تاريخ النشر: · آخر تحديث:

النائب العام الأوكراني السابق وزوجته سجّلا إقامتهما في فيينا وسط تحقيق فساد

:أظهرت وثائق من السجل النمساوي المركزي للإقامة (Zentrales Melderegister) أن النائب العام الأوكراني السابق Ruslan Kravchenko وزوجته Oleksandra سجّلا محل إقامتهما في فيينا، بعد أيام على مغادرته أوكرانيا واستقالته في ظل عملية «قرطاج» لمكافحة الفساد.

أبرز النقاط

  • سُجّلت إقامة Kravchenko وعقيلته في العنوان Jordangasse 7/12، 1010 Wien، وهو مقر شركة CS Corporate Services GmbH التي تقدّم خدمات عنوان قانوني للشركات، وليس مسكنًا فعليًا.
  • غادر Kravchenko أوكرانيا في 14 أيلول/سبتمبر عبر معبر Shehyni في الساعة 2:19 فجرًا برفقة سائق مسجّل كفرد يعمل في نقل الركاب، فيما غادرتها زوجته Oleksandra في 12 أيلول/سبتمبر مشيًا إلى مولدوفا عبر معبر Palanka ثم إلى رومانيا في 13 أيلول/سبتمبر عبر معبر Leusheni بسيارة مرسيدس.
  • لم يشترِ Kravchenko ولا زوجته تذاكر طيران وفق مصادر في أجهزة إنفاذ القانون الأوكرانية، بحسب Ukrainska Pravda.
  • أصدر Kravchenko لنفسه أمر سفر عمل لمدة خمسة أيام إلى باريس في 13 أيلول/سبتمبر بدعوى المشاركة في جلسات PACE، رغم أنه لم يكن مدرجًا على قائمة المشاركين، وعاد رسميًا في 18 أيلول/سبتمبر لكنه لم يعد إلى عمله.
  • في 14 أيلول/سبتمبر وقّع Kravchenko بلاغ اشتباه بحق مدير NABU سيمين Kryvonis، ثم علّقه الرئيس Zelensky بقرار رئاسي في المساء نفسه؛ وفي 15 أيلول/سبتمبر أيّدت Verkhovna Rada الإقالة بـ317 صوتًا ووقّع Zelensky مرسوم الإقالة.
  • في 21 أيلول/سبتمبر قدّم Kravchenko استقالته من مكتب النيابة العامة وقُبلت، فيما أكّد مكتب المدعي العام أنه لم يعد إلى العمل منذ انتهاء سفره.
  • عملية «قرطاج» التي أعلنتها NABU وSAP في 4 أيلول/سبتمبر كشفت مجموعة يُزعم أنها وفّرت غطاء لمراكز اتصالات احتيالية تجمع 20–24 ألف دولار أمريكي شهريًا، ووُجّهت إلى Serhiy Kropyva بوصفه أحد المشتبه بهم البارزين.
  • النمسا لا تسلم مواطنيها إلى أوكرانيا، وهو ما يجعل تسليم Kravchenko – في حال ثبتت التهم – صعبًا للغاية، وذكرت Ukrainska Pravda أن تسجيل الإقامة قد يشير إلى نيته ترسيخ وضعه القانوني في فيينا.

لماذا يهمّ ذلك

كان Kravchenko يشغل منصب النائب العام لأوكرانيا، وهو أعلى مسؤول في أجهزة إنفاذ القانون، ما يجعل مغادرته البلاد واستقالته مسألة ذات ثقل مؤسسي. تتزامن القضيّة مع عملية «قرطاج» لـNABU وSAP التي كشفت شبكة يُزعم أنها وفّرت حماية لمراكز اتصالات احتيالية، مع وجود روابط مزعومة بمكتب المدعي العام. ويُبرز تحقيق Ukrainska Pravda مسار سفر محدّدًا وتسجيل إقامة وعنوانًا قانونيًا لشركة خدمات، إضافة إلى احتمال تبييض الوضع القانوني في بلد لا يسلّم المطلوبين إلى أوكرانيا، وهو ما يثير أسئلة حول سيادة القانون والمساءلة. كما تضعه Ukrainska Pravda في سياق يضم مسؤولين أوكرانيين سابقين آخرين يقيمون فعلًا في فيينا، فيما أعلن مركز العمل لمكافحة الفساد أن مغادرة المدعي العام للبلاد كانت ممكنة بإذن من الرئيس Zelensky، وهو ما يُحمّل المكتب الرئاسي جزءًا من المسؤولية.

