تاريخ النشر: · آخر تحديث:

أوكرانيا تطلب 27 مليار دولار إضافية من أوروبا قبل نهاية العام

أبلغ الرئيس فولوديمير زيلينسكي الشركاء الأوروبيين بأن أوكرانيا تحتاج إلى 27 مليار دولار إضافية بحلول نهاية العام لسد عجز ميزانيتها الدفاعية، فيما أبدى مسؤولون أوروبيون دهشتهم من حجم الطلب وبدأوا تقييم أسبابه وخيارات تمويله، بما في ذلك الإفراج عن أصول روسية مجمدة بقيمة تتجاوز 200 مليار دولار في يورクリア في بلجيكا.

أبرز النقاط

  • زيلينسكي أبلغ الأوروبيين بحاجة أوكرانيا إلى 27 مليار دولار إضافية قبل نهاية العام
  • ثمانية دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين يعتبرون تسريع صرف قرض الاتحاد الأوروبي الأوروبي الذي يتجاوز 100 مليار دولار الخيار الأكثر واقعية لتوفير سيولة سريعة
  • بلجيكا تعارض مصادرة الأصول الروسية المجمدة في يورクリア خوفاً من سابقة ولأسباب تتعلق بالاستقرار المالي
  • الولايات المتحدة قلّصت دعمها المالي لكييف مما زاد من أهمية التمويل الأوروبي
  • أوكرانيا طلبت أيضاً مساعدة المملكة المتحدة وكندا واليابان لتغطية الفجوة المالية
  • لم تنشر أوكرانيا بعد تفصيلاً كاملاً لاحتياجاتها المالية القصيرة الأجل
  • العجز يشمل وفق زيلينسكي شراء أسلحة ورواتب عسكريين ومدفوعات لعائلات جنود سقطوا في القتال

لماذا يهمّ ذلك

يضع الطلب الجديد أوكرانيا أمام تحدٍّ مالي فوري بينما تعتمد بشكل متزايد على التمويل الأوروبي بعد تقليص الدعم الأميركي. تبحث بروكسل في حجم العجز وأسبابه الحقيقية، وفي ما إذا كان تسريع صرف القرض الأوروبي القائم خياراً مقبولاً، مع العلم أن ذلك يقلل التمويل المتاح للعام التالي. وفي وقت تظل فيه الأصول الروسية المجمدة في يورクリア أداة رئيسية محتملة لتمويل كييف، تعارض بلجيكا مصادرتها خوفاً من التداعيات على الأسواق المالية الأوروبية.

ماذا حدث

كشف الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال زيارة مسؤولين أوروبيين إلى كييف بمناسبة عيد الاستقلال أن أوكرانيا تحتاج إلى 27 مليار دولار إضافية بحلول نهاية العام، معظمها مرتبط بميزانية الدفاع. فاجأ حجم الطلب الجهات الأوروبية التي وافقت في أبريل على قرض يتجاوز 100 مليار دولار يُصرف على عامين، إذ لم يكن هذا الحجم متوقعاً.

يعكف مسؤولون في المفوضية الأوروبية على تقييم العجز وأسبابه، فيما ذكر ثمانية دبلوماسيين ومسؤولين أوروبيين أن تسريع صرف جزء من قرض الاتحاد الأوروبي خيار واقعي قصير المدى، لكنه يعني تقليص التمويل المتاح في 2027.

تطالب أوكرانيا أيضاً بإعادة طرح فكرة توظيف أصول روسية مجمدة تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار في يورクリア في بلجيكا، وهو ما تعارضه بروكسل خشية سابقة تُضعف ثقة المستثمرين. كما طلبت كييف مساعدة المملكة المتحدة وكندا واليابان.

أعلن رئيس الوزراء سيرهي كورetsكي فرض نظام تقشف صارم على الإنفاق غير الدفاعي، فيما قالت رئيسة لجنة الميزانية في البرلمان روكسولانا بيدلاسا إن العجز يفوق توقعات مطلع العام التي كانت نحو 7.5 مليار دولار، وإن البلاد قد تحتاج فعلياً إلى نحو 29.5 مليار دولار إضافية من المساعدة الدولية قبل نهاية العام.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تركز التغطية الأوكرانية على ضخامة الاحتياجات الإضافية والضغط الفوري على الإنفاق الدفاعي. يُقدَّم السعي للحصول على تمويل من عدة شركاء دوليين في إطار التعامل مع أولويات شراء الأسلحة ورواتب العسكريين ودعم عائلات القتلى. تُعتبر الأصول الروسية المجمدة مصدراً ممكناً لتمويل سريع، مع التأكيد على ضرورة توضيح صورة الفجوة المالية للجانب الأوروبي.

كيف تصفه المصادر الدولية

تُبرز التغطية الدولية دهشة المسؤولين الأوروبيين من حجم العجز وتساؤلاتهم حول كفاءة الإنفاق ومدى صحة التقديرات الأوكرانية. يُصوَّر الأوروبيون وهم يزنون حجم الفجوة وأسبابها وخيارات تمويلها مقابل أولويات ميزانياتهم المحلية، مع التشديد على معارضة بلجيكا لمصادرة الأصول الروسية في يورクリア كقيد رئيسي.

أين تختلف الروايات

اختلفت المصادر في وصف الفترة الزمنية للخسائر في الإيرادات الناجمة عن الهجمات الروسية على الصناعة الأوكرانية وممرات تصدير الحبوب، إذ وصفتها مصادر بأنها "في عام 2025" وأخرى بأنها "خلال الشهر الماضي". كذلك يختلف الرقم المعلن لاحتياجات أوكرانيا من المساعدة الدولية بنهاية العام: 27 مليار دولار وفقاً لعجز ميزانية الدفاع كما أعلنه زيلينسكي، مقابل 29.5 مليار دولار بحسب رئيسة لجنة الميزانية روكسولانا بيدلاسا.

الخلفية

وافقت دول الاتحاد الأوروبي في أبريل 2026 على قرض لأوكرانيا يتجاوز 100 مليار دولار يُوزَّع على عامين، نصفه في 2026 والباقي في 2027. تتجاوز الأصول السيادية الروسية المجمدة في يورクリア في بلجيكا 200 مليار دولار، لكن بلجيكا تعارض مصادرتها بدعوى المخاطر على الاستقرار المالي ومنح سابقة. تقلّص الدعم المالي الأميركي لكييف خلال الأشهر الأخيرة، ما زاد أهمية التمويل الأوروبي. ولم تعلن أوكرانيا بعد تفصيلاً كاملاً لاحتياجاتها القصيرة الأجل، في حين لم تنفّذ على الأقل 36 التزاماً من برامج دولية في مواعيدها.