هجمات أوكرانية ليلية على مصفاة سيزران ومصنع طائرات بدون طيار في تاغانروغ رغم إعلان أمريكي بتجميد استهداف البنية التحتية للطاقة
في ليلة 15 سبتمبر، نفذت أوكرانيا ضربات بطائرات بدون طيار على مصفاة سيزران للنفط في مقاطعة سامارا وعلى مصنع "أتلانت أيرو" لإنتاج الطائرات المسيرة في تاغانروغ بمقاطعة روستوف، فيما سُجلت انفجارات في مصنع "سيبرياكوفتسمنت" للأسمنت في مدينة ميخايلوفكا بمقاطعة فولغوغراد. جاءت الهجمات في اليوم نفسه الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على الامتناع عن ضرب البنية التحتية للطاقة. وأفاد حكام روس بسقوط أكثر من 40 طائرة مسيرة في مقاطعة سامار، فيما أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بإصابة سبعة أشخاص في هجوم روسي بالمسيرات على العاصمة.
أبرز النقاط
- ضربت القوات الأوكرانية مصفاة سيزران النفطية في مقاطعة سامارا، وأكد هيئة الأركان الأوكرانية إصابة وحدة التقطير الأولية AVT-6 ومجمع الخزانات
- أُصيب مصنع "أتلانت أيرو" في تاغانروغ، الذي ينتج طائرات "مولنيا" المسيرة الاستطلاعية-الضاربة ومكونات لطائرات "أوريون"
- أوقفت مصفاة سيزران عملياتها الثلاثاء، وفقاً لمصادر رويترز، مع تقديرات بإصلاح يستغرق شهراً على الأقل
- جاءت الضربات في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترامب أن روسيا وأوكرانيا ستكفان عن استهداف البنية التحتية للطاقة، بعد اتصاله بالرئيس فلاديمير بوتين
- قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن العمليات القتالية ستستمر حتى خلال محادثات السلام
- أفاد حاكم مقاطعة سامارا فياتشيسلاف فيدوريتشيف بإسقاط أكثر من 40 طائرة مسيرة وإلحاق أضرار بمنشأة صناعية ومبانٍ سكنية
- سقطت انفجارات في مصنع "سيبرياكوفتسمنت" للأسمنت في ميخايلوفكا بمقاطعة فولغوغراد قرب الفرن رقم 5
- أفاد كليتشكو بإصابة سبعة أشخاص في كييف بقصف روسي بالمسيرات، توفي أحدهم لاحقاً في المستشفى، بعد إصابة محطتي وقود
لماذا يهمّ ذلك
تُعد مصفاة سيزران، التابعة لشركة روسنفت، أكثر من 3% من الطاقة التكريرية السنوية لروسيا وتُورّد الوقود لوحدات عسكرية روسية، ما يجعل ضربها استهدافاً مباشراً لأصل استراتيجي للطاقة الروسية يقع على بعد أكثر من 800 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية. واستهدف هجوم تاغانروغ قدرة روسية رئيسية في إنتاج الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية، فيما يبرز توقيت الضربات بعد ساعات فقط من إعلان أمريكي بتجميد استهداف الطاقة توتراً واضحاً بين مسار ترامب الدبلوماسي واستمرار العمليات العميقة من كييف. ويُضاف إلى ذلك أن تعليق لافروف استمرار العمليات القتالية خلال المفاوضات يُظهر تباعداً دبلوماسياً حاداً رغم تواصل الهجمات.
ماذا حدث
في ليلة 15 سبتمبر، نفذت القوات الأوكرانية سلسلة ضربات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع في عمق الأراضي الروسية. وأكدت هيئة الأركان الأوكرانية إصابة وحدة التقطير الأولية AVT-6 ومجمع الخزانات في مصفاة سيزران النفطية بمقاطعة سامارا، حيث اندلع حريق في الموقع. وأُصيب أيضاً مصنع "أتلانت أيرو" في مدينة تاغانروغ بمقاطعة روستوف، وهو مصنع ينتج طائرات "مولنيا" المسيرة الاستطلاعية-الضاربة ومكونات لطائرات "أوريون" بدون طيار، مع تسجيل انفجارات وحريق في المنشأة. كما شنت أوكرانيا ضربة على منصة لإعداد وإطلاق المسيرات في مقاطعة أوريول، وأخرى على أهداف في البحر الأسود، وفقاً لما أعلنه الرئيس زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي مقاطعة فولغوغراد، سُجلت انفجارات في مصنع "سيبرياكوفتسمنت" للأسمنت بمدينة ميخايلوفكا قرب الفرن رقم 5، مع تصاعد دخان كثيف، فيما أفاد الحكام الروس في مقاطعتي سامارا وروستوف بإسقاط أكثر من 40 طائرة مسيرة وإلحاق أضرار بمنشأة صناعية ومبانٍ سكنية ومخازن. وجاءت الضربات بعد ساعات فقط من إعلان ترامب، عقب اتصال هاتفي مع الرئيس فلاديمير بوتين، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على الامتناع عن ضرب البنية التحتية للطاقة، في تناقض دبلوماسي واضح. وفي الاتجاه المقابل، أفاد كليتشكو بتعرض كييف لهجوم روسي بالمسيرات ليلاً، أصاب محطتي وقود وأدى إلى إصابة سبعة أشخاص، توفي أحدهم لاحقاً في المستشفى. ووفقاً لمصادر رويترز، أوقفت مصفاة سيزران عملياتها الثلاثاء، مع تقديرات بإصلاح يستغرق شهراً على الأقل.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تركز المصادر الأوكرانية على نجاح استهداف أصول استراتيجية روسية: مصفاة سيزران وملكية روسنفت لها بسعة 8.9 مليون طن، ومُولّداتها لـ"مولنيا" و"أوريون" في تاغانروغ، ومنصة الإطلاق في مقاطعة أوريول، وقدمت تأكيدات هيئة الأركان وزيلينسكي. وتُقدَّم الضربات على أنها "رد ملموس" على الهجمات الروسية المتكررة على البنية التحتية الأوكرانية للطاقة. ويربط زيلينسكي الضربات بالسياق الدبلوماسي الأوسع، بما في ذلك القرار الأمريكي بشأن مصرف VTB الروسي، مع بقاء الباب مفتوحاً لوقف متبادل للضربات على البنية التحتية الحيوية كـ"خطوة أولى نحو السلام".
