تاريخ النشر: · آخر تحديث:

هجوم أوكراني بالمسيرات على مركز بيانات سبيربنك في بالاكوفو وسط أعطال واسعة بالإنترنت في روسيا

في ليلة 14 أكتوبر/تشرين الأول، استهدفت مسيرات أوكرانية مدينة بالاكوفو في منطقة ساراتوف الروسية، وضربت مركز بيانات تابعًا لمصرف سبيربنك لا يزال قيد الإنشاء. وأكد سبيربنك إصابة الموقع لكنه قال إن خدماته تعمل بشكل طبيعي، في حين أبلغ مستخدمون في عموم روسيا عن أعطال في تطبيقات المصرف وخدماته. وأعلن حاكم منطقة ساراتوف عن أضرار في مبانٍ سكنية وحالة وفاة واحدة. وأقرّت شركة Fire Point الأوكرانية الخاصة بالهجوم، بينما نفى مستشار الرئيس الأوكراني لytvyn ضرب مصافي نفط روسية، واصفًا تقارير روسية بهذا الخصوص بالمفبركة.

أبرز النقاط

  • في ليلة 14 أكتوبر، تعرضت مدينة بالاكوفو في منطقة ساراتوف الروسية لهجوم مكثف بالمسيرات.
  • تعرض مركز بيانات سبيربنك قيد الإنشاء في بالاكوفو للضرب وفق محللي OSINT وممثل سبيربنك.
  • تبلغ التكلفة التقديرية لمشروع مركز البيانات 122.2 مليار روبل (نحو 1.4–1.5 مليار دولار) وكان مخصصًا لاستضافة خدمات منصة GosTekh الرقمية الحكومية.
  • أكد النائب الأول لرئيس مجلس إدارة سبيربنك ألكسندر فيدياكين إصابة الموقع، لكنه قال إن جميع أنظمة وخدمات المصرف تعمل دون انقطاع.
  • أبلغ مستخدمون في روسيا عن أعطال في سبيربنك وGigaChat وSamokat إضافة إلى Rostelecom وMTS وMegafon وT2 وReg.ru وKontur وTochka Bank وMail.ru وVK وRosselkhozbank وAlfa-Bank وVTB وOzon وAvito وبوابة Gosuslugi.
  • أكد حاكم منطقة سراتوف رومان بوسارغين الهجوم وذكر أضرارًا في عدة مبانٍ سكنية وحالة وفاة واحدة، بينما ذكرت صور أقمار صناعية من NASA FIRMS عدة حرائق في المنطقة الصناعية.
  • أكدت شركة Fire Point الأوكرانية الخاصة تنفيذ الضربة على مركز البيانات، فيما نفى مستشار الرئيس dmytro lytvyn استهداف مصافي نفط روسية ووصف تقارير تاس بهذا الشأن بالمفبركة.

لماذا يهمّ ذلك

يعد مركز البيانات المستهدف واحدًا من أكبر المراكز المخطط لها في روسيا، بتكلفة تقديرية 122.2 مليار روبل (نحو 1.4–1.5 مليار دولار)، وكان من المزمع استضافة خدمات منصة GosTekh الرقمية الحكومية عليه. ويأتي الهجوم ضمن سلسلة ضربات أوكرانية لمراكز بيانات روسية كبرى، تشمل ثلاث ضربات لمراكز ياندكس خلال الأسبوع السابق، في سياق تصعيد متبادل للبنية التحتية الرقمية بين الجانبين.

