الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات الشخصية 3 سنوات مقابل رفعها عن أوليغارشيين روسيين
مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات الشخصية المفروضة على أفراد وشركات تدعم الحرب ضد أوكرانيا لمدة 36 شهراً، لكنه أزال في إطار الصفقة اسمي أوليغارشيَّين روسيَّين هما أليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من القائمة. أثار الاتفاق انتقادات لأنه يكشف هشاشة مبدأ الإجماع في قرارات التكتل.
أبرز النقاط
- تمديد حزمة العقوبات الشخصية لمدة 36 شهراً بدلاً من 6 أو 12 شهراً المعتادة
- رفع اسمَي أليشر أوسمانوف وميخائيل فريدمان من قائمة العقوبات كجزء من الصفقة
- فرنسا هي الدولة التي طالبت برفع العقوبات عن أوسمانوف بدعوى الأمن القومي
- يخت "دلبار" الذي تقدر قيمته بنحو 600 مليون دولار والمرتبط بأوسمانوف أصبح فعلياً خارج سيطرة الاتحاد الأوروبي
- في يونيو 2026 قضت محكمة في فرانكفورت بأن السلطات لم تثبت صلة اليخت بأوسمانوف
- يخضع أوسمانوف وفريدمان لعقوبات من أوكرانيا والولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة، ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا على المستوى الوطني
- صلاحية العقوبات القطاعية للاتحاد تنتهي في 31 يوليو 2027 وتتطلب مرة أخرى إجماع الدول الـ27 الأعضاء
لماذا يهمّ ذلك
يمثل التمديد ثلاثي السنوات لإجراءات الاتحاد الأوروبي تحولاً إجرائياً مهماً، لكنه جاء ثمناً لإزالة اسمي أوسمانوف وفريدمان من القائمة. يوضح الاتفاق أن وحدة التكتل في مجال العقوبات باتت هشة وتتطلب تنازلات مؤلمة، وأن قرارات الإجماع معرّضة للاستغلال بما في ذلك عبر دبلوماسية الرهائن. كما أن رفع القيود يُعيد الأوليغارشيَّين إلى حسابات مالية مجمّدة وعقارات فاخرة ويخوت ضخمة، مما يُعيد فتح باب النفوذ الروسي عشية انتخابات أوروبية حاسمة.
ماذا حدث
مدد الاتحاد الأوروبي في 8 أكتوبر 2026 العقوبات الشخصية المفروضة على أفراد وكيانات تدعم الحرب ضد أوكرانيا لمدة 36 شهراً بدلاً من 6 أو 12 شهراً المعتادة. وكان التمديد نتيجة مفاوضات مطوّلة ووسط تسوية صعبة، إذ اشترطت فرنسا رفع اسم أليشر أوسمانوف من القائمة بدعوى الأمن القومي. وتشير المعطيات إلى أن هذا الطلب ربما جاء في إطار صفقة غير معلنة مع أذربيجان، مقابل الإفراج عن مواطنين فرنسيين بينهم مارتن ريان المدان بالتجسس. ونتيجة لذلك، أُزيل أيضاً اسم ميخائيل فريدمان من القائمة.
يمنح رفع العقوبات الشخصية الأوليغارشيَّين السابقين إمكانية الوصول مجدداً إلى حسابات مالية وعقارات فاخرة ويخوت. ويُعد يخت "دلبار" الذي تقدر قيمته بنحو 600 مليون دولار أبرز الأصول المرتبطة بأوسمانوف، إذ يملكه رسمياً هيكل offshore مرتبط بشقيقته قلباخور إسماعيلوفا التي رفعت عنها عقوبات الاتحاد الأوروبي في مارس 2025. وفي يونيو 2026 قضت محكمة فرانكفورت بأن السلطات لم تثبت صلة اليخت بأوسمانوف، ما أخرج اليخت فعلياً من سيطرة الاتحاد الأوروبي بعد رفع عقوباته. وفي المقابل رفعت لاتفيا وليتوانيا وإستونيا عقوبات وطنية على الشخصين، بينما رفعت كلٌّ من أوكرانيا والولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة عقوباتهما الخاصة بشكل منفصل.
الخلفية
تُعد سابقة عرقلة العقوبات ومحاولات إزالة أسماء روسية من القائمة من قِبل سلوفاكيا والمجر فقط. ويُقدَّر أن نحو 28 مليار يورو من الأصول الروسية الخاصة مجمَّدة في الاتحاد الأوروبي. وكان فريدمان رفع عام 2024 دعوى بقيمة 16 مليار دولار ضد لوكسمبورغ على خلفية تجميد أصوله. وقد رفع حزب "البديل من أجل ألمانيا" الذي يطالب صراحة برفع العقوبات عن روسيا نتائجه في عدة انتخابات برلمانية على مستوى الولايات الألمانية، في حين تتاح لزعيم اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبان فرص الفوز بالرئاسة العام المقبل. وللاتحاد الأوروبي أيضاً عقوبات وطنية تُطبَّق بمعزل عن لوائحه، لكنها تبقى محصورة داخل حدود الدولة المعنية. كما تقترح عدة أطراف تغيير آلية التصويت في الاتحاد من الإجماع إلى الأغلبية المؤهلة (15 دولة من 27 تمثل أكثر من 65% من السكان) لتفادي الابتزاز السياسي، لكن هذا التعديل لم يُعتمد بعد.