تاريخ النشر: · آخر تحديث:

روسيا تضرب زابوريجيا بصواريخ موجهة: 17 قتيلاً على الأقل بينهم أطفال

في صباح 10 فبر/تشرين الأول، قصفت القوات الروسية مدينة زابوريجيا بصواريخ جوية موجهة (KAB)، مما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومقتل ما لا يقل عن 17 شخصاً بينهم أطفال، وإصابة العشرات. وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم يمثل "شكر" روسيا على رفع العقوبات عن صادرات الديزل الروسية، وأُعلن الحداد في المدينة ليوم 11 فبر/تشرين الأول.

أبرز النقاط

  • 10 فبر/تشرين الأول: القوات الروسية تقصف زابوريجيا بصواريخ جوية موجهة
  • زيلينسكي يقول إن روسيا أسقطت 5 صواريخ KAB على المباني السكنية، واصفاً الهجوم بأنه "شكر" على رفع عقوبات الديزل
  • عدد القتلى ارتفع على مدار اليوم: 4، ثم 5، ثم 7، ثم 8، ثم 11، ثم 12، ثم 15، وأخيراً 17، بينهم ثلاثة أطفال
  • حتى 26 مبنى سكنياً تضررت في مقاطعتي شيفتشينكيفسكي وفوزنيسينيفسكي
  • زيلينسكي يؤكد أن روسيا تفسر أي تخفيف للضغط كإشارة لاستمرار الحرب
  • زيلينسكي يقول إن 13 منطقة أوكرانية أخرى تعرضت لقصف روسي خلال الليل
  • 11 فبر/تشرين الأول يوم حداد في زابوريجيا

لماذا يهمّ ذلك

يُعدّ هذا الهجوم من بين أكثر الضربات الروسية دموية على منطقة سكنية أوكرانية خلال فترة التصعيد الحالية، ويؤكد الحجم المتزايد للقصف الذي تتعرض له زابوريجيا، المدينة الرئيسية الواقعة على بعد أقل من 16 كم من خط المواجهة. كما ربط الرئيس زيلينسكي الهجوم علناً بقرار واشنطن إبرام صفقة لشراء الديزل الروسي، في اتهام مباشر بأن تخفيف الضغط الدولي يُترجم فوراً إلى تكثيف للقصف على المدنيين. ومقتل أطفال، بينهم تلميذ في الصف الأول وآخر في الصف الثامن، وثلاثة أجيال من عائلة واحدة كانت قد فرّت سابقاً من الأراضي المحتلة، يسلّط الضوء على الخسائر البشرية المتكررة في البنية التحتية المدنية.

ماذا حدث

في صباح يوم السبت 10 فبر/تشرين الأول، حوالي الساعة 04:48، أطلقت القوات الروسية طائرات تكتيكية تحمل صواريخ جوية موجهة (KAB) على مدينة زابوريجيا، وفقاً لما ذكرته إدارة زابوريجيا العسكرية الإقليمية وسلاح الجو الأوكراني. وأصابت الضربات مبنى سكنياً من خمس طبقات، دمرت مدخلاً واحداً جزئياً، وانهارت الهياكل عند مستوى الطابق الثاني. واندلعت حرائق في عدة مواقع في المدينة. وتم انتشال امرأة من تحت الأنقاض بعد أكثر من ثماني ساعات، وكانت واعية عند تسليمها إلى فرق الطوارئ. وأفاد وزير الداخلية إيهور فيكيفسكي أن أكثر من 80 عاملاً يشاركون في عمليات البحث والإنقاذ المستمرة. وارتفع عدد القتلى على مدار اليوم مع تقدم عمليات الإنقاذ: من أربع وفيات في البداية، ثم خمس (بما في ذلك طفلان)، ثم سبع (بما في ذلك ثلاثة أطفال)، ثم ثمان (بما في ذلك ثلاثة أطفال)، ثم 11، ثم 12، ثم 15، ليصل في نهاية تقارير الدولة إلى 17، بينهم ثلاثة أطفال. وتراوح عدد الجرحى بين 4 و18 حسب المصدر والتوقيت، حيث ذكرت وكالة الدولة لحالات الطوارئ 18 إصابة بينما ذكر وزير الداخلية 17. وتضرر ما لا يقل عن 26 مبنى سكنياً في مقاطعتي شيفتشينكيفسكي وفوزنيسينيفسكي. وأُعلن يوم 11 فبر/تشرين الأول يوم حداد في زابوريجيا.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

