تاريخ النشر: · آخر تحديث:

بعد تهديد روسي بالإخلاء: سفارات الاتحاد الأوروبي وبولندا وإستونيا وإيطاليا تعلن بقاءها في كييف

حذّرت وزارة الخارجية الروسية يوم 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026 الدبلوماسيين الأجانب من البقاء في كييف، مهددةً بضربات "واسعة النطاق" جديدة على العاصمة الأوكرانية. وفي اليوم التالي، ردت سفيرة الاتحاد الأوروبي كاترينا ماتيرنوفا بأن بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الأعضاء الـ25 في كييف ستبقى في عملها. وأكدت بولندا وإستونيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد وألمانيا وفرنسا وهولندا أن سفاراتها ستبقى في كييف، في حين شكر وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها هذه البعثات على "الشجاعة والتضامن".

أبرز النقاط

  • 3 أكتوبر 2026: وزارة الخارجية الروسية تدعو الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة كييف وتهدد بـ"ضربات واسعة النطاق" جديدة على المدينة
  • 4 أكتوبر 2026: سفيرة الاتحاد الأوروبي كاترينا ماتيرنوفا تعلن أن بعثة الاتحاد الأوروبي وجميع سفارات الدول الأعضاء الـ25 ستبقى في كييف
  • بولندا وإستونيا وإيطاليا وإسبانيا والسويد وألمانيا وفرنسا وهولندا تؤكد أن سفاراتها ستبقى في كييف
  • بولندا: لن نغيّر نمط عمل السفارة البولندية في كييف، وروسيا لن تُنهك أوكرانيا ولن تُضعف التضامن الأوروبي مع الشعب الأوكراني
  • سيبيها يشكر بعثات بلجيكا ولاتفيا وفنلندا وسلوفاكيا والنمسا وألبانيا وليتوانيا وبولندا وألمانيا والاتحاد الأوروبي وإستونيا وإيطاليا وفرنسا على بقائها في كييف
  • سيبيها يقول إن حملة روسيا لترويع البعثات الدبلوماسية فشلت قبل ستة أشهر وستفشل مرة أخرى
  • 3 أكتوبر 2026: الرئيس فولوديمير زيلينسكي يقول في مقابلة مع رويترز إن القوات المسلحة الأوكرانية ستكثّف هجماتها على مصافي النفط الروسية

لماذا يهمّ ذلك

تمثّل التهديدات الروسية العلنية ضد الدبلوماسيين الأجانب في كييف محاولة لكسر الوجود السياسي والرمزي الغربي في العاصمة الأوكرانية، بهدف الضغط على أوروبا لتخفيف دعمها لكييف. وجاء رفضٌ منسّق علني من مؤسسات الاتحاد الأوروبي والعديد من السفارات الوطنية لمغادرة كييف ليؤكد الالتزام الدبلوماسي الغربي المستمر رغم التهديد، لكنه يكشف في الوقت ذاته تناقضاً بين الموقف العلني والتخطيط الاحتياطي الخاص الذي أشارت إليه تقارير صحفية.

ماذا حدث

في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حذّرت وزارة الخارجية الروسية المواطنين الأجانب وأفراد البعثات الدبلوماسية من البقاء في أوكرانيا، وتحديداً في كييف، متوعدةً بـ"ضربات واسعة النطاق" جديدة على العاصمة. وجاء التحذير في اليوم نفسه الذي صرّح فيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي لـ"رويترز" بأن القوات المسلحة الأوكرانية ستكثّف هجماتها على مصافي النفط الروسية ردّاً على التصعيد الروسي الذي يهدف إلى إجبار سكان كييف ومدن أخرى على الفرار. وفي 4 أكتوبر، ردت سفيرة الاتحاد الأوروبي كاترينا ماتيرنوفا عبر منشور على منصة X بأن بعثة الاتحاد الأوروبي لن تغادر كييف، وقالت إن جميع سفارات الدول الأعضاء الـ25 في كييف ستبقى قائمة. وأصدرت وزارتا خارجية بولندا وإستونيا بيانات منفصلة أكدت فيها أن سفارتيهما ستبقيان في كييف، مشيرتين إلى أن روسيا تسعى إلى ترهيب أوروبا لتقليص دعمها لأوكرانيا. ودعا السفير الإيطالي كارلو فورموزا روسيا إلى الامتثال لاتفاقية فيينا والقانون الإنساني الدولي. ووجّه وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها شكره لسفارات بلجيكا ولاتفيا وفنلندا وسلوفاكيا والنمسا وألبانيا وليتوانيا وبولندا وألمانيا وإستونيا وإيطاليا وفرنسا والاتحاد الأوروبي، واصفاً حملة الترهيب الروسية بأنها فشلت قبل ستة أشهر وستفشل مجدداً.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

