قائد الناتو الأعلى في أوروبا يطالب الحلفاء بتعزيز دعم أوكرانيا وسط هجمات هجينة روسية
صرّح الجنرال ألكسوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا (SACEUR)، في 11 أكتوبر/تشرين الأول خلال منتدى وارسو للأمن، بأن على الدول الأوروبية الردّ على ما وصفه بالعدوان الهجين الروسي عبر توسيع مساعداتها لكييف. وعرض في الوقت ذاته ما سمّاه «نظرية النصر» لخطة تهدف إلى هزيمة روسيا بسرعة في حال غزت أراضي الناتو، بالاعتماد على طائرات دون طيار وأسلحة مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب أسلحة متقدمة مثل مقاتلات F-35، وذلك في رسالة ردعية موجّهة إلى موسكو.
أبرز النقاط
- الجنرال ألكسوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لحلف الناتو في أوروبا، طالب الحلفاء الأوروبيين بزيادة دعم أوكرانيا ردًّا على الهجمات الهجينة الروسية.
- أدلى بهذه التصريحات في 11 أكتوبر/تشرين الأول خلال منتدى وارسو للأمن، ونقلتها وكالة بلومبرغ.
- وصف غرينكيفيتش روسيا بأنها تسعى إلى كسر الإرادة الجماعية للغرب عبر انتهاكات للمجال الجوي للناتو، وعمليات حرق عمد، وتخريب، وهجمات سيبرانية.
- استشهد بالدنمارك وألمانيا كنموذجَين لدول أوروبية عزّزت دعمها لأوكرانيا بعد تعرّضها لهجمات هجينة.
- تتضمن الخطة المعروضة في بولندا («نظرية النصر») استخدام طائرات دون طيار وأسلحة قائمة على الذكاء الاصطناعي إلى جانب مقاتلات F-35 لهزيمة روسيا بسرعة في حال مهاجمة الجناح الشرقي للناتو.
- في سبتمبر/أيلول، حمّلت ألمانيا رسميًا روسيا مسؤولية محاولة استهداف مطار لايبزيغ بطائرة مسيرة مفخخة، في أول تحميل رسمي من نوعه.
- قال غرينكيفيتش إنه مستعد لتسمية المسؤولين عن هذه الأعمال علنًا إذا طلبت منه دولة عضو ذلك.
لماذا يهمّ ذلك
يربط أكبر قائد عسكري للناتو في أوروبا صراحةً بين مواصلة المساعدات الأوروبية لكييف وبين مواجهة ما يصفه بحملة روسية هجينة أوسع تستهدف دول الناتو، تشمل اختراقات المجال الجوي والتخريب والحرق العمد والهجمات السيبرانية. ويأتي ذلك فيما تكتسب الأحزاب الأوروبية المنتقدة لدعم أوكرانيا قوة قبيل انتخابات مهمة في 2027. كما استغلّ غرينكيفيتش المنتدى للكشف عن «نظرية النصر» كرسالة ردعية مباشرة إلى موسكو بشأن سيناريو أي محاولة لاجتياح أراضي الحلف.
ماذا حدث
في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وخلال منتدى وارسو للأمن الذي نقلت تغطيته وكالة بلومبرغ، صرّح الجنرال ألكسوس غرينكيفيتش، القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا (SACEUR) والقائد العام للقيادة الأوروبية الأمريكية (EUCOM)، بأن على الدول الأوروبية الردّ على ما وصفه بالعدوان الهجين الروسي بزيادة دعمها لأوكرانيا. ووفقًا لغريكيفيتش، فإن روسيا تسعى إلى كسر الإرادة الجماعية للغرب عبر تصعيد أعمالها العدائية، وأن على الردّ أن يكون بزيادة المساعدات لكييف، وهو ما يُظهر لموسكو أن أهدافها غير قابلة للتحقق. وذكر غرينكيفيتش انتهاكات للمجال الجوي للناتو، وعمليات حرق عمد، وتخريبًا، وهجمات سيبرانية كأمثلة على هذا السلوك، واستشهد بالدنمارك وألمانيا بوصفهما دولتَين رفعتا دعمهما لأوكرانيا بعد تعرّضهما لهجمات هجينة. وأعلن أن الناتو عمومًا يترك قرارات الردّ على مثل هذه الحوادث للدول الأعضاء كلٍّ على حدة، لكنه مستعد لتسمية المسؤولين عنها علنًا إذا طُلب إليه ذلك. وفي بولندا، يعرض غرينكيفيتش «نظرية النصر» التي تهدف إلى هزيمة روسيا بسرعة في حال مهاجمة أراضي الناتو، من خلال دمج قوات برية وطائرات دون طيار رخيصة وأسلحة قائمة على الذكاء الاصطناعي مع مزايا الناتو القائمة، بما فيها مقاتلات F-35. وقال إن الهدف من الكشف العلني عن الخطة هو ردع روسيا عبر إظهار ما سيحدث لو حاولت الاستيلاء على أراضي الحلف. كما شدد على ضرورة اغتنام «نوافذ الفرص» للحوار لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا كلما ظهرت، معربًا عن ثقته بأن الأهمية المحورية لكييف للأمن الأوروبي ستتغلب على تيارات سياسية منتقدة.
أين تختلف الروايات
تتباين المصادر حول الوسيط الذي أدلى من خلاله غرينكيفيتش بتصريحاته الرئيسية: فبعضها يذكر أنه تحدّث في منتدى وارسو للأمن، في حين يشير بعضها الآخر إلى أن الأقوال جاءت في تعليق أدلى به لبلومبرغ أو عبر تلفزيون بلومبرغ في اليوم ذاته.
الخلفية
صدرت التصريحات خلال منتدى وارسو للأمن ونقلتها وكالة بلومبرغ. وفي الشهر السابق، حمّلت ألمانيا رسميًا روسيا المسؤولية عن هجوم بطائرة مسيرة مفخخة على مطار لايبزيغ، في أول تحميل رسمي من نوعه. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول، قالت مديرية الاستخبارات الرئيسية التابعة لوزارة الدفاع الأوكرانية إن أجهزة الاستخبارات الروسية تسلّمت أوامر بتصعيد عملياتها الهجينة في دول الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو لتقويض الدعم لأوكرانيا.