تاريخ النشر: · آخر تحديث:

صحيفة نيويورك تاimes تنشر تفاصيل خطة روسية لضرب منظومة الطاقة الأوكرانية خلال الشتاء

نشرت صحيفة نيويورك تاimes تفاصيل وثيقة قدّمها وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميغال لشركاء أوروبيين في باريس قبل أسبوعين، تصف خطة روسية لشن حملة ضربات جوية على منظومة الطاقة الأوكرانية على ثلاث مراحل. ووفقًا للوثيقة، تستهدف الخطة محطات الطاقة النووية الثلاث العاملة في البلاد والبنية التحتية الكهربائية والغذائية والمائية، وتهدف إلى قطع الكهرباء والتدفئة عن كييف وخاركوف وأوديسا بنسبة تصل إلى 90%، مما قد يتسبب في أزمة إنسانية. وأوضحت الصحيفة أنها لم تتمكن من التحقق المستقل من صحة الوثيقة.

أبرز النقاط

  • قدّم وزير الطاقة دينيس شميغال الوثيقة لشركاء أوروبيين في باريس قبل أسبوعين من نشرها
  • تستهدف الخطة ضرب منظومة الطاقة الأوكرانية بحملة تصل إلى 1000 صاروخ وطائرة مسيّرة وقنبلة
  • تتضمن الخطة ثلاث مراحل: تعطيل محطات كهرباء قرب الحدود الغربية، ثم المحطات الكهرومائية، ثم محطات الطاقة النووية الثلاث (ريفني وجنوب أوكرانيا وخميلنيتسكي)
  • تشمل الأهداف التحتية الكهربائية ومحطات معالجة المياه، وضرب مفاتيح الربط الكهربائي القريبة من مفاعلات المحطات النووية
  • تستهدف الخطة قطع الكهرباء والتدفئة عن كييف وخاركيف وأوديسا بنسبة 90% وتعطيل شبكات الصرف الصحي
  • بحسب الخطة، تهدف روسيا إلى تدمير نحو 15 غيغاواط من القدرة التوليدية، أي ما يعادل تقريبًا ما كانت أوكرانيا تملكه نهاية الصيف
  • قالت نيويورك تاimes إنها لم تتمكن من التحقق المستقل من صحة الوثيقة

لماذا يهمّ ذلك

تعرض الخطة الروسية المفترضة، إن نُفذت، منظومة الطاقة الأوكرانية لضربة منهجية قبل موسم الشتاء. وتشمل استهداف المحطات النووية العاملة الثلاث عبر ضرب مفاتيح الربط الكهربائي القريبة من المفاعلات، وهو ما أثار بالفعل تحذيرات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد ضربات عام 2024. كما تستهدف البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في مدن رئيسية، وهو ما يهدد بأزمة إنسانية واسعة. ويمنح الكشف عن الوثيقة كييف ذريعة لمطالبة الشركاء الأوروبيين بدعم إضافي للدفاع الجوي ولشبكة الكهرباء.

ماذا حدث

نشرت صحيفة نيويورك تاimes تقريرًا عن وثيقة قدّمها وزير الطاقة الأوكراني دينيس شميغال لشركاء أوروبيين في باريس قبل أسبوعين، تصف خطة روسية لشن حملة ضربات على منظومة الطاقة الأوكرانية باستخدام ما يصل إلى 1000 صاروخ وطائرة مسيّرة وقنبلة. وتنقسم الحملة إلى ثلاث مراحل: الأولى تستهدف تعطيل محطات كهرباء قرب الحدود الغربية تستورد عبرها أوكرانيا الكهرباء من أوروبا، والثانية تستهدف المحطات الكهرومائية، والثالثة تستهدف إجبار المحطات النووية الثلاث العاملة في البلاد — ريفني وجنوب أوكرانيا وخميلنيتسكي — على الإغلاق عبر ضرب مفاتيح الربط الكهربائي القريبة من المفاعلات. وتحدد الوثيقة مدنا بينها كييف وخاركيف وأوديسا كأهداف رئيسية، مع خطط لخفض إمدادات الكهرباء والتدفئة فيها بنسبة 90% وتعطيل شبكات الصرف الصحي. وتتضمن الخطة أيضًا ضرب أنظمة المياه ومحطات الضخ ومعالجة الصرف الصحي بعشرات الصواريخ الباليستية والقنابل الموجّهة، في خطوة لم تشنّها روسيا بهذا الحجم من قبل. وتهدف الخطة بحسب ما ورد فيها إلى تدمير نحو 15 غيغاواط من القدرة التوليدية، أي ما يعادل تقريبًا ما كانت أوكرانيا تملكه نهاية الصيف. وقالت الصحيفة إنها لم تتمكن من التحقق المستقل من صحة الوثيقة. وفي مقابلة منفصلة مع صحيفة فاينانشال تايمز، أضاف الرئيس زيلينسكي أن مدينته ليفوف مدرجة أيضًا ضمن الأهداف الرئيسية، وأن فلاديمير بوتن أعلن في سبتمبر/أيلول أنه أصدر أوامره بالتخلي عن القيود السابقة على الحملة الجوية، قائلًا "لم تعد هناك قواعد الآن". وأعلن بوتن علنًا أن الحملة ستُشن ردًا على ضربات أوكرانيا لمصافي النفط الروسية.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تركز وسائل الإعلام الأوكرانية على كشف شميغال للوثيقة أمام الشركاء الأوروبيين في باريس باعتباره دليلًا على أن روسيا تُعدّ لاستهداف البنية التحتية للطاقة بأسلوب يصفه بأنه "حسابات إرهابية باردة ومتعالية". وتوسع القراءة الأوكرانية قائمة المدن الرئيسية المستهدفة لتشمل ليفوف أيضًا، مع التشديد على أهميتها موقعها بسبب قربها من الحدود البولندية ودورها اللوجستي. ويستند هذا التوصيف أيضًا إلى سوابق ضربات عام 2024، حيث اضطرت المحطات النووية الثلاث إلى خفض إنتاجها وأُفصل أحد مفاعلات محطة ريفني عن الشبكة بعد ضربات نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مع تحذيرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إضعاف موثوقية الإمداد الكهربائي الخارجي للمحطات. ويؤكد المسؤولون الأوكرانيون أن التدابير التحضيرية (إصلاح المحطات، وتركيب توربينات غازية، وتعزيز الشبكة) قد خففت أثر المتوقع دون أن تمنعه، وأن هدف الحملة هو الضغط على المدنيين ودفع موجة جديدة من اللاجئين نحو الاتحاد الأوروبي لإضعاف قدرة أوكرانيا على مواصلة الحرب ودفعها إلى القبول بشروط روسية في بداية عام 2027.