يقدّم الإعلام الأوكراني الهجوم في السياق السياسي للعلاقات الأمريكية-الروسية، مسلّطاً الضوء على تصريحات زيلينسكي بأن الضربة كانت "شكر" روسيا على رفع عقوبات الديزل، وأن أي تخفيف للضغط يُفهم في موسكو كإذن لمواصلة الحرب. ويُبرز البُعد الإنساني والمجتمعي من خلال تسمية الضحايا الأفراد، بمن فيهم تلميذة في الصف الأول (ييليزافيتا سوروتشيشينا في الجمنازيوم رقم 63) وتلميذة في الصف الثامن (أنا مور-زاك في الجمنازيوم رقم 4)، وثلاثة أجيال من عائلة سيغايوفا-فوشتشان، وهي عائلة كانت قد فرّت سابقاً من الأراضي المحتلة. ويُعدّ القائم بأعمال رئيس إدارة زابوريجيا العسكرية ميخايلو سيميكين، ورئيس مجلس الدفاع المشارك إيفان فيدوروف، ووزير الداخلية إيهور فيكيفسكي، ووكالة الدولة لحالات الطوارئ (ДСНС)، المصادر الميدانية الأساسية. ويربط الإعلام الأوكراني الضربة بالنمط الأوسع، مشيراً إلى أن زيلينسكي قال إن 13 منطقة أوكرانية تعرضت لقصف روسي خلال الليل، وأن أكثر من 55 شخصاً قتلوا في ضربات في عموم البلاد خلال الأيام الأربعة السابقة.

كيف تصفه المصادر الدولية

يقدّم الإعلام الدولي والناطق بالإنجليزية الضربة في سياق فوري لصفقة الديزل بين ترامب والشيترام التي أُعلنت في 9 فبر/تشرين الأول، واصفاً الهجوم بأنه وقع "بعد" أو "بعد ساعات فقط من" الصفقة. ويُبرز نوع السلاح المستخدم (القنابل الانزلاقية / KABs) وحجم الضربة على المباني السكنية، مقدّماً أرقام الضحايا في نطاق 15-16 قتيلاً و16-17 جريحاً. ويستشهد بالرئيس زيلينسكي الذي وصف صفقة الديزل بأنها "قرار ضعيف" و"استثمار في حرب يجب إنهاؤها لا إطالة أمدها". ويشير إلى التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، لافتاً إلى أن الصفقة أُعلنت بينما كان مبعوث ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر يلتقيان مسؤولين أوكرانيين في ميامي لمناقشة مقترح لإنهاء الحرب، وأن زيلينسكي اتهم واشنطن باستخدام الاجتماع "كستار دخاني". ويضع الإعلام الدولي الضربة في السياق الأوسع للحملة الجوية الروسية، مستشهداً بأرقام الأمم المتحدة حول ارتفاع الخسائر المدنية، وهجمات سابقة مثل ضرب كراماتورسك لحافلتين (33 قتيلاً) وضرب صاروخ بريلوكي (22 قتيلاً).

أين تختلف الروايات

اختلف عدد القتلى بشكل مستمر طوال يوم 10 فبر/تشرين الأول مع تقدم عمليات الإنقاذ والبحث: أرقام متعاقبة قدرت الضحايا بأربع، ثم خمس، ثم سبع، ثم ثمان، ثم 11، ثم 12، ثم 15، ثم 17 شخصاً. وتبعت أرقام الجرحى مساراً مشابهاً، حيث تراوحت بين 4 و18 إصابة، مع اختلافات طفيفة بين وزير الداخلية (17) ووكالة الدولة لحالات الطوارئ (18). واختلف الوصف المعماري للمبنى المستهدف: ذكرت معظم التقارير مبنى سكنياً من خمس طبقات مع تدمير جزئي لمدخل واحد، بينما وصفت وكالة الدولة لحالات الطوارئ وبعض التحديثات تدميراً كاملاً لمدخل مبنى من ثلاث طبقات، فيما قال زيلينسكي إن خمس قنابل KAB أصابت مبانٍ سكنية متعددة. واختلف توقيت الهجوم المبلّغ عنه: ذكر سلاح الجو إطلاقاً حوالي الساعة 05:00 صباحاً، بينما أشارت حسابات إدارة زابوريجيا إلى الساعة 04:48. كما تباينت أعداد المفقودين أو غير القابلين للوصول، من نحو 10-12 شخصاً غير محسوبين في بعض الروايات، إلى 11 شخصاً في تحديثات وزارة الداخلية، إلى 6 في تحديث لاحق لفيكتوروف.

الخلفية

زابوريجيا هي مركز إقليمي رئيسي يقطنه أكثر من 700,000 شخص، ويقع على بعد أقل من 16 كيلومتراً من خط المواجهة، ويتعرض بشكل متكرر لطائرات بدون طيار وصواريخ وقنابل انزلاقية روسية. جاء هذا الهجوم ضمن سلسلة ضربات روسية مكثفة، حيث تشير تقارير أوكرانية ودولية إلى مقتل أكثر من 55 شخصاً في ضربات روسية في عموم أوكرانيا خلال الأيام الأربعة السابقة. وفي 9 فبر/تشرين الأول، أعلنت الولايات المتحدة وروسيا صفقة لتوريد الديزل الروسي (أكثر من 300,000 طن فوراً، و500,000 طن في نوفمبر/تشرين الثاني، ومليون طن "فوراً بعد ذلك"، و3 ملايين طن إضافية "خلال فترة قصيرة")، وذلك بعد يوم من توقيع ترامب قانوناً شاملاً للعقوبات على روسيا الشهر السابق. وتعرضت زابوريجيا في 8 و9 فبر/تشرين الأول لضربات سابقة استهدفت مبنى مجلس المقاطعة وموقع بنية تحتية للنقل، فيما أسفر هجوم 9 فبر/تشرين الأول عن مقتل شخص وإصابة 23 آخرين.