القوات الأوكرانية تُسقط 4 أطنان من المساعدات الغذائية على أوليشكي المحتلة عبر طائرات مسيّرة
أعلنت رئاسة الإدارة العسكرية لمحافظة خيرسون، بقيادة أوليكساندر بروكودين، أن الجيش الأوكراني نفّذ واحدة من أكبر عمليات إيصال المساعدات الغذائية جوا حتى الآن إلى مدينة أوليشكي المحتلة على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، حيث تم إنزال نحو 4 أطنان من المنتجات الغذائية في 100 نقطة محددة داخل المدينة. وتأتي العملية في ظلّ تقارير عن حصار إنساني تفرضه القوات الروسية، فيما أثار وزير الخارجية أندريي سيبيها الوضع أمام مجلس الأمن الدولي في 23 أيلول/سبتمبر داعيا إلى فتح ممرات إنسانية، بينما لا تزال الأعداد المتبقية من المدنيين في المدينة موضع تباين بين المصادر الأوكرانية.
أبرز النقاط
- رئاسة الإدارة العسكرية لمحافظة خيرسون: نحو 4 أطنان من الأغذية سُلِّمت إلى 100 نقطة في أوليشكي عبر المسيّرات
- العملية تُعدّ من الأكبر منذ بدء عمليات الإيصال الجوي المنهجي إلى المدينة في آذار/مارس 2026
- شاركت فيها وحدات من الفيلق 30 للبحرية، ومجموعة «هريم» التكتيكية، ولواء مشاة البحرية 34 «بوريسفين»، ووحدة «بولغاريتشي» التابعة للحرس الوطني، والفيلق 34 للحرس الوطني، ومفرزة الحدود 79
- وزن الحمولة تراوح بين 10–20 كيلوغراما للمسيّرات الفردية، وقد يصل إلى 50 كيلوغراما في بعض الأنواع
- وزير الخارجية سيبيها عرض الملف في مجلس الأمن الدولي في 23 أيلول/سبتمبر مستحضرا مقارنته بمجاعة الهولودومور 1932–1933
- مفوض البرلمان لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس: روسيا لم تؤكد منذ 16 أيلول/سبتمبر جاهزيتها لتنفيذ مهمة إخلاء إنساني رغم الاتفاقات السابقة
- مجلس الكنائس والمنظمات الدينية في أوكرانيا: آخر إمدادات أرضية وصلت في نهاية أيار/مايو 2026، مع تباين في تقدير عدد المدنيين المتبقين بين نحو 2000 شخص (الـOVA) وأكثر من 6000 في المدينة ومحيطها
لماذا يهمّ ذلك
تكشف العملية عن آلية بديلة تستخدمها أوكرانيا لإيصال المساعدات إلى مدنيين حاصرتهم القوات الروسية، في ظلّ تقارير عن إسقاط مسيّرات الإغاثة ومصادرة شحناتها أو بيعها. كما توضح أن الحكومة الأوكرانية نقلت الملف إلى أروقة دولية — من مجلس الأمن إلى البابا لاوون الرابع عشر — في محاولة لكسر حالة الحصار الإنساني على أوليشكي. ويظلّ حجم الكارثة غير محسوم بدقة بسبب التباين الحادّ في تقدير أعداد المدنيين المتبقين.
