ترامب يقول إن أوكرانيا قد تحصل على ترخيص لإنتاج صواريخ باتريوت من نسخة "أقل حداثة"
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أوكرانيا قد تحصل على ترخيص لإنتاج صواريخ لمنظومة باتريوت الدفاعية الجوية، لكن النسخة ستكون "أقل حداثة". وجاءت التصريحات ردًا على سؤال صحفيين على متن طائرته، دون أن يحدد نوع الصاروخ المعني. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في اليوم السابق أنه وترامب حلا "سياسيًا" مسألة إنتاج صواريخ باتريوت في أوكرانيا.
أبرز النقاط
- ترامب: أوكرانيا قد تحصل على ترخيص لإنتاج صواريخ باتريوت من نسخة "أقل حداثة"
- التصريح صدر ردًا على سؤال صحفيين على متن طائرة ترامب دون تحديد نوع الصاروخ
- زيلينسكي كان أعلن في اليوم السابق أن مسألة الإنتاج حُلَّت "سياسيًا" مع ترامب
- ترامب قال لاحقًا إنه لم يُوافق بعد على نقل التكنولوجيا، خشية أن تُستخدم ضد واشنطن يومًا ما
- ترامب أكد أن المصانع الأمريكية تنتج حاليًا صواريخ باتريوت أكثر من أي وقت مضى
- زيلينسكي: روسيا تنتج نحو 140 صاروخًا بالستيًا شهريًا، وأوكرانيا تحتاج 100–120 صاروخ باتريوت شهريًا في الشتاء
لماذا يهمّ ذلك
تُعد صواريخ باتريوت عنصرًا جوهريًا في قدرة أوكرانيا على التصدي للصواريخ الروسية البالستية والمجنحة، وأعلن زيلينسكي أن احتياج أوكرانيا يبلغ 100–120 صاروخًا شهريًا في الشتاء، وهو رقم يفوق بكثير معدلات التسليم الحالية. من شأن الإنتاج المحلي تقليل اعتماد أوكرانيا على المخزونات الأمريكية والأوروبية، التي أشار ترامب إلى أنها قد تكون مقيدة بسبب نزاعات أخرى. كما يكشف التراجع إلى نسخة "أقل حداثة" أن واشنطن مستعدة لترخيص تكنولوجيا باتريوت الأقدم (ربما PAC-2) مع حجب أحدث الطرازات، وهو ما يتعارض مع ادعاء زيلينسكي أن المسألة حُلَّت "سياسيًا".
ماذا حدث
صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين على متن طائرته بأن أوكرانيا قد تحصل على ترخيص لإنتاج صواريخ لمنظومة باتريوت الدفاعية الجوية، مشددًا على أن النسخة ستكون "أقل حداثة" أو "أقل تقدمًا"، دون أن يحدد نوع الصاروخ بالتحديد. وجاءت التصريحات ردًا على سؤال بشأن ما إذا كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادرًا على الحصول على مثل هذا الترخيص من الولايات المتحدة. وكان زيلينسكي قد أعلن في 13 سبتمبر أنه وترامب حلا "سياسيًا" مسألة إنتاج صواريخ باتريوت في أوكرانيا، إلا أن ترامب أوضح لاحقًا أنه لم يُوافق بعد على نقل التكنولوجيا، محذرًا من أن الدول المتلقية لهذه التقنيات قد "تستخدمها ضدك يومًا ما". كما أشار ترامب إلى أن المصانع الأمريكية تنتج حاليًا صواريخ باتريوت أكثر من أي وقت مضى.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تعاملت وسائل الإعلام الأوكرانية الست التي غطّت الخبر من منظور احتياجات أوكرانيا الدفاعية، وسلّطت الضوء على تأكيد زيلينسكي السابق أن المسألة حُلَّت "سياسيًا". وقدّمت التغطية التراجع إلى نسخة "أقل حداثة" باعتباره نجاحًا جزئيًا وليس تنازلًا كاملًا، مع الإشارة إلى الفجوة بين احتياجات أوكرانيا المعلنة والتسليمات الفعلية. ووضعت المقالات تعليق ترامب في سياق أوسع يشمل نقص إمدادات الصواريخ، ونقل ألمانيا لصواريخ PAC-2، وتمويل الاتحاد الأوروبي لشراء صواريخ باتريوت، ومتطلبات أوكرانيا الشهرية.
أين تختلف الروايات
اختلفت المواقف بشأن مسألة ترخيص باتريوت نفسه: فقد أكّد ترامب الترخيص، ثم تراجع عنه، ثم أعاد التأكيد جزئيًا بالحديث عن نسخة "أقل حداثة". في حين وصف زيلينسكي المسألة بأنها حُلَّت "سياسيًا"، قال ترامب إنه لم يُعطِ موافقته بعد. كما تباينت المصادر حول سبب رفض طلب 29 يوليو للحصول على 300 صاروخ باتريوت: ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن السبب هو الحفاظ على المخزونات الأمريكية في سياق الحرب ضد إيران، بينما وصفته تقارير أخرى بأنه بسبب "مخزونات محدودة" دون ذكر إيران.
الخلفية
في 29 يوليو، طلب زيلينسكي من ترامب نقل 300 صاروخ اعتراضي باتريوت عاجل لفصل الشتاء، لكن الولايات المتحدة رفضت مبررة ذلك بمحدودية المخزونات. وفي أوائل أغسطس، قال زيلينسكي إن إمدادات الصواريخ للدفاع الجوي الأوكراني انخفضت بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق، مع إرجاع الشركاء السبب رسميًا إلى العمليات القتالية في الشرق الأوسط. وفي 8 سبتمبر، أعلنت ألمانيا نقل صواريخ PAC-2 باتريوت من مخزونات البوندسwehr. ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على استخدام قرض بقيمة 90 مليار يورو لشراء نحو 3.2 مليار يورو من الصواريخ الاعتراضية باتريوت الأمريكية لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في 12 سبتمبر إن روسيا تنتج نحو 140 صاروخًا بالستيًا شهريًا. وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس قد أكدا أن المفاوضات بشأن ترخيص الإنتاج جارية. وأشارت تقارير إعلامية إلى أن شركتي رايثيون ولوكهيد مارتن أبدتا قلقهما من احتمال تحسين أوكرانيا لمنظومة باتريوت وإنتاجها بسرعة أكبر وبتكلفة أقل.