تاريخ النشر: · آخر تحديث:

ألمانيا تستعد طبيًا لاحتمال صراع عسكري كبير مع روسيا

تجري ألمانيا مراجعة واسعة لمنشآتها الصحية تحسبًا لسيناريو حربي محتمل، في ظل تصاعد المخاوف من تهديد روسي. ويشمل ذلك التفكير في إعادة تشغيل bunker طبي تحت الأرض في أولم يعود إلى الحرب الباردة، بينما تواجه مستشفياتها العسكرية الخمسة خطر تجاوز طاقتها الاستيعابية في حال تدفق ما يصل إلى ألف جريح يوميًا.

أبرز النقاط

  • ألمانيا تجري مراجعة شاملة لمستشفياتها لتقديرها تحديد مدى جاهزيتها لدرستطيع احتمال صراع موشتري.
  • البوندسwehr تدرس إعادة فتح bunker مستشفى أولم تحت الأرض، الذي بُني عام 1979 لاحتمال ضربات نووية، ويستوعب حتى 2000 شخص ويعمل ذاتيًا 90 يومًا.
  • تشير تقديرات البوندسwehr (تقرير يوليو 2025) إلى احتمال وصول نحو 1000 جندي جريح يوميًا إلى ألمانيا في حال نشوب صعيدع روسي-ناتو.
  • تمتلك ألمانيا خمسة مستشفيات عسكرية فقط يمكن أن تتجاوز طاقتها سريعًا، مع إلزام قانوني للمستشفيات المدنية بالمساعدة.
  • رئيس مستشفى أولم العسكري بنيكت فريمرت: النظام الصحي الألماني «غير مستعد»، واصفًا المهمة بأنها «ماراثون».
  • لا يملك سوى بضع مئات من الأطباء الألمان خبرة عملية في علاج إصابات المعارك، فيما تخرج البرامج التدريبية الأكثر كثافة 50–100 متخصص سنويًا.
  • ألمانيا تعتمد على الصين في مكونات بعض المضادات الحيوية والمسكنات، ويُوصى بالحفاظ على مخزون أدوية للعناية المركزة لمدة نحو ستة أسابيع.
  • ألمانيا تدرس التجربة الأوكرانية، بما في ذلك نقل المرضى إلى الطوابق السفلية وتجهيز الأقبية للعلاج بعد استهداف البنية التحتية للطاقة.

لماذا يهمّ ذلك

التحضير الطبي الألماني يكشف كيف تنقل دول الناتو تقييماتها للتهديدات إلى استعدادات قطاع مدني واسع، لا حدودود عسكرية فقط. سيناريو ألف جريح يوميًا سيتجاوز قدرة المستشفيات العسكرية، مما يجعل إشراك المنشآت المدنية ضرورة قانونية وتشغيلية. كما أن استفادة ألمانيا من التجربة الأوكرانية في علاج الجرحى يدل على انتقال مباشر لدروس الحرب الأوكرانية إلى التخطيط الدفاعي الأوروبي.

ماذا حدث

أطلقت ألمانيا مراجعة واسعة لمستشفياتها بغرض تقدير مدى جهوزيتها لدرستطيع صراع موشتري محتمل، في ظل تصاعد المخاوف من تهديد روسي. ويشمل ذلك دراسة إعادة تشغيل bunker مستشفى تحت الأرض في أولم، بُني عام 1979 ليتحمل ضربات نووية ويستوعب حتى 2000 شخص ويعمل ذاتيًا مدة ثلاثة أشهر، فيما تحتاج أنظمة التهويل والطاقة فيه إلى تحديث يكلف ملايين اليوروهات.

تشير تقديرات البوندسwehr (تقرير يوليو 2025) إلى أنه في حال وقوع غزو روسي لأراضي الناتو، قد يصل نحو 1000 جريح من العسكريين إلى ألمانيا يوميًا. ولدى ألمانيا خمسة مستشفيات عسكرية فقط يمكن أن تتجاوز طاقتها بسرعة في مثل هذا السيناريو، فيما يُلزم القانون المستشفيات المدنية بالمساهمة في علاج العسكريين.

وقال رئيس مستشفى أولم العسكري بنيكت فريمرت إن النظام الصحي الألماني «غير مستعد» لمثل هذه التحديات، واصفًا الأمر بأنه «ماراثون». ولا يملك سوى بضع مئات من الأطباء الألمان خبرة عملية في علاج إصابات المعارك، فيما أأهر برامج التدريب الأكثر كثافة نحو 50–100 متخصص سنويًا. ولمعالجة النقص، تقدم البوندسwehr بالتعاون مع الجمعية الألمانية لجراحة الإصابات ("Rotor") دورات تدريبية متخصصة لجراحي المدنيين.

تعتمد ألمانيا، كغيرها من دول أوروبا، على الصين في مكونات بعض المضادات الحيوية والمسكنات، وتوصي المستشفيات بالاحتفاظ بمخزون من أدوية العناية المركزة يكفي نحو ستة أسابيع. وتدرس ألمانيا أيضًا التجربة الأوكرانية في الطب الحربي، بما في ذلك نقل المرضى إلى الطوابق السفلية وتجهيز الأقبية وغرف الخدمات للتوظيف (للعلاج)، والاستعانة بالمولدات والألواح الشمسية بعد استهداف البنية التحتية للطاقة. وصرح المستشار فريدريش ميرتس أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حاسمة لأوروبا في مواجهة روسيا.

الخلفية

بُني bunker أولم الطبي تحت الأرض عام 1979 لسيناريوهات الضربات النووية، وهو مصمم لاستيعاب 2000 شخص والعمل الذاتي لمدة 90 يومًا، لكن أنظمة التهويل والطاقة فيه تحتاج ملايين اليوروهات من أعمال التحديث. تمتلك ألمانيا خمسة مستشفيات عسكرية فقط، ولا يملك سوى بضع مئات من الأطباء خبرة عملية في علاج إصابات المعارك، فيما تنتج أكثر البرامج التدريبية كثافة نحو 50–100 متخصص سنويًا. وتعتمد ألمانيا، كغيرها من دول أوروبا، على الصين في مكونات بعض المضادات الحيوية والمسكنات، وتوصي المستشفيات بالحفاظ على مخزون أدوية للعناية المركزة يغطي نحو ستة أسابيع. وقد صرّح وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بأن روسيا قد تكون مستعداجة لمهاجمة أراضي الناتو بحلول عام 2029، فيما قال المستشار فريدريش ميرتس إن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون حاسمة لأوروبا في الدفاع ضد روسيا.