كيف تصفه المصادر الدولية

تركز التغطية الدولية، ولا سيما تقرير الصحيفة الذي لم تتمكن من التحقق المستقل من الوثيقة، على تقديم الخطة كنية روسية مفترضة وليست إجراءً مؤكدًا. ويُبرز التقرير البنية الثلاثية للمراحل ويقصر قائمة المدن الرئيسية على كييف وخاركوف وأوديسا دون ذكر ليفوف. كما يخصص التقرير مساحة لتصريحات بوتن العلنية التي يؤطر فيها الحملة بأنها ردّ على ضربات أوكرانيا لمصافي النفط الروسية، موازيًا بذلك الدافع الروسي بالرواية الأوكرانية. ويُشار إلى أن مدى تنفيذ هذه الاستراتيجية أو نجاحها يظل غير معروف، فتُطرح الخطة كمؤشر على أزمة إنسانية محتملة، لا كحدث محقق.

أين تختلف الروايات

تتعدد أوجه الاختلاف بين المصادر. أولًا، يختلف تحديد المدن الرئيسية المستهدفة: الوثيقة التي نشرتها نيويورك تاimes تشير إلى كييف وخاركوف وأوديسا فقط، في حين أضاف زيلينسكي في مقابلة فاينانشال تايمز مدينة ليفوف، معتبرًا أنها لوجستي مهم قرب الحدود البولندية. ثانيًا، تتباين المصادر حول مصداقية الوثيقة: الصحيفة تؤكد أنها لم تتمكن من التحقق المستقل من الوثيقة، بينما يقدّم المسؤولون الأوكرانيون تفاصيلها على أنها خطة روسية موقوفة. ثالثًا، يختلف تأطير الدافع الزمني والاستراتيجي: يقول زيلينسكي إن الهدف يتمثل في الضغط على أوكرانيا لقبول شروط روسية في بداية عام 2027 وتوجيه موجة جديدة من اللاجئين نحو الاتحاد الأوروبي، بينما يقدّم بوتن الحملة علنًا على أنها ردّ على ضربات أوكرانيا لمصافي النفط الروسية.

الخلفية

تعرّضت البنية التحتية للطاقة الأوكرانية لضربات روسية مكثفة خلال عام 2024، حيث أدت الضربات واسعة النطاق في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 إلى خفض إنتاج المحطات النووية الثلاث العاملة وأفصلت أحد مفاعلات محطة ريفني عن الشبكة، محذرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية من تراجع موثوقية الإمداد الكهربائي الخارجي للمحطات النووية. وفي أغسطس/آب 2025، قدّر شميغال القدرة المتاحة بحوالي 15 غيغاواط، مع توقع أن ترتفع إلى أكثر من 21 غيغاواط بحلول نهاية العام، في مواجهة ذروة طلب شتوي سابقة بلغت نحو 18 غيغاواط. وقد أنفقت أوكرانيا مئات الملايين من الدولارات على إصلاح المحطات وتركيب توربينات غازية أصغر حجمًا وأصعب استهدافًا، وتعزيز الشبكة استعدادًا لفصل الشتاء، لكن خبراء الطاقة يحذرون من أن هذه التدابير لن تمنع الضربات المتوقعة بل ستخفف أثرها فقط، ويقدرون أن عدة ضربات واسعة قد تكفي لتدمير نحو 5 غيغاواط من القدرة التي أتمت أتمت أوكرانيا استعادتها في الأشهر الأخيرة. كما أعلنت الصحيفة عدم تمكنها من التحقق المستقل من صحة الوثيقة.