تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تشن هجومًا مشتركًا بالمسيّرات والصواريخ الباليستية على كييف وزيلينسكي يبحث مع ماكرون مسألة الدفاع الجوي

في 10 أكتوبر، شنت روسيا هجومًا مشتركًا على كييف باستخدام مسيّرات نفاثة وصواريخ باليستية، مستهدفةً مبانٍ سكنية ومنشأة طاقة في مقاطعة كييف. أُصيب ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في منطقة أوبولون، بينهم فتاة في الخامسة عشرة من العمر، واندلع حريق في مطعم. أدى قصف منشآت الطاقة إلى انقطاع التيار الكهربائي والمياه في العاصمة، وتوقف مؤقت لقطارات المترو وترام الكهرباء. وأجرى الرئيس زيلينسكي اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي ماكرون أثناء الهجوم، مؤكدًا الحاجة الملحّة إلى حزم إضافية من أنظمة الدفاع الجوي ومشيرًا إلى أن الإذن الأمريكي بتصدير المنتجات النفطية الروسية يموّل آلة الحرب.

أبرز النقاط

  • في 10 أكتوبر، ضربت روسيا كييف بمسيّرات وصواريخ باليستية في هجوم مشترك، مع سماع دوي انفجارات في المدينة وضواحيها.
  • سقطت حطام مسيّرات على مبنى سكني من 25 طابقًا ومبنى مكتبي من 8 طوابق في منطقة سولوميانسكي.
  • في منطقة أوبولون، أصابت ضربة روسية مبنى مطعم واشتعلت فيه النار، وأُصيب ما لا يقل عن ثمانية أشخاص، بينهم فتاة في الخامسة عشرة من العمر، وخمسة منهم نُقلوا إلى المستشفى.
  • تعرضت منشآت طاقة في مقاطعة كييف للقصف، مما تسبب في انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن أجزاء من كييف والمقاطعة وتوقف مؤقت لخدمة المترو وترام الكهرباء بسبب انقطاع الجهد الكهربائي.
  • عادت حركة قطارات المترو إلى جميع الخطوط بعد نحو ساعة بفواصل زمنية مُطوَّلة (12-15 دقيقة على الخطين الأحمر والأخضر، وأكثر من 15 دقيقة على الخط الأزرق).
  • أفاد سلاح الجو الأوكراني بأن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت جزءًا من الصواريخ الباليستية المستخدمة في الهجوم.
  • أجرى الرئيس زيلينسكي اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي ماكرون أثناء الهجوم، مشددًا على الحاجة الواضحة لحزم إضافية من أنظمة الدفاع الجوي ومحذرًا من خطر شن مزيد من الضربات الصاروخية الروسية في الأيام المقبلة.

لماذا يهمّ ذلك

تستهدف الضربات الروسية بشكل مباشر البنية التحتية المدنية في عدة أحياء في كييف، مسببةً إصابات بين المدنيين بينهم قاصر، وتُفاقم أزمة الطاقة في العاصمة. يسلّط الهجوم الضوء على تصعيد روسيا لاستخدام المسيّرات النفاثة إلى جانب الصواريخ الباليستية في عملية واحدة، وهو نمط جديد ربطته أوكرنيرغو بوقوع انقطاعات واسعة. كما يُبرز الاتصال الهاتفي بين زيلينسكي وماكرون الحاجة الملحّة لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكراني، في حين ربط زيلينسكي الهجوم بالإذن الأمريكي بتصدير المنتجات النفطية الروسية، في تصعيد دبلوماسي جديد.

ماذا حدث

في يوم السبت 10 أكتوبر، شنت روسيا هجومًا مشتركًا على كييف ومقاطعة كييف، استخدمت فيه مسيّرات نفاثة وصواريخ باليستية. أفاد سلاح الجو الأوكراني بتهديد بصواريخ باليستية قادمة من بريانسك وأهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف. أعلن عمدة كييف فيتالي كليتشكو عن دوي الانفجارات عند الساعة 14:04 ودعا السكان للبقاء في الملاجئ. سقطت حطام مسيّرات على مبنى سكني من 25 طابقًا وعلى مبنى مكتبي من 8 طوابق في منطقة سولوميانسكي. وفي منطقة أوبولون، أصاب صاروخ روسي مبنى مطعم واشتعلت فيه النار، فيما سقطت شظايا صاروخية في فناء مبنى سكني متعدد الطوابق. أُصيب ما لا يقل عن ثمانية أشخاص في أوبولون، بينهم فتاة في الخامسة عشرة من العمر، ونُقل خمسة منهم إلى المستشفى، ثلاثة منهم في حالة خطيرة. استهدفت الضربات منشآت طاقة في مقاطعة كييف، مما أدى إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي في العاصمة وأجزاء من المقاطعة، وتوقف حركة قطارات المترو وترام الكهرباء مؤقتًا بسبب انقطاع الجهد الكهربائي، قبل أن تعود الحركة بعد نحو ساعة بفواصل زمنية مُطوَّلة. وأفاد سلاح الجو بأن الدفاع الجوي الأوكراني أسقط جزءًا من الصواريخ الباليستية. وخلال الهجوم، أجرى الرئيس زيلينسكي اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي ماكرون، شكره فيه على دعم فرنسا، وشدد على الحاجة الواضحة لحزم إضافية من أنظمة الدفاع الجوي، وربط الهجوم بتراخيص التصدير الأمريكية للمنتجات النفطية الروسية.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُبرز المصادر الأوكرانية الهجوم على المدنيين والبنية التحتية للطاقة بوصفه جزءًا من حملة روسية منهجية. يربط كليتشكو بين الانقطاعات واسعة النطاق وبين انتقال المدينة إلى "وضع البقاء". يربط زيلينسكي بين الضربات وعائدات صادرات المنتجات النفطية الروسية، معتبرًا أن كل مليار دولار إضافي سيُنفَق على إنتاج الأسلحة. وتُشير أوكرنيرغو إلى تكتيك روسي جديد يتمثل في الضربات المستمرة على المحطات الفرعية وخطوط النقل والتوزيع، بما في ذلك قرب المدن الكبرى، باعتباره أحد أسباب الانقطاعات في كييف والمقاطعة.

الخلفية

تعرّضت كييف في الأسابيع الأخيرة لهجمات يومية بمسيّرات نفاثة، وهو سلاح جديد لا تمتلك القوات الأوكرانية حتى الآن وسائل مضادة كافية له، مع ارتفاع معدلات اعتراضه لكنها لا تزال أدنى من معدلات المسيّرات التقليدية الأبطأ. في 9 أكتوبر، كانت كييف قد شهدت بالفعل انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، وتوقفًا في وسائل النقل العام في ثلاث مناطق، ونشر ما يُسمى "نقاط الصمود" (пункти незламності) بسبب الضغط على شبكة الطاقة. في 8 أكتوبر، أفاد وزير الطاقة دينيس شميحال بأن الجيش الروسي استهدف واحدة من منشآت الطاقة الكبرى في كييف، بينما صرح كليتشكو لفرانس برس بأنه ينبغي على سكان كييف النظر في مغادرة المدينة مؤقتًا.