قادة الاتحاد الأوروبي يعتزمون مطالبة زيلينسكي بتخفيف انتقاداته لترامب
يعتزم قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمة مغلقة في بروكسل في 16 أكتوبر/تشرين الأول مطالبة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتخفيف انتقاداته العلنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خشية أن تزيد من توتر العلاقات الأمريكية-الأوكرانية. وأبلغ ثلاثة مسؤولين مجهولي الهوية صحيفة فاينانشال تايمز أن الرسالة ستكون "رحيمة لكنها حازمة"، فيما أعرب زيلينسكي في مقابلة مع الصحيفة عن شعوره بـ"الخيانة" بسبب صفقة الديزل الروسي الأمريكية وما سماه ترامب "وقف إطلاق نار للطاقة".
أبرز النقاط
- قادة الاتحاد الأوروبي يخططون للقاء زيلينسكي في 16 أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل في اجتماع مغلق.
- سيطلبون منه تخفيف انتقاداته العلنية لترامب، في رسالة وصفها ثلاثة مسؤولين بأنها "رحيمة لكنها حازمة".
- زيلينسكي قال في مقابلة مع فاينانشال تايمز إنه يشعر بـ"الخيانة" بسبب صفقة الديزل مع روسيا و"وقف إطلاق نار الطاقة" الذي أعلنه ترامب.
- زيلينسكي قال إن أوكرانيا "تفقد" الولايات المتحدة كحليف ودعا واشنطن للبقاء وسيطاً في الحرب.
- في 9 أكتوبر/تشرين الأول، وافق ترامب في مكالمة مع بوتين على توريد ما بين 300 ألف و3 ملايين طن من الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
- في 11 أكتوبر/تشرين الأول أعلن ترامب "وقف إطلاق نار للطاقة" بعد مكالمة مع بوتين؛ وواصلت روسيا ضرب البنية التحتية للطاقة الأوكرانية رغم ذلك.
- المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس أكدا استمرار دعم أوكرانيا، مع تشديد كالاس على أن الضغط يجب أن يُمارس على المعتدي لا على الضحية.
لماذا يهمّ ذلك
تسلط القمة المقرر عقدها الضوء على قلق الأوروبيين من أن تصريحات زيلينسكي تجاه ترامب قد تقوض العلاقات عبر الأطلسية الهشة بالفعل. وفي الوقت ذاته، يحاول القادة الأوروبيون الحفاظ على وحدة الدعم لأوكرانيا مع إدارة اعتمادهم على واشنطن في مجالي الدفاع والاستخبارات. وتكشف الوساطة المخطط لها عن توترات بين kyiv وداعميها الأوروبيين حول كيفية التعامل مع إدارة ترامب.
ماذا حدث
بحسب ما ذكرته فاينانشال تايمز نقلاً عن ثلاثة مسؤولين مجهولين مطّلعين على خطط القمة، يعتزم قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مغلق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في 16 أكتوبر/تشرين الأول ببروكسل مطالبته بتخفيف انتقاداته العلنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. ووصف المسؤولون الرسالة بأنها "رحيمة لكنها حازمة"، مشيرين إلى أن بعض القادة الأوروبيين فوجئوا بتصريحات زيلينسكي الحادة.
وفي مقابلة مع فاينانشال تايمز نُشرت قبل القمة، قال زيلينسكي إنه يشعر بـ"الخيانة" بسبب صفقة الديزل الروسي الأمريكية وما أعلنه ترامب من "وقف إطلاق نار للطاقة"، معتبراً أن أوكرانيا "تفقد" الولايات المتحدة حليفاً لها، وداعياً واشنطن للبقاء وسيطاً في الحرب مع روسيا.
ويأتي هذا الاجتماع على خلفية سلسلة من القرارات الأمريكية المثيرة للجدل، بينها موافقة ترامب في 9 أكتوبر/تشرين الأول خلال مكالمة هاتفية مع فلاديمير بوتين على توريد ما بين 300 ألف و3 ملايين طن من وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، وإعلانه في 11 أكتوبر/تشرين الأول ما سماه "وقف إطلاق نار للطاقة" بعد مكالمة أخرى مع بوتين، فيما واصلت روسيا ضرب البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول، أفادت شبكة سي إن إن بأن إدارة ترامب هددت بتعليق مشاركة المعلومات الاستخباراتية ومنع الدول الأوروبية من شراء أسلحة أمريكية لأوكرانيا إذا استمرت kyiv في ضرب منشآت الطاقة الروسية.
من جانبهم، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة الدبلوماسية الأوروبية كايا كالاس استمرار دعم أوروبا لأوكرانيا، مع تشديد كالاس على وجوب ممارسة الضغط على المعتدي لا على الضحية.
كيف تصفه المصادر الدولية
تقدم المصادر الدولية القمة الأوروبية المرتقبة في سياق أزمات متصاعدة في العلاقات عبر الأطلسية، إذ وصفت فاينانشال تايمز الوضع بأنه أخطر تصاعد في العلاقات بين ترامب وزيلينسكي منذ مشادة المكتب البيضاوي العلنية بين الرئيسين قبل عام. وتبرز المصادر الدولية اعتماد الأوروبيين على واشنطن في مجالي الدفاع والاستخبارات كعامل يُعقّد موقف القادة الأوروبيين، في وقت تتنامى فيه الانتقادات الأمريكية لـ kyiv وتحاول أوروبا الحفاظ على وحدتها في دعم أوكرانيا.
الخلفية
تعود الأزمة الحالية إلى 9 أكتوبر/تشرين الأول حين وافق ترامب في مكالمة مع بوتين على توريد الديزل الروسي، في خطوة وصفها زيلينسكي بأنها ضعيفة. وفي اليوم نفسه، اتهم زيلينسكي ترامب بالتفاوض مع Putin خلال محادثات أمريكية-أوكرانية في ميامي، وردّ ترامب بالقول إن "الوقت حان لاختيار رئيس جديد لأوكرانيا"، متهماً kyiv بعرقلة اتفاق سلام. وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول أعلن ترامب ما سماه "وقف إطلاق نار للطاقة" بعد مكالمة أخرى مع Putin، وسط تقارير بأن أوكرانيا لم تكن على علم بهذا الترتيب، بينما واصلت روسيا قصف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية. وفي 12 أكتوبر/تشرين الأول أفادت سي إن إن بأن إدارة ترامب هددت بتعليق مشاركة المعلومات الاستخباراتية ومنع الأوروبيين من شراء أسلحة أمريكية لـ kyiv إذا استمرت الهجمات على منشآت الطاقة الروسية؛ وفي مساء 12 و13 أكتوبر/تشرين الأول قالت القوات الجوية الأوكرانية إن الشركاء لم يحذروهم من هجمات صاروخية باليستية روسية قبل الانفجارات الأولى. وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول، أكد زيلينسكي أن واشنطن هددت بوقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية في حال استمرار الضربات على مصافي النفط الروسية، فيما أعلن المتطوع سيرغي ستيرننكو أن شركة سبيس إكس خفّضت وصول الجيش الأوكراني إلى أجهزة ستارلينك خلال الليل.