إدارة ترامب تهدد بوقف برنامج PURL للأسلحة لأوكرانيا للضغط عليها لوقف ضربات البنية التحتية للطاقة الروسية
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هددت بوقف إمدادات الأسلحة لأوكرانيا عبر آلية PURL التي تديرها الناتو، وبوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية معها، ما لم توقف كييف الضربات بعيدة المدى على مصافي النفط الروسية. وجاءت هذه التهديدات في وقت أعلن فيه ترامب من جانب واحد عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن 'وقف إطلاق نار للطاقة' بين أوكرانيا وروسيا، وهو ما فاجأ كييف وأوروبا، وأعلن فيه الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرباتها إذا أوقفت روسيا هجماتها، لكن روسيا واصلت قصف البنية التحتية الأوكرانية بما فيها محطة TEC-5 في خاركيف.
أبرز النقاط
- تهدد إدارة ترامب بوقف برنامج PURL الذي تديره الناتو وتموّل عبره الدول الأوروبية وكندا شراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا.
- تشمل التهديدات أيضًا وقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا.
- تلقت كييف وعواصم أوروبية اتصالات من مسؤولي البنتاغون يومي السبت والأحد، وفقًا لمسؤولين أوروبيين نقلت عنهم فاينانشال تايمز.
- اعترض البيت الأبيض على تأكيد هذه الاتصالات أو التعليق عليها.
- أعلن ترامب يوم الأحد عبر Truth Social أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في مجال الطاقة، وهو ما لم تسمع به كييف ولم تلتزم به روسيا.
- قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لوقف ضربات البنية التحتية للطاقة الروسية إذا أوقفت روسيا هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، لكن روسيا لم تتوقف.
- من بين الذين تواصل معهم المسؤولون الأمريكيون بافلو باليسا، الذي تصفه المصادر بأنه مستشار عسكري لزيلينسكي وقائد سابق للواء الآلي 93 (LN/LB.ua) أو نائب رئيس مكتب الرئيس (ZN.UA).
لماذا يهمّ ذلك
تستهدف التهديدات الأمريكية آلية PURL التي تموّل عبرها الدول الأوروبية شراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع ملموس في الدعم العسكري الغربي لكييف، فضلًا عن تهديد تبادل المعلومات الاستخباراتية الذي تعتمد عليه أوكرانيا للإنذار المبكر من الضربات الروسية. كما تتزامن حملة الضغط مع إعلان ترامب الأحادي الجانب عن وقف إطلاق نار في مجال الطاقة لم تسمع به كييف ولم تلتزم به روسيا، وفقًا لما صرّح به زيلينسكي، مما يثير تساؤلات حول مدى محاذاة واشنطن مع موسكو على حساب أوكرانيا.
ماذا حدث
كشفت صحيفة فاينانشال تايمز أن إدارة ترامب هددت عبر اتصالات جرت يومي السبت والأحد بوقف برنامج PURL الذي تديره الناتو لتمويل شراء الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا، وبوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية معها، ما لم توقف كييف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الروسية. وذكرت فاينانشال تايمز أن مسؤولين أمريكيين أجروا اتصالات مع المسؤولين الأوكرانيين والأوروبيين، بينهم بافلو باليسا من المكتب الرئاسي الأوكراني. ورفض البيت الأبيض تأكيد هذه الاتصالات أو التعليق عليها. وفي اليوم نفسه، أعلن ترامب من جانب واحد عبر Truth Social عن 'وقف فوري لإطلاق النار في مجال الطاقة' بين أوكرانيا وروسيا، وهو ما وصفه مسؤول أوكراني كبير بأنه لم يصل إلى كييف، إذ كانت فرق الإصلاح تعمل على إعادة الكهرباء والمياه إلى كييف بعد ضربات روسية وقعت بعد دقائق من إعلان ترامب. وأعلن زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لوقف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة الروسية إذا أوقفت روسيا هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، لكنه أشار إلى أن روسيا لم تتوقف، بما في ذلك ضرب محطة TEC-5 في خاركيف.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تُركّز التغطية الأوكرانية على التهديد الذي تتعرض له إمدادات الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية، وتُصوّر الضغط الأمريكي على أنه محاولة لإجبار كييف على التخلي عن ضربات البنية التحتية للطاقة الروسية. وتؤكد التقارير الأوكرانية الفجوة بين إعلان ترامب لوقف إطلاق النار في مجال الطاقة والواقع على الأرض، مستشهدة بتصريحات زيلينسكي وتصريحات مسؤول أوكراني كبير ذكر أن فرق الإصلاح في كييف كانت تعمل على إعادة المرافق بعد ضربات روسية وقعت بعد دقائق من إعلان ترامب. وتقدّم هذه المصادر أيضًا سياقًا موسّعًا لبرنامج PURL، بما في ذلك أن الولايات المتحدة نفسها لا تساهم ماليًا في الآلية، وتضع حملة الضغط ضمن سلسلة من تحركات ترامب الأخيرة تجاه روسيا (العقوبات على الديزل الروسي، تصريحاته حول حاجة أوكرانيا إلى رئيس جديد).
كيف تصفه المصادر الدولية
تكتفي التغطية باللغة الإنجليزية بإطار أكثر إيجازًا يُلخّص القصة بوصفها تهديدًا أمريكيًا بوقف إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، مع تفاصيل أقل مقارنة بالتغطية الأوكرانية حول آليات PURL، والتهديد بوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية، أو تصريحات ترامب المحيطة بالضغط.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر الأوكرانية حول اللقب الوظيفي لبافلو باليسا، المسؤول الأوكراني الذي كان من بين الأشخاص الذين تواصل معهم المسؤولون الأمريكيون: تصفه LN/LB.ua بأنه مستشار عسكري للرئيس زيلينسكي وقائد سابق للواء الآلي 93، بينما تصفه ZN.UA بأنه نائب رئيس مكتب الرئيس الأوكراني.
الخلفية
برنامج PURL مبادرة تديرها الناتو تموّل من خلالها الدول الأوروبية وكندا شراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا، فيما لا تساهم الولايات المتحدة نفسها ماليًا في الآلية. وفي الأيام التي سبقت حملة الضغط، ادّعى ترامب علنًا أنه توصل إلى اتفاق مع فلاديمير بوتن بشأن رفع العقوبات عن الديزل الروسي، وقال إن أوكرانيا بحاجة إلى رئيس جديد قادر على إبرام اتفاق مع روسيا. وكان زيلينسكي قد صرّح بأن أوكرانيا مستعدة لوقف ضربات البنية التحتية للطاقة الروسية إذا أوقفت روسيا هجماتها على البنية التحتية الأوكرانية، لكنه أشار إلى أن روسيا واصلت هجماتها، بما في ذلك ضرب محطة توليد الكهرباء في خاركيف في يوم إعلان وقف إطلاق النار.