تاريخ النشر: · آخر تحديث:

فرنسا تنضم إلى سلوفاكيا للمطالبة بشطب أوسمانوف من قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي

لم يتوصل سفراء الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يوم الجمعة إلى اتفاق بشأن تمديد العقوبات الشخصية المفروضة على أشخاص مرتبطين بالنظام الروسي، بسبب معارضة سلوفاكيا التي تعرقل التمديد. وكشف تقرير ل Euronews أن فرنسا تدعم بدورها إزالة اسم رجل الأعمال الروسي عليشر أوسمانوف من القائمة، في خطوة أثارت استياء دول أعضاء أخرى. ومن المقرر أن يبحث السفراء القضية مجدداً يوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، قبل يوم من انتهاء صلاحية العقوبات في 15 أيلول/سبتمبر.

أبرز النقاط

  • فشل سفراء الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة في الاتفاق على تمديد العقوبات الشخصية المفروضة على روس بسبب غزو أوكرانيا.
  • سلوفاكيا تعرقل التمديد وتطالب بشطب اسمَي عليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة.
  • فرنسا تؤيد إزالة اسم أوسمانوف فقط، في خطوة أثارت استياءً واسعاً بين دول الاتحاد الأخرى وفقاً لمصادر Euronews.
  • العقوبات الحالية تنتهي صلاحيتها في 15 أيلول/سبتمبر 2026، ويتطلب تمديدها إجماع جميع الدول الأعضاء.
  • تعارض سلوفاكيا الانتقال من دورة تمديد كل ستة أشهر إلى 12 شهراً، وتتمسك بالفترة الأصلية.
  • أوسمانوف خاضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.
  • أفاد دبلوماسي أوروبي بأن موقف باريس يثير تساؤلات حول دوافعه، مع احتمال وجود مصالح اقتصادية.

لماذا يهمّ ذلك

تنتهي صلاحية نظام العقوبات الشخصية الحالي للاتحاد الأوروبي المرتبط بالغزو الروسي لأوكرانيا في 15 أيلول/سبتمبر، ويتطلب تمديده إجماع جميع الدول الأعضاء. وقد أدّى انحياز فرنسا إلى موقف سلوفاكيا والمطالبة بشطب أوسمانوف إلى تعقيد مفاوضات التمديد وإثارة استياء عدد من الدول الأعضاء، مما يهدد بعرقلة تجديد الحزمة الكاملة للعقوبات وليس فقط ملف أوسمانوف.

ماذا حدث

لم ينجح سفراء دول الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم يوم الجمعة في التوصل إلى اتفاق لتمديد العقوبات الشخصية المفروضة على أفراد وكيانات مرتبطة بالنظام الروسي والقطاع العسكري الصناعي، والتي تنتهي صلاحيتها في 15 أيلول/سبتمبر 2026. وتعرقل سلوفاكيا التمديد بمطالبتها بشطب اسمَي رجلَي الأعمال عليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة، إضافة إلى معارضتها الانتقال من دورة تمديد كل ستة أشهر إلى 12 شهراً. وأفاد تقرير Euronews، نقلاً عن أربعة دبلوماسيين أوروبيين مطلعين على المفاوضات، بأن فرنسا انضمت إلى هذا الموقف بمطالبتها هي أيضاً بشطب اسم أوسمانوف فقط. وأثار هذا الموقف استياءً كبيراً بين دول أعضاء أخرى، فيما برّرته باريس بأنه «حل سياسي» يهدف إلى ضمان موافقة سلوفاكيا على تمديد العقوبات. ومن المقرر أن يبحث السفراء القضية مجدداً يوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، عشية انتهاء صلاحية العقوبات.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتناول المصادر الأوكرانية الثلاث، ومنها Ukrinform وhromadske وЛІГА.net LB.ua، القصة من زاوية الخطر الذي يهدد تمديد كامل حزمة العقوبات الشخصية للاتحاد الأوروبي بسبب مطالب فرنسا وسلوفاكيا بشطب أوسمانوف (وفريدمان بالنسبة لسلوفاكيا). وتؤكد هذه المصادر الاستياء داخل صفوف الدول الأعضاء، وتنقل عن دبلوماسي أوروبي أن دوافع فرنسا قد تكون اقتصادية، مع الإشارة في الوقت ذاته إلى التبرير الرسمي الفرنسي الذي يتذرع بمسألة أمن قومي محددة. كما تسلّط الضوء على أن موقف فرنسا يفاقم الشقاق داخل الاتحاد ويضعف وحدة الضغط على روسيا.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر في تحديد ما إذا كان سفراء الاتحاد الأوروبي سيتخذون قراراً نهائياً بشأن مصير العقوبات يوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر أم سيكتفون بمناقشة القضية قبل الموعد النهائي في 15 أيلول/سبتمبر. كذلك تتباين الروايات حول الدافع الحقيقي لموقف فرنسا: إذ تصفه باريس بأنه حل سياسي يهدف إلى تأمين موافقة سلوفاكيا على التمديد، وتُرجعه مصادر دبلوماسية أوروبية إلى احتمال وجود مصالح اقتصادية لفرنسا.

الخلفية

جرت العادة على تمديد العقوبات الشخصية للاتحاد الأوروبي المفروضة على أفراد وكيانات مرتبطة بالنظام الروسي كل ستة أشهر، ويتطلب التمديد إجماع جميع الدول الأعضاء. وخلال جولة التمديد السابقة في 14 آذار/مارس، سعت سلوفاكيا أيضاً إلى شطب أوسمانوف وفريدمان لكنها توصلت في النهاية إلى حل وسط. ويُطرح حالياً نقاش حول الانتقال إلى دورة تمديد مدتها 12 شهراً، وهو ما تعارضه سلوفاكيا. وأوسمانوف خاضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، وتصفه بروكسل بأنه قريب من السلطات الروسية، في حين باءت محاولاته القانونية لرفع العقوبات الأوروبية بالفشل، رغم فوزه في قضايا ضد وسائل إعلام أوروبية ربطته بالرئيس فلاديمير بوتين.