ماذا حدث
في 27 أيلول/سبتمبر 2026، أعلن أوليكساندر بروكودين، رئيس الإدارة العسكرية لمحافظة خيرسون، أن الجيش الأوكراني نفّذ عملية واسعة لإيصال المساعدات الغذائية جوا إلى مدينة أوليشكي المحتلة على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، حيث سُلِّمت نحو 4 أطنان من المنتجات الغذائية إلى 100 نقطة محددة داخل المدينة. وشارك في العملية وحدات من الفيلق 30 للبحرية، ومجموعة «هريم» (الرعد) التكتيكية، ولواء مشاة البحرية 34 «بوريسفين»، ووحدة «بولغاريتشي» من الحرس الوطني، والفيلق 34 للحرس الوطني، ومفرزة الحدود 79. وتتولى إدارة محافظة خيرسون منذ آذار/مارس 2026، بالتعاون مع لواء الحرس الوطني 11 ولواء مشاة البحرية 34 «بوريسفين»، عمليات إمداد منهجية عبر المسيّرات لتعويض انقطاع الإمدادات الأرضية الذي يمتد منذ نهاية أيار/مايو 2026. وذكرت وحدة الاتصالات في لواء مشاة البحرية 34 أن المسيّرات المستخدمة تفاوتت حمولتها بين 10–20 كيلوغراما و50 كيلوغراما، وشملت المواد الغذائية الخبز والدقيق والخميرة والمعلبات والبسكويت والزبد والبقول، وكان المعجون (باتيه) الطلبية الأكثر طلبا من السكان. واتهم بروكودين القوات الروسية بإسقاط مسيّرات المساعدات ومصادرة الطعام المخصص للأطفال والمسنين أو بيعه، وباحتجاز المدنيين الذين يتلقون الطرود الإنسانية وضربهم وحبسهم. وكان وزير الخارجية أندريي سيبيها قد أثار الوضع في 23 أيلول/سبتمبر أمام مجلس الأمن الدولي، داعيا إلى فتح ممرات إنسانية ومستحضرا ذاكرة مجاعة الهولودومور (1932–1933). وفي 19 أيلول/سبتمبر، حذّر مجلس الكنائس والمنظمات الدينية في أوكرانيا من أن المدينة على شفير كارثة إنسانية، فيما أعلن مفوض البرلمان لحقوق الإنسان دميترو لوبينيتس في 16 أيلول/سبتمبر أن روسيا لم تؤكد استعدادها لتنفيذ مهمة إخلاء إنساني رغم الاتفاقات السابقة.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تركز التغطية الأوكرانية على الطابع العسكري-الإنساني للعملية: إبراز حجم الحمولة (4 أطنان)، وعدد نقاط الإنزال (100)، وأسماء الوحدات المنفذة. وتُبرز التغطية الانتهاكات الروسية المزعومة: إسقاط مسيّرات الإغاثة، ومصادرة شحنات الطعام أو إعادة بيعها، وترويع المدنيين المتلقين. كما تُبرز البُعد الدبلوماسي: خطاب سيبيها في مجلس الأمن، واستحضار مقاطعة الهولودومور، ومناشدات مجلس الكنائس للبابا لاوون الرابع عشر والأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية.
كيف تصفه المصادر الدولية
المصدر الدولي الوحيد في المادة هو صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي تركز على الحصار الإنساني الأوسع: حصار مدنيين منذ أكثر من أربعة أشهر، ونقص في الغذاء والكهرباء والغاز والأدوية، وعرقلة روسيا للقوافل الإنسانية، إلى جانب اتهامات سيبيها ومقارنته بمجاعة الهولودومور في الأمم المتحدة. ولم تتناول «لوموند» تفصيل العملية الجوية أو الوحدات المنفذة أو الاتهامات الموجهة للقوات الروسية بشأن المسيّرات، تاركة هذه العناصر كخطاب أوكراني بحت.
أين تختلف الروايات
تتباين تقديرات أعداد المدنيين المتبقين في أوليشكي اختلافا حادا: إذ تشير رئاسة الإدارة العسكرية لمحافظة خيرسون إلى نحو 2000 شخص (منهم قرابة 50 طفلا)، في حين يقدّر مجلس الكنائس والمنظمات الدينية في أوكرانيا ووسائل إعلام أخرى أن أكثر من 6000 شخص (منهم نحو 200 طفل) ما زالوا في المدينة ومحيطها. كذلك تظهر تباينات طفيفة في تهجئة اسم مجموعة «هريم» التكتيكية (Грім/Thunder) بين المصادر، حيث ترد في بعض الملخصات على شكل «Grim» بدلا من «Hrim» في حين أن المقصود هو نفس التشكيل. وأخيرا، تتفق المصادر على أن آخر إمدادات أرضية وصلت في نهاية أيار/مايو 2026، لكن العمليات المنهجية بالمسيّرات منذ آذار/مارس 2026 توصف بأنها البديل المستمر.
الخلفية
تقع أوليشكي على الضفة اليسرى لنهر دنيبرو، الذي يشكّل حاليا خط التماس في محافظة خيرسون، وكانت قد احتُلّت في الأيام الأولى من الغزو الشامل في شباط/فبراير 2022. ومنذ آذار/مارس 2026، تنفّذ إدارة محافظة خيرسون، بالتعاون مع لواء الحرس الوطني 11 ولواء مشاة البحرية 34 «بوريسفين»، عمليات إمداد منهجية عبر المسيّرات لتعويض انقطاع الإمدادات الأرضية. وكانت آخر إمدادات أرضية قبل ذلك قد وصلت في نهاية أيار/مايو 2026. ومن جانبها، ناشدت جهات دينية وحقوقية، من بينها مجلس الكنائس والمنظمات الدينية في أوكرانيا، البابا لاوون الرابع عشر والأمم المتحدة ولجنة الصليب الأحمر الدولية للمساعدة في إخلاء سكان المدينة.