ماذا حدث

تشير وثائق من السجل النمساوي المركزي للإقامة (Zentrales Melderegister) اطّلعت عليها Ukrainska Pravda إلى أن النائب العام الأوكراني السابق Ruslan Kravchenko وزوجته Oleksandra سجّلا محل إقامتهما الرئيسية في العنوان Jordangasse 7/12، 1010 Wien، وهو حسب ما تفيد به التقارير مكتب شركة CS Corporate Services GmbH التي تقدّم خدمات عنوان قانوني للشركات، وليس مسكنًا فعليًا، علمًا أن نحو عشرين شركة أخرى على الأقل مسجّلة في العنوان ذاته، من بينها Duracell Austria GmbH وKPLER GmbH. ولم يكن هناك، وقت نشر التحقيق، أي تأكيد رسمي للبيانات. غادرت Oleksandra Kravchenko أوكرانيا في 12 أيلول/سبتمبر مشيًا إلى مولدوفا عبر معبر Palanka، ثم عبرت إلى رومانيا في 13 أيلول/سبتمبر بسيارة مرسيدس من معبر Leusheni، فيما غادر Ruslan Kravchenko البلاد في 14 أيلول/سبتمبر عند الساعة 2:19 فجرًا عبر معبر Shehyni بسيارة Mercedes V-Class برفقة سائق مسجّل كفرد يعمل في نقل الركاب، علمًا أن السيارة نفسها استُخدمت قبل ذلك بقليل من قِبل دبلوماسي غربي. ولم يشترِ Kravchenko ولا زوجته تذاكر طيران وفق ما نقلته Ukrainska Pravda عن مصادر في أجهزة إنفاذ القانون. وقبل ساعات من عبوره الحدود وقّع Kravchenko بلاغ اشتباه بحق مدير NABU سيمين Kryvonis، وهو ما نفاه مكتب المدعي العام لاحقًا قائلًا إنه لا توجد أسس قانونية لإبلاغ أي شخص بالاشتباه في هذا الملف. في المساء نفسه علّق الرئيس Zelensky Kravchenko عن مهامه بقرار رئاسي، وفي 15 أيلول/سبتمبر صوّتت Verkhovna Rada بـ317 صوتًا لصالح قبول استقالته ووقّع Zelensky مرسوم الإقالة في اليوم ذاته. وكان Kravchenko قد أصدر لنفسه أمر سفر عمل لمدة خمسة أيام إلى باريس في 13 أيلول/سبتمبر بدعوى المشاركة في جلسات PACE بشأن الأطفال الأوكرانيين، إلا أن اسمه لم يرد على قائمة المشاركين، بحسب ما أفاد به التقرير. انتهى السفر رسميًا في 18 أيلول/سبتمبر من دون عودة Kravchenko إلى عمله، وفي 21 أيلول/سبتمبر قدّم استقالته من النيابة العامة وقُبلت، مع تأكيد مكتب المدعي العام أنه لم يعد إلى العمل بعد انتهاء سفره. وتأتي هذه التطورات في أعقاب عملية «قرطاج» التي أعلنت عنها NABU وSAP في 4 أيلول/سبتمبر، والتي كشفت مجموعة يُزعم أنها وفّرت غطاءً لمراكز اتصالات احتيالية تجمع 20–24 ألف دولار أمريكي شهريًا، ومن أبرز المشتبه بهم في هذه العملية الموظف السابق في مكتب المدعي العام Serhiy Kropyva، إذ زعم وكلاء مكافحة الفساد أنه نظّم أعمال تجديد غير مُعلَنة في منزل Kravchenko في منطقة Kozyn الراقية، وهو ما نفاه Kravchenko مؤكدًا أن عائلته تستأجر المنزل وأنه سيُعلن عنه.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

