تاريخ النشر: · آخر تحديث:

بولندا تعرض استضافة إنتاج صواريخ باتريوت على أراضيها إذا منحت واشنطن كييف الترخيص

عرضت بولندا استضافة إنتاج صواريخ الاعتراض لأنظمة باتريوت الأمريكية الموجهة إلى أوكرانيا على أراضيها، إذا منحت الولايات المتحدة أوكرانيا الترخيص اللازم. وأعلن نائب وزير الدفاع البولندي Magdalena Sobków-Czarniecka المقترح على قناة TVN24، مبررًا ذلك بأن أراضي بولندا «آمنة» مقارنة بأوكرانيا في ظل الحرب. وجاءت الخطوة بعد أن أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 سبتمبر أن الرئيس الأمريكي اتخذ «القرار النهائي» بمنح أوكرانيا تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت، بينما تراجع ترامب لاحقًا عن تأكيد ذلك.

أبرز النقاط

  • عرضت بولندا استضافة إنتاج صواريخ باتريوت على أراضيها بشرط منح واشنطن كييف الترخيص.
  • قدّم المقترح نائبة وزير الدفاع البولندي Magdalena Sobków-Czarniecka على قناة TVN24، مبررة ذلك باعتبارات السلامة.
  • تقول بولندا إن سعيها للحصول على مركز صيانة ثم ترخيص إنتاج مستقل ولن يتأثر بقرار يخص أوكرانيا.
  • أعلن زيلينسكي في 25 سبتمبر أن ترامب اتخذ «القرار النهائي» بمنح أوكرانيا تراخيص إنتاج باتريوت.
  • في 26 سبتمبر رفض ترامب الإجابة عمّا إذا كان قد أجاز لأوكرانيا إنتاج صواريخ الاعتراض.
  • تجري بولندا مفاوضات مع واشنطن لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية دائمة على أراضيها بطاقة نحو 5,000 جندي.
  • يُتوقع أن يصل تقرير مراجعة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث في 1 نوفمبر وإلى ترامب في 1 ديسمبر.

لماذا يهمّ ذلك

تبرهن الخطوة البولندية على أن إنتاج صواريخ باتريوت بات ورقة محورية في مفاوضات نقل التكنولوجيا الحساسة بين واشنطن وحلفائها، وله انعكاسات مباشرة على قدرة أوكرانيا على تعويض نقص وسائل الدفاع الجوي. وتُظهر أن وارسو تتعامل مع ملف الإنتاج كموقع مركزي في سياسة الأمن الأوروبية وفي علاقتها الثنائية مع الولايات المتحدة، بالتوازي مع مفاوضاتها حول قاعدة عسكرية دائمة أمريكية. كما تكشف أن إعلان زيلينسكي عن «القرار النهائي» لم يُقفل باب التردد الأمريكي، مما يبقي عروض دول ثالثة لاعبًا مؤثرًا في مسار التفاوض.

ماذا حدث

أعلنت نائبة وزير الدفاع البولندي Magdalena Sobków-Czarniecka على قناة TVN24 أن بولندا مستعدة لاستضافة إنتاج صواريخ الاعتراض الخاصة بأنظمة باتريوت الأمريكية على أراضيها، إذا منحت الولايات المتحدة أوكرانيا الترخيص اللازم. وبرّرت العرض بأن بولندا توفر «أراضٍ آمنة» لإنشاء المصنع، على عكس أوكرانيا التي تخوض حربًا. وأوضحت أن سعي بولندا للحصول على مركز صيانة ثم ترخيص إنتاج مستقل هو مسار منفصل، وأن المحاورين الأمريكيين أكدوا أن أي قرار يخص أوكرانيا لن يلغي الموافقة على الطلب البولندي.

جاء المقترح بعد يومين من إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 25 سبتمبر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذ «القرار النهائي» بمنح أوكرانيا تراخيص إنتاج صواريخ باتريوت. غير أن ترامب نفسه تراجع في اليوم التالي عن تأكيد ذلك، رافضًا الإجابة على سؤال عما إذا كان قد أجاز الإنتاج الأوكراني.

وفي مسار منفصل، تجري بولندا مفاوضات مع واشنطن لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية دائمة، مع درس موقعين محتملين في غرب البلاد بطاقة استيعابية تقدر بنحو 5,000 جندي أمريكي وعائلاتهم. ويُتوقع أن يصدر القرار الأمريكي النهائي بعد إنجاز مراجعة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، على أن يصل التقرير إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث في 1 نوفمبر وإلى الرئيس ترامب في 1 ديسمبر.

أين تختلف الروايات

تتفق المصادر الأوكرانية على مضمون المقترح البولندي، لكنها تختلف في تفاصيل هامشية. فبعضها يذكر أن مقابلة Sobków-Czarniecka أُجريت في 26 سبتمبر وأخرى في 27 سبتمبر. كما يختلف تهجئة اسمها بين Magdalena Sobków-Czarniecka وSobkowiak-Czarniecka وMałgorzata Sobczyk-Czarniawska. ويبقى الخلاف الأبرز حول ما إذا كانت واشنطن قد منحت فعلاً أوكرانيا ترخيص الإنتاج، إذ يؤكد زيلينسكي حصول «القرار النهائي»، بينما امتنع ترامب عن تأكيده، وكانت له تصريحات سابقة مؤيدة ثم متراجعة ثم مشروطة.

الخلفية

في ربيع 2025 حصلت بولندا على موافقة أولية من وزارة الخارجية الأمريكية لإنتاج صواريخ باتريوت في مصانعها، واقترحت في يوليو 2025 تعاونًا في صيغة «مثلث» مع أوكرانيا لإنتاج صواريخ الاعتراض. وكان زيلينسكي قد أعلن في يوليو 2024 أنه حلّ مع ترامب «سياسيًا» مسألة إنتاج صواريخ باتريوت في أوكرانيا، قبل أن يبعث في أواخر مايو 2025 رسالة عاجلة إلى ترامب والكونغرس محذرًا من نقص حرج في وسائل الدفاع الجوي. وأفاد مسؤولون بولنديون في أغسطس 2025 أن إنتاج صواريخ الاعتراض داخل أوكرانيا أمر مستحيل في ظل الحرب. وتتعلق المفاوضات، بحسب مصادر في المكتب الرئاسي الأوكراني، بصواريخ PAC-2 وأحدث PAC-3.