ترامب يعلّق قانون غراهام للعقوبات على روسيا قبل يومين من دخوله حيز التنفيذ
وقّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026 أمراً تنفيذياً يعلّق تنفيذ العقوبات المفروضة على أكبر مشتري النفط والغاز الروسيين بموجب قانون «ليندسي أو. غراهام» الذي وقّعه بنفسه في سبتمبر/أيلول. وجاء التعليق قبل يومين من بدء سريان القانون، في وقت رفعت فيه إدارته القيود عن بيع وقود الديزل الروسي. وأثار القرار انتقادات نادرة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري.
أبرز النقاط
- 16 أكتوبر 2026: ترامب يوقّع أمراً تنفيذياً يعلّق تنفيذ العقوبات على أكبر مشتري النفط والغاز الروسيين بموجب قانون غراهام.
- جاء التعليق قبل يومين من الموعد المقرر لدخول قانون غراهام حيز التنفيذ.
- 9 أكتوبر 2026: ترامب يوافق خلال اتصال هاتفي مع بوتين على توريد مئات الآلاف من أطنان وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية.
- 18 سبتمبر: ترامب يوقّع قانون HR 5334 المسمى «قانون ليندسي أو. غراهام» الذي يفرض عقوبات على روسيا وعلى الدول الداعمة لغزوها أوكرانيا.
- وزير الخارجية ماركو روبيو يقول إن الإدارة ستُقيّم أثر القانون بعد 60 يوماً، رغم أن الأمر التنفيذي نفسه لا يتضمن هذا الجدول الزمني.
- قرار ترامب يثير انتقادات نادرة من الحزبين، إذ وصفه السيناتور تيد كروز بأنه «خطأ».
- المحلل توم نيكولز يجادل بأن تعليق القانون يشير إلى أن إدارة ترامب ونظام بوتين في الكرملين يعملان بشكل مشترك.
لماذا يهمّ ذلك
يُضعف تعليق العقوبات الإجراءات المصممة للضغط على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا، ويُسهّل تدفق وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. ويثير القرار انقسامات نادرة داخل الحزبين الأمريكيين، بينما يربط محللون بين دوافعه الشخصية تجاه بوتين والرئيس الأوكراني زيلينسكي وبين حسابات الأمن القومي الأمريكي. كما قد يُعمّق اعتماد أوكرانيا على المساعدة الأوروبية ويُضعف قيادة الولايات المتحدة للاستجابة الدولية لأفعال روسيا.
ماذا حدث
في 15 أغسطس/آب 2025، التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا. وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اتفق ترامب خلال اتصال هاتفي مع بوتين على توريد مئات الآلاف من أطنان وقود الديزل الروسي إلى الأسواق الأمريكية والعالمية، ورفعت إدارته لاحقاً القيود على هذه المبيعات. وفي 18 سبتمبر/أيلول 2026، وقّع ترامب قانون HR 5334 المعروف بـ«قانون ليندسي أو. غراهام»، الذي يفرض عقوبات على روسيا وعلى الدول التي تدعم غزوها وإساءتها معاملة أوكرانيا، وكان قد حصل على دعم من الحزبين. وبعد شهر واحد فقط، وفي 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وقّع ترامب أمراً تنفيذياً يعلّق تنفيذ العقوبات على أكبر مشتري النفط والغاز الروسيين بموجب هذا القانون، قبل يومين من الموعد المقرر لدخوله حيز التنفيذ، وبرّر الأمر بأن «رفض العقوبات في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة». وقال وزير الخارجية ماركو روبيو إن الإدارة ستُقيّم أثر القانون بعد 60 يوماً، رغم أن الأمر التنفيذي نفسه لا يتضمن هذا الجدول الزمني. أثار القرار انتقادات نادرة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إذ وصفه السيناتور الجمهوري تيد كروز بأنه «خطأ»، وانضمت السيناتور دارلين غراهام (شقيقة ليندسي غراهام المتوفى، التي تشغل مقعده حالياً) إلى المنتقدين.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
يُبرز التغطية الأوكرانية التداعيات المحتملة على أوكرانيا من استمرار العدوان الروسي، وتُصوّر قرارات ترامب بأنها تخلي عن أوكرانيا وعن القيادة الأمريكية. وتُركّز على العلاقة الثنائية بين ترامب وبوتين، وعلى معارضة ترامب للرئيس زيلينسكي، وتُبرز تحليلات تنتقد دوافع ترامب بوصفها نابعة من مشاعره الشخصية تجاه بوتين وزيلينسكي وليس من المصالح الوطنية الأمريكية.
كيف تصفه المصادر الدولية
تُقدّم التغطية الدولية هذا التطور بوصفه تحولاً في السياسة الأمريكية يمسّ العقوبات وأسواق الطاقة والعلاقات مع روسيا. وتُبرز التناقض بين تبرير الإدارة القائم على المصلحة الوطنية وردود فعل السياسيين والمحللين الأمريكيين، وتُصوّر تعليق العقوبات ضمن السياق الأوسع للعلاقة الثنائية بين ترامب وبوتين.
أين تختلف الروايات
كلا المصدرين المتاحين (أوكرانيان) يشيران إلى أن تبرير إدارة ترامب لفترة التقييم البالغة 60 يوماً لا يتطابق مع الأساس المُعلن في الأمر التنفيذي نفسه. توم نيكولز يصف هذا التبرير بأنه غير منطقي لأن الأمر التنفيذي لا يتضمن هذا الجدول الزمني.
الخلفية
كان الكونغرس الأمريكي قد أقرّ قانوناً للعقوبات بدعم من الحزبين، سُمّي باسم السيناتور المتوفى ليندسي غراهام، ويستهدف روسيا والدول التي تدعم غزوها وإساءتها معاملة أوكرانيا. وينصّ القانون على فرض عقوبات على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين. علّقت إدارة ترامب تنفيذ هذه العقوبات قبل يومين من دخول القانون حيز التنفيذ، وقالت إن بإمكانها إعادة النظر في الإنفاذ. وذكرت الإدارة أنها ستُقيّم أثر القانون بعد 60 يوماً، رغم أن الأمر التنفيذي نفسه لم يحدد هذا الجدول الزمني.