تاريخ النشر: · آخر تحديث:

الولايات المتحدة تقترح نقل أصول روسية مجمدة إلى كيان مالي تحت سيطرتها والمفاوضون الأوروبيون يرفضون

اقترحت الولايات المتحدة على الشركاء الأوروبيين رفع تجميد جزء من الأصول السيادية الروسية المجمدة منذ عام 2022 ونقلها إلى كيان مالي جديد تحت سيطرة واشنطن، بهدف إحياء مفاوضات السلام. ناقش الاقتراح في اجتماعات الأسبوع الماضي في ميامي بين مفاوضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وممثلين عن أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. قدّم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر عدة آليات، منها إنشاء هيكل مالي خاص تحت السيطرة الأمريكية، فيما رفض المندوبون الأوروبيون المقترح. وأبدت عدة عواصم أوروبية تخوفاتها القانونية، في حين تتطلب أي خطوة موافقة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع، وهو أمر يوصف بأنه غير محتمل.

أبرز النقاط

  • اقترحت واشنطن رفع تجميد جزء من الأصول السيادية الروسية ونقلها إلى كيان مالي تحت السيطرة الأمريكية.
  • جرت مناقشة المقترح في اجتماعات ميامي الأسبوع الماضي بحضور ممثلين عن أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.
  • قدّم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عدة آليات، بينها إنشاء هيكل مالي جديد تحت السيطرة الأمريكية.
  • رفض الوفد الأوروبي المقترح، وقال مصدر إن الأوروبيين أبلغوا واشنطن بأن إعادة السيطرة على الأصول إلى موسكو "لن تحدث ببساطة".
  • أجمّد دول غربية في 2022 نحو 260 مليار يورو من الأصول الروسية، معظمها محتجز في الاتحاد الأوروبي.
  • تعهد قادة الاتحاد الأوروبي في نهاية العام الماضي باستخدام هذه الأصول لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا إذا لم تدفع روسيا تعويضات.
  • يتطلب أي قرار بشأن الأصول موافقة جميع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالإجماع، وهو أمر يوصف بأنه غير محتمل.

لماذا يهمّ ذلك

يكشف المقترح الأمريكي نهجا جديدا ومتنازعا عليه للضغط على موسكو لإنهاء الحرب عبر السيطرة على الأصول الروسية المجمدة، وهو ما يعمّق الخلاف عبر الأطلسي في وقت تُجرى فيه محادثات سلام. ولأن معظم الأصول محتجز في الاتحاد الأوروبي، فإن أي تغيير يستلزم إجماع الدول الـ27، وهو أمر يوصف بأنه غير محتمل، ما يجعل المقترح في دائرة الجمود. وبالإضافة إلى ذلك، تستفيد أوكرانيا أصلا من قرض بقيمة 45 مليار يورو من مجموعة السبع مضمون بعائدات هذه الأصول، وأي إعادة تخصيص للأصول الأساسية يمكن أن يؤثر على آليات التمويل القائمة. وأخيرا، هددت موسكو علنا باستعادة الأصول عبر وسائل قانونية وقضائية.

ماذا حدث

في اجتماعات ميامي الأسبوع الماضي، قدّم مفاوضون أمريكيون، بينهم المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر، مقترحا على شركاء واشنطن الأوروبيين يقضي برفع تجميد جزء من الأصول السيادية الروسية المجمدة منذ الغزو الشامل عام 2022 ونقلها إلى كيان مالي جديد تحت السيطرة الأمريكية، وذلك بهدف معلن هو إحياء مفاوضات السلام. وضمّ الاجتماع ممثلين عن أوكرانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو. ووفق ما ذكرت مصادر مطّلعة، فقد طُلب من كييف تقديم مقترح حول كيفية إنفاق أي أموال من أي مصادر، والتعاون مع البنك الدولي في إصلاحات مكافحة الفساد والمساءلة. غير أن المندوبين الأوروبيين رفضوا المقترح، وأوضح مصدر أن الأوروبيين قيل لهم إن إعادة السيطرة على الأصول إلى موسكو "لن تحدث ببساطة". وتستدعي أي خطوة بهذا الشأن إجماع الدول الـ27 في الاتحاد الأوروبي، وهو أمر يوصف بأنه غير محتمل. وكان قادة الاتحاد الأوروبي قد تعهدوا في نهاية العام الماضي باستخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا إذا لم تدفع روسيا تعويضات بعد الحرب.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تصوّر التغطية الأوكرانية المقترح على أنه دفعة أمريكية فاجأت كييف والعواصم الأوروبية، وتؤكد أن المشاركين الأوروبيين رفضوا التخلي عن السيطرة على الأصول لصالح واشنطن أو إعادتها إلى موسكو. وتبرز هذه التغطية أيضا الموقف الروسي، إذ تنقل عن الكرملين عزمه استعادة الأصول عبر العمل القانوني والدعاوى القضائية، لتقدّم المطلب الروسي إلى جانب المقترح الأمريكي كمطالبتين متنافستين على الأموال ذاتها.

كيف تصفه المصادر الدولية

تُقدّم التغطية الدولية القصة كمبادرة أمريكية نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز، مع التركيز على اجتماع ميامي والمفاوضين المشاركين، وعلى اتصال المقترح بخطة سلام شاملة لا تزال قيد البحث. كما تؤكد هذه التغطية الرفض الأوروبي وتبرز العراقيل القانونية والسياسية داخل الاتحاد الأوروبي، لتجعل مسألة السيطرة على الأصول المجمدة نقطة خلاف جوهرية عبر الأطلسي.

الخلفية

في عام 2022، أجمّدت دول غربية أصولا روسية بقيمة نحو 260 مليار يورو ردا على الغزو الشامل لأوكرانيا، ومعظمها محتجز في الاتحاد الأوروبي. وحصلت كييف على قرض من مجموعة السبع بقيمة 45 مليار يورو مضمون بعائدات هذه الأصول داخل الاتحاد الأوروبي. وفي نهاية العام الماضي، تعهد قادة الاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول المجمدة لتمويل إعادة إعمار أوكرانيا إذا لم تدفع روسيا تعويضات بعد الحرب. وكان مقترح مماثل بشأن الأصول المجمدة جزءا من خطة سلام من 28 نقطة طرحتها إدارة ترامب في العام السابق، لكنها لم تحظ بدعم. وتعارض عدة عواصم أوروبية استخدام هذه الأصول بدواعٍ قانونية.