو-جو قادرة على التصدي لصواريخ كروز، ومنظومات دفاع جوي محمولة، و2 مليار دولار للمسيّرات. وقال نائب وزير الدفاع الأوكراني سيرغي بويف إن "التوقيت أهم الآن من الأحجام".
وعلى هامش الاجتماع، أعلنت ألمانيا نقل صواريخ PAC-2 من مخزونات البوندسفير، وأعلنت المملكة المتحدة حزمة دفاع جوي بقيمة 130 مليون جنيه إسترليني (نحو 135 مليون دولار) تشمل صواريخ باتريوت، إضافة إلى 100 مليون جنيه عبر PURL ونحو 95 ألف طائرة مسيّرة إضافية قبل نهاية 2026، وعشرات الآلاف من قذائف المدفعية بعيدة المدى بتمويل من دول أخرى. وفي اليوم نفسه وافق الاتحاد الأوروبي على شراء صواريخ باتريوت لأوكرانيا بقيمة 3.2 مليارات يورو. وأعلنت هولندا 300 مليون دولار لمشروع "خط المسيّرات" و300 صاروخ مضاد للمسيّرات، والنرويج 200 مليون دولار لصواريخ باتريوت، وبولندا حزمة 50 مليون يورو تشمل أصولاً للدفاع الجوي، والسويد 28 مليون دولار (منها 14 مليوناً لـ PURL)، وليتوانيا 10 ملايين لـ PURL، وإسبانيا 2 مليون يورو للوقود وصواريخ دفاع جوي وذخيرة مدفعية، وأعلنت إستونيا استمرار دعمها لأوكرانيا في 2027 بنسبة لا تقل عن 0.25% من ناتجها المحلي. وانعقد الاجتماع في اليوم نفسه الذي شهد ضربة روسية مشتركة على كييف أودت بحياة 5 أشخاص وأصابت 29، وفق ما ورد في التغطية الأوكرانية.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
اعتمدت التغطية الأوكرانية، في جميع المصادر المقدمة، على الرواية الرسمية الأوكرانية مع التركيز على ثلاثة محاور. أولها دعوة كولبي لأوروبا إلى الاستعداد لصراع طويل الأمد، وهو ما قُدِّم على أنه تأكيد أمريكي على ضرورة استدامة الجهد الحليفي. وثانيها الرقم الذي أعلنه روته بأكثر من 10 مليارات دولار كإجمالي التمويل المخصص لشراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا، مع إبراز أن 3.5 مليارات منها قرض من الاتحاد الأوروبي، وهو ما اعتبرته المصادر دليلاً على التزام غربي ملموس. وثالثها الإطار العاجل المرتبط بالدفاع الجوي قبل الشتاء، حيث طُرحت احتياجات أوكرانيا المعلنة (300 صاروخ باتريوت، و500 صاروخ جو-جو، ومنظومات محمولة، و2 مليار دولار للمسيّرات) بوصفها أولوية مرتبطة بشكل مباشر بحماية المدنيين، لا سيما في ضوء الضربة الروسية على كييف في اليوم نفسه.
كيف تصفه المصادر الدولية
لا تتضمن المصادر المقدمة أي وسائط إعلامية غير أوكرانية، لذا لا يمكن رصد إطار تحريري دولي مستقل. وتظهر المواقف الدولية فقط من خلال تصريحات مسؤولين أمريكيين (كولبي) وأمميين/حلف شمال الأطلسي (روته) وألمان (بيستوريوس) وبريطانيين وأوروبيين (كالاس، وصفقة شراء صواريخ باتريوت بقيمة 3.2 مليارات يورو) نقلتها المصادر الأوكرانية. واقتصرت المعلومات حول هذه المواقف على ما قاله هؤلاء المسؤولون والأرقام المعلنة، دون تحليل تحريري مستقل من وسائل إعلام دولية.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر في طريقة عرض حجم الحزمة البريطانية للدفاع الجوي المعلنة في الاجتماع: فتذكر بعض المصادر قيمة 116 مليون يورو، فيما تذكر مصادر أخرى 130 مليون جنيه إسترليني (نحو 135 مليون دولار). ويعكس هذا التباين على الأرجح اختلاف الإطار النقدي المستخدم لتصوير الإعلان نفسه، بحسب ما أوردته المصادر في كلتا الحالتين.
الخلفية
مجموعة الاتصال الدفاعي حول أوكرانيا بصيغة رامشتاين هي الآلية الدولية الرئيسية لتنسيق الدعم العسكري لكييف، ورأست ألمانيا والمملكة المتحدة اجتماع 8 أيلول/سبتمبر افتراضياً. وآلية PURL (قائمة الاحتياجات الأوكرانية ذات الأولوية) هي أداة تموّل عبرها الدول الشريكة شراء معدات عسكرية أمريكية لتسليمها إلى أوكرانيا، ويُعدّ قرض الاتحاد الأوروبي البالغ 3.5 مليارات دولار أحد أبرز مكوّناتها. وكان الاجتماع منعقداً في اليوم نفسه الذي شهد ضربة روسية مشتركة على كييف أودت بحياة 5 أشخاص وأصابت 29، وهو ما شكّل السياق الإنساني المباشر لمفاوضات تعزيز الدفاع الجوي قبل الشتاء. كما شدّد كولبي في كلمته على أن روسيا تعيد بناء قواتها وقدراتها الصناعية الدفاعية.