ماذا حدث

في ليلة 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تعرضت مدينة بالاكوفو في منطقة ساراتوف الروسية لهجوم مكثف بالمسيرات. ووفق محللي OSINT، أصاب الهجوم مركز بيانات سبيربنك الذي لا يزال قيد الإنشاء لكنه يعمل جزئيًا، والمخطط أن يكون من أكبر مراكز البيانات في روسيا عند اكتماله بحلول 2030. وأكد أولكسندر فيدياكين، النائب الأول لرئيس مجلس إدارة سبيربنك، إصابة الموقع، مشيرًا إلى أن جميع خدماته تعمل دون انقطاع. غير أن مستخدمين في عموم روسيا أبلغوا عن أعطال واسعة شملت تطبيقات سبيربنك وخدماته مثل GigaChat وSamokat، إضافة إلى عدد من مزودي الاتصالات والخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية والموقع الحكومي. وأعلن حاكم منطقة ساراتوف رومان بوسارغين عن أضرار في عدة مبانٍ سكنية وحالة وفاة واحدة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن جميع المرافق التحتية في المدينة تعمل بشكل طبيعي. وسجلت صور أقمار صناعية من NASA FIRMS عدة حرائق في المنطقة الصناعية حيث يقع مركز البيانات ومصنع MZ Balakovo المعدني. وأكدت شركة Fire Point الأوكرانية الخاصة تنفيذ الضربة، بينما أعلن عمدة موسكو سيرجي سوبيانين أن 493 مسيرة حلقت نحو منطقة موسكو خلال الليلة، أُسقط معظمها على مسافة بعيدة و180 على مقربة من المدينة، وفُرضت قيود مؤقتة على حركة الطيران في مطارات عدة. وفي سياق متصل، نفى مستشار الرئيس الأوكراني دميتري ليتفين أي ضربات على مصافي نفط روسية، واصفًا تقارير بهذا الخصوص بالمفبركة.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تؤكد المصادر الأوكرانية على إعلان شركة Fire Point الخاصة تنفيذ الضربة، وتبرز الأهمية الاستراتيجية لمركز البيانات من حيث كلفته المرتفعة ودوره المخطط في استضافة منصة GosTekh الحكومية ونواة الحاسوب الفائق الأكبر في روسيا. كما تركز على نفي ضرب مصافي النفط، معتبرة أن حديث المصادر الروسية عن ذلك يمثل رواية مفبركة تستهدف تشويه الضربات على البنية التحتية الرقمية. وتشير هذه المصادر كذلك إلى مساهمة ضربات مراكز بيانات ياندكس السابقة في تراجع نشاط البوتات على شبكات التواصل الاجتماعي.

كيف تصفه المصادر الدولية

تركز التغطية الدولية، مثل وكالة APA Azerbaijanية ومجلة Der Spiegel الألمانية، على الطابع الهجومي المسير وعلى الانعكاسات المباشرة على المدنيين الروس، لا سيما الأعطال في التطبيقات والخدمات الاستهلاكية بما يشمل تأخر طلبات توصيل البيتزا. وينصب الاهتمام على البعد العملياتي للهجوم وعلى الأثر الواسع النطاق على خدمات الإنترنت والمصارف في عموم روسيا، دون التوسع في الجوانب الاستراتيجية للموقع المستهدف أو السياق التفاوضي الأوسع.

أين تختلف الروايات

تتمحور أبرز الخلافات حول طبيعة الأهداف التي طالها الهجوم في تلك الليلة: إذ زعمت مصادر روسية رسمية، نقلاً عن وكالة تاس ونائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك، أن أوكرانيا هاجمت مصفاتي نفط في سارatóv وريازان، وهو ما نفاه مستشار الرئيس الأوكراني ليتمين جملةً ووصفه بالمفبركة، مؤكدًا أن الضربات طالت مركز بيانات وأهدافًا أخرى دون المصافي. كما تتناقض تصريحات حاكم ساراتوف حول سلامة عمل المرافق التحتية في المدينة مع ما رصدته صور الأقمار الصناعية ومحللو OSINT من حرائق وأضرار في المنطقة الصناعية، فضلًا عن تأكيد سبيربنك استمرار خدماتها دون انقطاع في مقابل تقارير المستخدمين عن أعطال واسعة النطاق.

الخلفية

جاءت هذه الضربة بعد سلسلة هجمات أوكرانية على مراكز بيانات روسية خلال الأسبوعين السابقين، شملت مركز بيانات ياندكس في ساسوفو بمنطقة ريازان في 8 أكتوبر، ومركزًا آخر في كالوغا في 9 أكتوبر، ومركزًا ثالثًا في فلاديمير في 11 أكتوبر، وفق ما أكده الرئيس زيلينسكي جزئيًا. وتشكل هذه الهجمات امتدادًا لتصاعد متبادل استهدف البنية التحتية الرقمية في كلا البلدين منذ أواخر سبتمبر، حين تعرضت مراكز بيانات في كييف لضربات روسية متكررة أدت إلى انقطاعات أثرت على نحو 100 ألف أسرة.