في منتدى وارسو: كييف وواشنطن تؤكدان استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية رغم تقارير عن تهديدات بوقفه
أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها، في منتدى وارسو الأمني، أن أوكرانيا لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة. وأعلن السيناتور الأمريكي روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، أن تبادل المعلومات الاستخباراتية بين البلدين "شارع ذو اتجاهين"، وأن واشنطن تتلقى أيضاً معلومات كبيرة من كييف. وجاءت التصريحات للرد على تقارير إعلامية تحدثت عن تهديدات أمريكية بوقف المعلومات الاستخباراتية بسبب الضربات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية.
أبرز النقاط
- في 12 تشرين الأول/أكتوبر، أصابت صواريخ بالستية روسية كييف، واكتُشفت الأهداف فقط أثناء الهجوم دون إنذار مسبق.
- حذر الرئيس فولوديمير زيلينسكي من أن شركاء أوكرانيا لم يصدروا تحذيراً مسبقاً من الضربة البالستية على كييف مساء 12 تشرين الأول/أكتوبر.
- أكد وزير الخارجية أندريي سيبيها في منتدى وارسو الأمني أن أوكرانيا تواصل تلقي معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة.
- وصف السيناتور روجر ويكر تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بأنه "شارع ذو اتجاهين"، مؤكداً أن واشنطن تتلقى أيضاً معلومات كبيرة من كييف.
- أكد سيبيها أن صفارة الإنذار الجوي صدرت متأخرة ليلة 12 تشرين الأول/أكتوبر، مرجعاً ذلك إلى استخدام روسيا نوعاً خاصاً من الأسلحة.
- في 11 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن ترامب ما سماه "وقف إطلاق النار للطاقة" بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من الأحد؛ وقال زيلينسكي إنه لم يعلم بهذا الترتيب.
- نقلت وسائل إعلام (Axios وFinancial Times وBloomberg وCNN) عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر هددوا بقطع المعلومات الاستخباراتية عن كييف إذا استمرت الضربات على مصافي النفط الروسية؛ بينما نفى مسؤول أمريكي ومصادر في رويترز صدور هذه التهديدات.
لماذا يهمّ ذلك
تُعدّ المعلومات الاستخباراتية الأمريكية حول إطلاق الصواريخ الروسية عنصراً جوهرياً في قدرة أوكرانيا على إصدار صفارات الإنذار الجوي في الوقت المناسب والدفاع عن مدنها. وجاءت تصريحات منتدى وارسو في وقت أثارت فيه تقارير إعلامية متعددة مخاوف من احتمال قطع واشنطن للمعلومات الاستخباراتية للضغط على كييف لوقف ضرباتها على مصافي النفط الروسية، بالتوازي مع ما سماه ترامب "وقف إطلاق النار للطاقة". ويعكس تأكيد ويكر أن الوضع الأمني الدولي هو الأخطر منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية، مع تحديده "محور عدوان" يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، استمرار القلق الأمريكي رفيع المستوى من التداعيات العالمية للحرب.
ماذا حدث
في 11 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما سماه "وقف إطلاق نار للطاقة" بين روسيا وأوكرانيا اعتباراً من يوم الأحد، ودعا الطرفين إلى عدم انتهاكه؛ وأفاد موقع Axios نقلاً عن ممثل للبيت الأبيض أن الاتفاق يغطي وقفاً متبادلاً للضربات على مصافي النفط في البلدين ولا يمس البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وردّ الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذا الترتيب، لكنه أكد استعداد أوكرانيا لوقف إطلاق النار إذا أوقفت روسيا أيضاً هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية.
في مساء اليوم التالي، 12 تشرين الأول/أكتوبر، ضربت روسيا كييف بصواريخ بالستية، اكتُشفت فقط أثناء الهجوم ولم تكن هناك معلومات مسبقة عن الإطلاق؛ وأفاد المتحدث باسم سلاح الجو يوري إهنات في 13 تشرين الأول/أكتوبر بأن هناك حالات لا تصل فيها معلومات عن التهديد الجوي وأن هذه لم تكن الحالة الأولى. وأوضح وزير الخارجية سيبيها في منتدى وارسو الأمني أن صفارة الإنذار صدرت متأخرة، مرجعاً ذلك إلى استخدام روسيا نوعاً خاصاً من الأسلحة.