يركّز التناول الأوكراني على شكر وزير الخارجية أندريي سيبيها لسفارات محددة على البقاء في كييف، وعلى تقديم التهديدات الروسية بوصفها محاولة لترويع أوروبا وتقليص دعم أوكرانيا. وتنفي الخارجية الأوكرانية تقارير عن خطط إخلاء، وتقدّم الحضور الدبلوماسي بوصفه متواصلاً. ويربط التغطية بين تحذير الخارجية الروسية وتصريحات زيلينسكي حول تكثيف الضربات على مصافي النفط الروسية، مما يضع التهديد في سياق تصعيد متبادل على الميدان.

كيف تصفه المصادر الدولية

تُقدّم الأصوات المؤسسية الأوروبية - وعلى رأسها المتحدث باسم المفوضية الأوروبية كريستيان فيغاند وسفيرة الاتحاد الأوروبي كاترينا ماتيرنوفا - التحذير على أنه محاولة لتخويف أوروبا ودفعها لتقليص دعمها لأوكرانيا، مع التشديد على أن بعثة الاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الأعضاء الـ25 في كييف ستبقى في عملها. وفي موازاة ذلك، تؤكد وزارتا خارجية بولندا وإستونيا والسفير الإيطالي في كييف الحضور الدبلوماسي لبلادهم، محذّرين روسيا من اختبار "اتفاقية فيينا"، وواعدين بمواصلة الضغط على الكرملين. وتُبرز التقارير الفجوة بين الموقف العلني بالبقاء في كييف والتخطيط الاحتياطي الخاص الذي أوردته صحيفة "ذا غارديان"، مانحةً صورة حذرة إلى جانب الرفض الرسمي للمغادرة.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر في تاريخ نشر صحيفة "ذا غارديان" تقريرها حول خطط إخلاء محتملة: بعضها يحدّد ذلك بتاريخ 2 أكتوبر وآخرون بتاريخ 3 أكتوبر. كما تختلف المصادر بشأن تحذير روسي سابق مماثل للدبلوماسيين، فتعدّه بعض المصادر صدر في أواخر مايو/أيار 2025 وتقول إن البعثات الدبلوماسية لم تغادر كييف وقتها، في حين يصفه بعضها الآخر بأنه صدر في مايو/أيار 2026 وأن قادة الدول رفضوه. كذلك تختلف المصادر حول ما إذا كانت عقوبات الاتحاد الأوروبي في 28 سبتمبر/أيلول مرتبطة تحديداً بـ"ترحيل الأطفال الأوكرانيين"، أم كانت حزمة منفصلة ضُمت إلى سياق الأسبوع نفسه.

الخلفية

لم يكن تحذير 3 أكتوبر الأول من نوعه، إذ أصدرت روسيا تحذيراً مشابهاً للدبلوماسيين الأجانب في أواخر مايو/أيار 2025 دون أن تغادر البعثات كييف. وفي 2 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أوردت صحيفة "ذا غارديان" أن دبلوماسيين غربيين يناقشون خططاً احتياطية لنقل السفارات إلى لفيف أو شرق بولندا بسبب تكثيف الضربات الروسية على كييف. وفي اليوم نفسه، حذّر الرئيس زيلينسكي من أن القوات المسلحة الأوكرانية ستكثّف هجماتها على مصافي النفط الروسية ردّاً على التصعيد. وأدان الاتحاد الأوروبي، بصورة منفصلة، وثيقة روسية موجّهة إلى حلف الناتو تتضمّن تهديدات نووية محتملة في حال محاولة الحلف عزل منطقة كالينينغراد. وفي 28 سبتمبر/أيلول، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا مرتبطة بترحيل الأطفال الأوكرانيين.