روبيو: لا يوجد اتفاق لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة بين أوكرانيا وروسيا
أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أنه لا يوجد حالياً أي اتفاق لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة بين أوكرانيا وروسيا، وذلك في مقابلة مع إذاعة WABC نقلها موقع وزارة الخارجية الأمريكية. وأضاف روبيو أن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري حاسم لأي طرف بل عبر تسوية تفاوضية، وأن كلا الجانبين أبديا اهتماماً بوقف إطلاق نار جزئي يشمل الطاقة والحبوب. جاء تصريحه بعد لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
أبرز النقاط
- روبيو أعلن عدم وجود اتفاق حالي لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة بين أوكرانيا وروسيا.
- روبيو صرح بأن الحرب الروسية الأوكرانية ستنتهي عبر اتفاق تفاوضي وليس بانتصار عسكري لأي من الطرفين.
- روبيو أوضح أن واشنطن أجرت محادثات مع الجانبين بشأن وقف إطلاق نار محدود يشمل قطاعي الطاقة والحبوب.
- روبيو أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستعداد الولايات المتحدة لمواصلة المساعي لتضييق الفجوة بين أوكرانيا وروسيا.
- روبيو أجرى محادثة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
- روبيو وصف الحرب بأنها لا تخدم مصالح أي من الطرفين، لكنه أقر بأن ما هو منطقي في السياسة الخارجية لا يتحقق دائماً.
- في 22 أيلول/أيلول التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكانت مسألة وقف إطلاق النار في مجال الطاقة من أبرز الملفات المطروحة.
لماذا يهمّ ذلك
يعكس تصريح روبيو الموقف الدبلوماسي الأمريكي الراهن بشأن آفاق إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا، ويؤطر نهاية الحرب المتوقعة كتسوية تفاوضية وليس انتصاراً عسكرياً لأي طرف، وهو تحول ملموس في الخطاب الأمريكي السابق. كما يشير إلى أن كلا الجانبين أعربا عن اهتمام بوقف إطلاق نار جزئي يركز على قطاعي الطاقة والحبوب، رغم عدم وجود اتفاق بعد، فيما تتصاعد الضربات الروسية على البنية التحتية المدنية للطاقة في أوكرانيا مع اقتراب فصل الشتاء.
ماذا حدث
صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مقابلة مع إذاعة WABC، نقلها موقع وزارة الخارجية الأمريكية، بأنه لا يوجد حالياً أي اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في مجال الطاقة بين أوكرانيا وروسيا. وأضاف أن الحرب لن تنتهي بانتصار عسكري ساحق لأي من الجانبين، بل عبر تسوية تفاوضية، مشدداً على أن وقفها أمر منطقي، رغم إقراره بأن ما هو منطقي في السياسة الخارجية لا يتحقق دائماً. وتابع أن كلا من روسيا وأوكرانيا أعربا عن اهتمامهما بوقف إطلاق نار محدود يشمل قطاعي الطاقة والحبوب، وأن هذا الملف كان مطروحاً في كل محادثات واشنطن مع الطرفين، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة للعب دور بنّاء في تنفيذه. وأوضح روبيو أن إقرار وقف إطلاق النار في مجال الطاقة ليس سهلاً لأن كلا البلدين صنّفا الضربات على البنية التحتية للطاقة لدى الآخر هدفاً استراتيجياً. والتقى روبيو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، كما التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في 22 أيلول/سبتمبر، وكان وقف إطلاق النار في مجال الطاقة من أبرز الملفات المطروحة. وترأس الوفد الأمريكي وزير الخارجية روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، فيما ترأس الجانب الأوكراني كل من رئيس مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف، ورئيس الاستخبارات الخارجية روستم أوميروف، ووزير الخارجية أندري سيبيها، ورئيس كتلة "خادم الشعب" دافيد أراخاميا، ونائب رئيس مكتب الرئاسة بافلو باليسا.
أين تختلف الروايات
تتضمن الروايات المقدمة ثلاث نقاط خلاف رئيسية. أولاً، أقرّ روبيو نفسه بأن كلا من روسيا وأوكرانيا تعتبران الضربات على البنية التحتية للطاقة لدى الآخر هدفاً عسكرياً استراتيجياً، وهو ما يتناقض مع حديثه عن اهتمام الطرفين بوقف إطلاق نار محدود. ثانياً، تناقض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف في موقفه؛ إذ وصف الطاقة بأنها "كعب أخيل" لأوكرانيا واستبعد عملياً وقف إطلاق النار في هذا القطاع، ثم عاد بعد أيام قليلة في 15 أيلول/سبتمبر ليصف فكرة وقف إطلاق النار في مجال الطاقة بأنها "فكرة جيدة جداً". ثالثاً، أعلن ترامب في 14 أيلول/سبتمبر أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم ضرب منشآت الطاقة لدى بعضهما، في حين صرح روبيو لاحقاً بأنه لا يوجد حالياً اتفاق لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة بين البلدين، مما يعكس تناقضاً غير محسوم بين الموقفين الأمريكيين.
الخلفية
تعود جذور هذا المسار إلى 13 أيلول/سبتمبر حين طالب ترامب أوكرانيا علناً بوقف الضربات على منشآت الديزل الروسية. وفي 14 أيلول/سبتمبر ادّعى ترامب أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة لدى بعضهما، بينما قال زيلينسكي إن كييف مستعدة لوقف متبادل للضربات على البنية التحتية الحيوية إذا ضمن الشركاء التزام روسيا. وانتقل بيسكوف خلال أيام من استبعاد وقف إطلاق النار في مجال الطاقة إلى وصفه بأنه "فكرة جيدة جداً". وكان المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا كييف وموسكو في أوائل أيلول/سبتمبر لإجراء محادثات شملت إمكانية وقف إطلاق نار جزئي. وفي 22 أيلول/سبتمبر، التقى زيلينسكي بترامب على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وكان وقف إطلاق النار في مجال الطاقة من أبرز الملفات المطروحة. وأعرب زيلينسكي عن أمله في إنهاء الحرب قبل الشتاء، فيما أعلن ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة أن نهاية الحرب ستأتي "أسرع مما يدركه الناس"، ملمحاً إلى احتمال فرض عقوبات إضافية على روسيا وأطرافها في سوق النفط. وصرح وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بأن أوكرانيا وافقت في آذار/مارس 2025 على وقف إطلاق نار كامل وفوري وغير مشروط، ودعا روسيا إلى أن تحذو حذوها، في إطار نداء مشترك بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي ونحو 50 دولة عضواً في الأمم المتحدة. واقترح كيريلو بودانوف، رئيس مكتب الرئاسة، إمكانية عودة الأطراف إلى مفاوضات ثلاثية في تشرين الأول/أكتوبر، كما شدد زيلينسكي على رغبة كييف في إشراك الرئيس الصيني شي جين بينغ في المفاوضات نظراً لما وصفه بنفوذه على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.