تاريخ النشر: · آخر تحديث:

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً من الشركاء قبل الضربة الباليستية على كييف

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من شركائها بشأن الضربة الباليستية الروسية التي استهدفت كييف مساء 12 أكتوبر/تشرين الأول، والتي أصابت خمس صواريخ منشآت مدنية في العاصمة. وأوضحت القوات الجوية الأوكرانية أن الرادارات رصدت الأهداف الباليستية أثناء الهجوم نفسه قرابة الساعة 22:10 دون أي معلومات مسبقة عن الإطلاق من الأراضي الروسية.

أبرز النقاط

  • ضربت روسيا كييف مساء 12 أكتوبر بخمس صواريخ باليستية أصابت منشآت مدنية
  • قال زيلينسكي إن الشركاء لم يقدّموا تحذيراً مسبقاً من الضربة الباليستية
  • أفاد سلاح الجو بأن الرادار رصد الأهداف الباليستية أثناء الهجوم نفسه قرابة الساعة 22:10
  • خلال يومين من إعلان ترامب 'هدنة الطاقة'، امتنعت أوكرانيا عن ضرب مصافي النفط الروسية فيما واصلت روسيا ضربات على 19 منطقة أوكرانية
  • أكد وزير الخارجية أندريي سيبيها أن أوكرانيا لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة
  • نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أوروبيين أن إدارة ترامب هددت بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية إذا استمرت أوكرانيا في ضرب منشآت الطاقة الروسية
  • قدّمت مصادر لـ رويترز رواية مغايرة، مؤكدة أن الجانب الأمريكي لم يهدد بوقف المساعدات العسكرية خلال اجتماع فلوريدا في 9 أكتوبر

ماذا حدث

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من شركائها بشأن الضربة الباليستية التي شنتها روسيا على كييف مساء 12 أكتوبر. ووفقاً لبيانات سلاح الجو، رُصدت خمس صواريخ باليستية بالرادار قرابة الساعة 22:10 أثناء الهجوم نفسه، دون أي معلومات مسبقة عن الإطلاق من الأراضي الروسية. وأوضحت المصادر العسكرية أن صفارات الإنذار في كييف انطلقت بعد بدء الضربة، وأن صواريخ S-400 المنطلقة من مقاطعة بريانسك الروسية قد تصل إلى كييف في أقل من دقيقتين، وهو ما يجعل التحذير في الوقت المناسب أمراً صعباً حتى مع تبادل البيانات الاستخباراتية بسرعة. ونشر زيلينسكي تعليقاته على وسائل التواصل الاجتماعي (تليغرام)، من دون أن يحدد أي الشركاء كان متوقعاً أن يقدّم التحذير أو سبب عدم وروده. وفي السياق ذاته، أفاد زيلينسكي بأن روسيا استخدمت أكثر من مئة وسيلة هجوم منذ مساء 12 أكتوبر، بينها طائرات بدون طيار نفاثة وذخائر مُحلِّقة وصواريخ باليستية، وإن اعترضت أوكرانيا جزءاً كبيراً منها دون أن تعترضها كلها. وذكر أن ضربة روسية على خاركيف دمرت مبنى سكنياً وأودت بأربعة أشخاص وأصابت 41 آخرين في مساء واحد. وفي اليوم التالي، أصابت طائرة بدون طيار روسية مبنى سكنياً في قرية موروفانه قرب لفيف، كما أصابت ضربة روسية مؤسسة تعليمية في ريفنه وأصابت 14 شخصاً، وقُتل شخص وأصيب اثنان في ضربة على منطقة فاستيف في كييف.

أين تختلف الروايات

تتعارض الروايات حول ما إذا كانت واشنطن هددت بتعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا إذا واصلت ضرب منشآت الطاقة الروسية. فقد نقلت تقارير إعلامية، استناداً إلى مسؤولين أوروبيين، أن إدارة ترامب حذّرت أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين من احتمال تعليق تبادل المعلومات الاستخباراتية ووقف شراء الأسلحة الأمريكية المخصصة لأوكرانيا. بالمقابل، نفى مصدران على الأقل لـ رويترز، أحدهما كان حاضراً في اجتماع فلوريدا في 9 أكتوبر بين المفاوضين الأمريكيين ستيفي ويتكوف وجاريد كوشنر والفريق الأوكراني، أن يكون الجانب الأمريكي قد هدد بوقف المساعدات العسكرية في حال رفض أوكرانيا وقف هجماتها على مصافي النفط الروسية. ويتعلق تباين ثانٍ بتفسير تأخر صفارة الإنذار الجوي: فبينما عزاه سيبيها إلى 'نوع خاص' من الأسلحة الروسية، قدّم إيهنات وبيسكريستنوف والصحفي العسكري سيرهيي ميسورا سياقاً تقنياً يفيد بأن زمن طيران صاروخ S-400 من بريانسك إلى كييف يقلّ عن دقيقتين، وأن حالات تأخر مماثلة وقعت سابقاً، وأن أوكرانيا تتلقى بيانات من مصادر متعددة تشمل دولاً أخرى في الناتو، من دون أن يشيروا إلى أي قطع سياسي للمعلومات.

الخلفية

في 11 أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الطرفين وافقا على 'هدنة الطاقة' التي تسري فوراً؛ غير أن موسكو لم تؤكّد هذا الإعلان، وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن 'الاتصالات بهذا الشأن مستمرة' دون تأكيد أي اتفاق. وأوضحت بعض التقارير أن إدارة ترامب حذّرت أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين من احتمال تعليق مشاركة المعلومات الاستخباراتية ووقف شراء الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا إذا لم توقف كييف ضرباتها في العمقّات الروسي. ووفقاً لـ رويترز، ذكّر ويتكوف وكوشنر الجانب الأوكراني بالدعم العسكري والاستخباراتي الأمريكي خلال اجتماع فلوريدا في 9 أكتوبر، وأشار كوشنر إلى طلبات ترامب المتكررة بوقف الضربات على مصافي النفط الروسية. وقدّر معهد دراسة الحرب في تقريره الصادر في 11 أكتوبر أن التعليق المؤقت لمشاركة المعلومات الاستخباراتية الأمريكية في مارس 2025 أتاح لروسيا التقدّم في اتجاه كورسك، وأن 'هدنة الطاقة' بصيغتها الحالية تمنح روسيا ميزة كبيرة من دون أن تقدّم لأوكرانيا شيئاً بالمقابل.