في 13 تشرين الأول/أكتوبر، تطرق وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها والسيناتور روجر ويكر، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي، إلى تقارير سابقة (Axios وFinancial Times وBloomberg وCNN) تفيد بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر هددوا خلال محادثات في ميامي بقطع معلومات استخباراتية عن كييف إذا استمرت الضربات على مصافي النفط الروسية. ونفى مسؤول أمريكي ومصادر في رويترز صدور هذه التهديدات. وقال سيبيها إن أوكرانيا لا تزال تتلقى معلومات استخباراتية من الولايات المتحدة، ووصف ويكر العلاقة بأنها "شارع ذو اتجاهين"، مضيفاً أن الوضع الأمني الدولي الحالي هو الأخطر منذ ما قبل الحرب العالمية الثانية، ومشيراً إلى "محور عدوان" يضم روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
يركز الإعلام الأوكراني على تصريحات وزير الخارجية سيبيها في منتدى وارسو الأمني بوصفها تأكيداً مطمئناً باستمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية. ويُعرض تأخر صفارة الإنذار ليلة 12 تشرين الأول/أكتوبر كقضية منفصلة تُعزى إلى استخدام روسيا نوعاً خاصاً من الأسلحة وليس إلى أي وقف للمعلومات الأمريكية. ويستشهد الإعلام بوصف ويكر للعلاقة بأنه "شارع ذو اتجاهين" كدليل على بقاء التعاون الاستخباراتي. كما يُبرز بيان زيلينسكي بأن الشركاء لم يصدروا تحذيراً مسبقاً من الضربة البالستية لتأكيد الفجوة بين الخطاب السياسي والتجربة الميدانية تلك الليلة.
كيف تصفه المصادر الدولية
يُطرح السؤال المتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية في المصادر الدولية ضمن إطار أوسع للضغط الأمريكي المرتبط بترتيب ترامب–بوتين حول إمدادات الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وضربات أوكرانيا على مصافي النفط الروسية. وتُستشهد بوسائل إعلام أجنبية (BBC وFinancial Times وAxios وBloomberg وCNN) كمصدر للتقارير الأصلية حول التهديدات المزعومة واستمرار تدفق المعلومات عبر أربعة اتجاهات. وأفيد بأن السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض كارولين ليفيت تجنبت الإجابة المباشرة على سؤال حول وقف المعلومات الاستخباراتية. كما نقل المصدر الأجنبي الوحيد (وكالة باكستانية إنجليزية) عن الكرملين قوله إنه ليس لديه معلومات عن رفض أمريكي تقديم المعلومات الاستخباراتية لأوكرانيا.
أين تختلف الروايات
تتعارض الروايات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة هددت بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا بسبب الضربات على مصافي النفط الروسية. نقلت Axios وFinancial Times وBloomberg وCNN عن مسؤولين أو مبعوثين أمريكيين صدور مثل هذه التهديدات خلال محادثات في ميامي، بينما نفى مسؤول أمريكي ومصادر في رويترز صدور هذه التهديدات. وفيما يخص ما إذا كانت واشنطن قد أوقفت فعلياً تبادل المعلومات، أكد سيبيها وويكر استمرار التعاون بوصفه متبادلاً ونشطاً، وأفادت BBC باستمرار تدفق المعلومات في أربعة اتجاهات، في حين وصف تقرير سابق هذا التعاون بأنه قُطع، وذهبت تكهنات على الإنترنت (نقلها مركز مكافحة التضليل) إلى افتراض إنهاء التبادل.
الخلفية
كلا التصريحين الرئيسيين صُدِرا في منتدى وارسو الأمني الثالث عشر. في 11 تشرين الأول/أكتوبر، أعلن ترامب "وقف إطلاق نار للطاقة" بين روسيا وأوكرانيا، قيل إنه يغطي مصافي النفط وليس البنية التحتية للطاقة الأوكرانية؛ وقال زيلينسكي إنه لم يكن على علم بهذا الترتيب، وتلقت القوات المسلحة الأوكرانية أوامر بناءً على إعلان ترامب. في مساء 12 تشرين الأول/أكتوبر، أصابت صواريخ بالستية روسية كييف، اكتُشفت فقط أثناء الهجوم، وأُطلقت صفارة الإنذار متأخرة. وكانت تقارير إعلامية سابقة قد أفادت بأن ويتكوف وكوشنر هددا بقطع المعلومات الاستخباراتية عن كييف بسبب ضربات مصافي النفط الروسية؛ ونفى مسؤول أمريكي ومصادر في رويترز ذلك. وأفادت BBC، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن الولايات المتحدة تواصل تقديم المعلومات الاستخباراتية لأوكرانيا في أربعة اتجاهات، وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أوقفت المعلومات بعد فضيحة في البيت الأبيض في نهاية شباط/فبراير 2025 لمدة أسبوعين، مما أنهى عملياً عملية كورسك. وأوضح المتحدث باسم سلاح الجو يوري إهنات (13 تشرين الأول/أكتوبر) أن عدم وصول معلومات التهديد الجوي ليس جديداً. وعرض سيبيها أولويات أوسع: تعزيز الدفاع الجوي (بما في ذلك منظومات وصواريخ اعتراض وذخائر لمقاتلات F-16)، وفتح مجموعتين إضافيتين من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، والتأكيد على أن مستقبل الأمن الأوروبي والعالمي يُحسم في أوكرانيا. وتطرق السيناتور ويكر (الجمهوري، رئيس لجنة القوات المسلحة) إلى موافقة دول الناتو على تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع، وضرورة التعاون مع كوريا الجنوبية وحلفاء آسيا والمحيط الهادئ، وإلى ميزانية دفاع أمريكية مقترحة بقيمة 1.5 تريليون دولار بانتظار دعم الكونغرس بعد انتخابات منتصف الولاية، وأعرب عن تشككه في ترتيب ترامب–بوتين بشأن النفط والديزل الروسيين.