كيف تصفه المصادر الدولية
تؤكد التغطية الألمانية والإنجليزية (دويتشه فيله، رويترز، وكيبلات إخبارية ناطقة بالإنجليزية) التناقض بين الضربات الأوكرانية وإعلان ترامب في اليوم نفسه وقف استهداف منشآت الطاقة، وتُسقِط الأحداث على المسار الدبلوماسي بين ترامب وبوتين. وتبرز التقارير الدولية أرقام الأضرار من الجانب الروسي عبر فيدوريتش وسلوسار، وتقدّم توقف مصفاة سيزران بحسب رويترز وجدول الإصلاح المتوقع، ضمن سياق التأثير الاقتصادي على سوق الوقود الروسي. وتضيف تقارير باللغة الإنجليزية السياق الموازي للهجوم الروسي بالمسيرات على كييف، بما في ذلك إصابات محطة الوقود والوفاة التي أعلنها كليتشكو، وتصريح لافروف باستمرار العمليات القتالية خلال المفاوضات، مقدّمة الأحداث كجزء من تبادل مستمر للضربات وليس تصعيداً أحادياً.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر حول هوية المنشأة المضروقة في تاغانروغ: تشير المصادر الأوكرانية وهيئة الأركان إلى مصنع "أتلانت أيرو" للطائرات المسيرة، في حين أشارت تقارير سابقة وقنوات OSINT إلى مجمع بيريف للطيران الذي يُصلح ويطوّر الطائرات العسكرية الروسية، بينما ركّز المسؤولون في مقاطعة روستوف على أضرار مدنية وتجارية تشمل مخازن لـOzon. كذلك تتناقض رواية المسؤولين الروس (فيدوريتش وسلوسار) في سامارا وروستوف التي اقتصرت على أضرار بمنشأة صناعية وشبابيك سكنية ومخازن، مع رواية المصادر الأوكرانية وهيئة الأركان التي وصفت إصابات محددة في وحدة AVT-6 ومجمع الخزانات بمصفاة سيزران وفي مصنع "أتلانت أيرو". وأخيراً، تردّد طاقة التكرير السنوية لمصفاة سيزران بين 8.9 مليون طن بحسب المصادر الأوكرانية ووكالة رويترز، وبين 7 إلى 8.5 مليون طن في أرقام سابقة من بعض المصادر الأوكرانية.
الخلفية
تمتلك مصفاة سيزران طاقة تكريرية سنوية تُقدَّر بنحو 8.9 مليون طن من النفط، وتُنتج البنزين والديزل ووقود الطائرات والبيتومين للاستخدامين المدني والعسكري. ويُعد مصنع "أتلانت أيرو" في تاغانروغ منتجاً رئيسياً لطائرات "مولنيا" الاستطلاعية-الضاربة ومكونات لطائرات "أوريون" المسيرة لصالح القوات المسلحة الروسية. أما مصنع "سيبرياكوفتسمنت" في ميخايلوفكا بمقاطعة فولغوغراد، فقد أُصيب في الليلة نفسها قرب الفرن رقم 5. وجاء إعلان ترامب يوم الاثنين عقب اتصال هاتفي مع فلاديمير Putin، معرباً عن أمل موسكو في تحسين العلاقات الأمريكية-الروسية. وفي الاتجاه المقابل، أعلن رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو أن ضربات روسية بالمسيرات على كييف ليلاً أصابت محطتي وقود وأدت إلى إصابة سبعة أشخاص، توفي أحدهم لاحقاً في المستشفى.