اعتمدت التغطية بالكامل على وسائل إعلام أوكرانية، وركّزت على مساءلة المسؤول الأوكراني مع إبراز مؤسسات مكافحة الفساد (NABU وSAP) وعملية «قرطاج» بوصفها السياق المؤسسي. وأبرزت التقارير تفاصيل عبور الحدود (التواريخ والمعبر ونوع المركبة) والدلالة الرمزية لتسجيل الإقامة في عنوان مكاتب خدمات وليس في منزل فعلي، وقدمتها دليلًا على محاولة إخفاء مكان الإقامة الحقيقي. كما أكّدت التغطية دور مكتب المدعي العام – الذي وصفته مصادر بأنه «مشلول» بعد رحيل Kravchenko – إلى جانب تصويت Verkhovna Rada بـ317 صوتًا لصالح الإقالة وتصريحات مركز العمل لمكافحة الفساد التي تُحمّل المكتب الرئاسي جزءًا من المسؤولية. وقارنت التقارير بين المبرّر الرسمي الذي قدّمه Kravchenko (سفر إلى باريس وجلسات PACE) وبين قائمة المشاركين في تلك الجلسات، موضحةً الفجوة بين الرواية والسجل الموثّق.

أين تختلف الروايات

أبرزت المصادر عدة خلافات لم تُحسم. أولًا، حول مدى رسمية بلاغ الاشتباه بحق مدير NABU سيمين Kryvonis: إذ أعلن Kravchenko توقيعه في 14 أيلول/سبتمبر، بينما نفى مكتب المدعي العام أن يكون قد تم إبلاغ أي شخص رسميًا بالاشتباه لعدم توفر الأسس القانونية. ثانيًا، حول سبب مغادرة Kravchenko البلاد: ترى مصادر في الأوساط السياسية وأجهزة إنفاذ القانون أن الأمر قد يكون مرتبطًا بعملية «قرطاج» واحتمال تعرّضه شخصيًا، في حين قدّم Kravchenko نفسه سفرًا ذاتيًا إلى باريس مدته خمسة أيام للمشاركة في جلسات PACE، رغم أنه لم يكن على قائمة المشاركين؛ ويخلص التقرير إلى أن مسألة فراره بسبب دوره في المجموعة الجنائية لا تزال غير محسومة. ثالثًا، حول وضع تسجيل الإقامة في النمسا: تستند Ukrainska Pravda إلى وثائق حصلت عليها من مصادر في الأوساط السياسية، لكنها تُقرّ بعدم وجود أي تأكيد رسمي، وتُشير إلى أن القانون النمساوي يُلزم بتسجيل محل الإقامة الفعلي وهو ما قد لا يستوفيه عنوان المكاتب. رابعًا، حول المسؤولية عن السماح بالمغادرة: أعلن مركز العمل لمكافحة الفساد أن مغادرة المدعي العام للبلاد كانت ممكنة بإذن من الرئيس Zelensky، بينما اكتفى مكتب المدعي العام بوصف الغياب بأنه سفر عمل ذاتي إلى باريس، دون ردّ موثّق من إدارة Zelensky على ادعاء المركز.

الخلفية

لا تُسلّم النمسا مواطنيها إلى أوكرانيا، ووصف تقرير Ukrainska Pravda النمسا بأنها من الملاذات الأوروبية الأكثر أمانًا لمشتبه بهم أوكرانيين في قضايا فساد. وتضم فيينا بالفعل مسؤولين أوكرانيين سابقين آخرين، من بينهم رئيس المحكمة الدستورية السابق Oleksandr Tupytsky، ورئيس البنك الوطني السابق Kyrylo Shevchenko، والنائب البرلماني السابق Andriy Kholodov. وشكّلت عملية «قرطاج» لـNABU وSAP، المعلَن عنها في 4 أيلول/سبتمبر، نقطة الارتكاز في الاتهامات، إذ كشف تحقيقها مجموعة يُزعم أنها وفّرت غطاءً لمراكز اتصالات احتيالية تتقاضى منها 20–24 ألف دولار أمريكي شهريًا. وخلال جلسة التدبير الوقائي للمشتبه به Serhiy Kropyva زعم وكلاء مكافحة الفساد أنه نظّم تجديدات غير مُعلَنة في منزل Kravchenko في منطقة Kozyn الراقية، وهو أمر أنكره Kravchenko مؤكدًا أن أسرته تستأجر المنزل وأنه سيُعلن عنه. وكان Kravchenko قد ترأس سابقًا مصلحة الضرائب، كما فعل الشخص الذي أُشير إليه بـ«الرئيس» (الاسم الأوسط Andriyovych) في تسجيلات قضية «قرطاج».