زيلينسكي يقيل المدعي العام كرافتشينكو وسط تحقيقات NABU وSAP
وقّع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 15 أيلول/سبتمبر مرسوماً يقضي بإقالة المدعي العام روسلان كرافتشينكو من منصبه. وجاءت الإقالة بعد تصويت في البرلمان الأوكراني بـ317 صوتاً لصالحها، وبعد مواقف تصادمية اتخذها كرافتشينكو ضد هيئات مكافحة الفساد. وتشير مصادر إلى أن رئيس مكتب المدعي العام الإقليمي في خميلنيتسكي أنطون كوفالسكي الأوفر حظاً لخلافته.
أبرز النقاط
- زيلينسكي وقّع مرسوم إقالة كرافتشينكو من منصب المدعي العام في 15 أيلول/سبتمبر 2026
- البرلمان الأوكراني صوّت بـ317 صوتاً لصالح الإقالة في اليوم ذاته
- كرافتشينكو استقال وسط تحقيقات NABU وSAP في اتهامات بـ«التستر» على مراكز اتصالات
- المرشحان الأبرز للمنصب هما رئيسا مكتبي المدعين الإقليميين في خميلنيتسكي ودنيبروبتروفسك
- مصادر ترجّح أن أنطون كوفالسكي (خميلنيتسكي) هو الأوفر حظاً لقيادة مكتب المدعي العام
- لم يُعيَّن بعد مدّعٍ عام بالنيابة لخلافة كرافتشينكو حتى لحظة النشر
لماذا يهمّ ذلك
يُعدّ منصب المدعي العام من أعلى المناصب في أجهزة إنفاذ القانون في أوكرانيا، مما يجعل شغله قراراً ذا ثقل سياسي. وتأتي إقالة كرافتشينكو في سياق تحقيق جارٍ أجراه NABU وSAP في مزاعم بسلوك مخالف داخل مكتبه، وهو ما يعكس وجود رقابة داخلية على كبار المدعين. كما يلفت ترجيح المصادر لكوفالسكي الأنظار إلى طبيعة السيرة المهنية المطلوبة لهذا الدور، إذ لا تتجاوز مدة توليه منصبه الحالي في خميلنيتسكي أكثر من عام.
ماذا حدث
في 15 أيلول/سبتمبر 2026، وقّع الرئيس فولوديمير زيلينسكي مرسوماً ظهر على الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية في المساء يقضي بإقالة المدعي العام روسلان كرافتشينكو. وكان البرلمان الأوكراني (الرادا العليا) قد صوّت في اليوم نفسه بـ317 صوتاً لصالح قرار الإقالة، عقب طلب من الرئيس بدعم الاستقالة فوراً. وجاءت الاستقالة وسط تحقيق تجريه الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (NABU) والنيابة المتخصصة في مكافحة الفساد (SAP) في مزاعم بـ«التستر» على مراكز اتصالات. ووفقاً لتقارير إعلامية، يُعدّ رئيس مكتب المدعي العام الإقليمي في خميلنيتسكي أنطون كوفالسكي، إضافة إلى نظيره في دنيبروبتروفسك فاليري بريخودجانوف، من أبرز المرشحين للمنصب، مع ترجيح المصادر حظوظ كوفالسكي. ولم يُعلن حتى الآن عن تعيين قائم بأعمال المدعي العام.
أين تختلف الروايات
تتعارض الروايات حول مكان تواجد كرافتشينكو ليلة 14 أيلول/سبتمبر: إذ نقلت مصادر في أجهزة إنفاذ القانون لدى «أوكراينسكا برافدا» أنه غادر أوكرانيا في سيارة رسمية، في حين أعلن كرافتشينكو علناً أنه في رحلة عمل، وأظهرت وثيقة حصلت عليها الصحيفة أن المهمة المرسلة لنفسه مدتها خمسة أيام في باريس للمشاركة في جلسات PACE حول الأطفال الأوكرانيين، رغم أنه لم يكن مدرجاً ضمن المتحدثين.
الخلفية
كان كرافتشينكو قد تبنى موقفاً تصاديمياً علنياً تجاه هيئات مكافحة الفساد، إذ وقّع في 14 أيلول/سبتمبر إبلاغاً بالاشتباه الموجه إلى مدير NABU سيمين كريفونوس. وزعمت مصادر في أجهزة إنفاذ القانون أنه غادر أوكرانيا الليلة ذاتها في رحلة عمل رسمية إلى باريس، علماً بأنه لم يكن ضمن قائمة المتحدثين في الجلسات المعلنة. أما المرشح الأوفر حظاً بحسب المصادر، أنطون كوفالسكي، فقد شغل قبل تعيينه في خميلنيتسكي في 1 تموز/يوليو 2025 مناصب في مكتبي المدعي العام الإقليميين في فينيتسيا (نائباً ثم نائباً للرئيس حتى تشرين الأول/أكتوبر 2021) ومن بعدها رئيساً لمكتب تشيرنيفتسي الإقليمي اعتباراً من تشرين الثاني/نوفمبر 2021. وهو في الأصل من فينيتسيا.