ميرتس: أوروبا تواصل دعم أوكرانيا بلا مساعدات أميركية وروسيا تستهدف النظام السياسي الأوروبي
حذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مقابلة مع بلومبرغ من أن أوروبا تواصل دعم أوكرانيا مالياً وعسكرياً من دون الاعتماد على التمويل الأميركي، مؤكداً أن روسيا تعمل على زعزعة النظام السياسي للقارة. وقال إن الدول الأوروبية تعكف على إصلاح قطاع دفاعها لتعزيز استقلالها الاستراتيجي داخل حلف الناتو، وإنها ستواصل فرض العقوبات على روسيا حتى انتهاء الحرب.
أبرز النقاط
- ميرتس: أكبر مخاطر أوروبا هو الاستخفاف بنفوذ روسيا على مجتمعاتها.
- ميرتس: روسيا تسعى إلى زعزعة النظام السياسي للقارة بأكملها، وهدفها يتجاوز المكاسب الإقليمية في أوكرانيا.
- الحكومة الألمانية اتهمت روسيا بتنظيم هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ في آب/أغسطس.
- ميرتس: ألمانيا ودول أوروبية وشركاء خارج أميركا يمولون أوكرانيا من دون الاعتماد على الدعم الأميركي.
- ميرتس يُقنع ترامب في كل لقاء بأن أوروبا المستقرة تصب في المصلحة الأميركية.
- الدول الأوروبية تُقرّ بأنها لا تستطيع حالياً استبدال أنظمة الدفاع الجوي والمساهمة الاستخباراتية الأميركية.
- زيلينسكي يتهم ترامب بمحاولة إجبار كييف على الاستسلام للكرملين.
لماذا يهمّ ذلك
يُعيد ميرتس رسم طبيعة التهديد الروسي بوصفه خطراً على النظام الديمقراطي الأوروبي برمّته، لا على أوكرانيا وحدها، في أعلى تصريح أوروبي بهذا المستوى منذ بداية الحرب. كما يؤكد أن أوروبا مستعدة لمواصلة تمويل دفاع أوكرانيا والاستمرار في فرض العقوبات على روسيا حتى بدون دعم أميركي، مع اعترافها بأنها لا تستطيع سريعاً تعويض أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وإسهاماتها الاستخباراتية. ويعكس التصريح مساعٍ أوروبية موازية لاحتواء التوتر بين كييف وواشنطن، ومحاولة إقناع إدارة ترامب بأن استقرار أوروبا يصبّ في المصلحة الأميركية.
ماذا حدث
في مقابلة مع بلومبرغ في 19 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن أكبر مخاطر أوروبا هو الاستخفاف بنفوذ روسيا على مجتمعاتها، وأن روسيا تعمل على زعزعة النظام السياسي للقارة الأوروبية. وقال إن هدف روسيا يتجاوز المكاسب الإقليمية في أوكرانيا ليشمل تقويض الديمقراطية والمجتمعات المفتوحة ومشروع التكامل الأوروبي. وأوضح أن ألمانيا والدول الأوروبية وشركاءها خارج الولايات المتحدة يموّلون دفاع أوكرانيا من دون الاعتماد على الدعم الأميركي، وأن هذا العبء سيستمر حتى انتهاء الحرب، مع الإقرار بصعوبة استبدال أنظمة الدفاع الجوي والمساهمة الاستخباراتية الأميركية في المدى القريب. وذكر أنه يحاول في كل لقاء مع الرئيس دونالد ترامب إقناعه بأن أوروبا المستقرة تصب في مصلحة واشنطن، وأن الحكومات الأوروبية بدأت إصلاح قطاع الدفاع لتعزيز الاستقلال الاستراتيجي داخل حلف الناتو، فيما تتواصل مساعٍ لتهدئة التوتر بين كييف وواشنطن. وكان الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي قد اتهم ترامب بالسعي لإجبار أوكرانيا على الاستسلام للكرملين عبر فرض قيود على خدمة ستارلينك وتأخير تسليم صواريخ باتريوت، في وقت تطالب فيه الإدارة الأميركية كييف بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
قدّم المصدران الأوكرانيان، أوكرينفورم وZN.UA، تصريحات ميرتس في إطار تحذير من التهديد الروسي للنظام السياسي الأوروبي بأسره، لا لأوكرانيا وحدها. وأبرزا أن أوروبا مستمرة في دعم أوكرانيا مالياً من دون الاعتماد على الولايات المتحدة، وأن كييف تتعرض لضغوط أميركية تشمل وقف الضربات على مصافي النفط الروسية، وسط اتهامات زيلينسكي لترامب بمحاولة دفع البلاد نحو الاستسلام للكرملين.
الخلفية
اتهمت الحكومة الألمانية في آب/أغسطس روسيا بتنظيم هجوم بطائرة مسيّرة على مطار لايبزيغ، ضمن سلسلة متصاعدة من أعمال التخريب في أوروبا تُنسب إلى روسيا أو حلفائها. وكانت ألمانيا قد أغلقت سابقاً القنصلية الروسية في بون و«البيت الروسي» الثقافي في برلين، فأغلقت موسكو بدورها فرعاً لمعهد غوته الألماني. وفي وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر، حذر رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية من أن ألمانيا أصبحت أحد أبرز خصوم روسيا في حرب الظل، وأن التهديد الروسي اتخذ طابعاً «جديداً وأكثر خطورة»، محذراً من احتمال انزلاق أكبر اقتصاد أوروبي إلى صراع مسلح. وفي سياق متصل، يسعى القادة الأوروبيون إلى احتواء التوتر بين كييف وواشنطن بعد اتهامات زيلينسكي لترامب بمحاولة دفع أوكرانيا للاستسلام عبر قيود على ستارلينك وتأخير تسليم باتريوت، في مقابل مطالب أميركية بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية.