تاريخ النشر: · آخر تحديث:

زيلينسكي يوقّع قانونًا لمكافحة مراكز الاحتيال ويُعيد الإقرارات عن الأصول لرجال الأمن

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي يوم 16 أيلول/سبتمبر عن حزمة قرارات تشمل إعادة إلزام رجال الأمن وأعضاء قوات الأمن غير المشاركين في القتال بتقديم إقرارات عن الأصول، وإجراء مراجعة شاملة لرؤساء الهيئات التنفيذية المركزية، والإسراع في تحديث شركات الدولة. كما وقّع قانونًا يُنشئ مسؤولية جنائية عن مراكز الاحتيال عبر الاتصالات الإلكترونية بعد أن أقرّه البرلمان بـ313 صوتًا.

أبرز النقاط

  • زيلينسكي أعلن أن القرار سيُعيد الإقرارات عن الأصول لرجال الأمن وأعضاء قوات الأمن غير المشاركين في القتال، بما يتيح مراقبة حقيقية لأوضاعهم المالية وأسلوب حياتهم.
  • أوعز زيلينسكي لرئيس الوزراء سيرهي كورetsكي بفحص جميع رؤساء الهيئات التنفيذية المركزية، المعيّنين والمؤقتين، بما يشمل دائرة الضرائب ووكالة ARMA والهيئات التفتيشية التي وصفها بأنها ذات مخاطر فساد مرتفعة.
  • دعا إلى الإسراع في إعادة هيكلة شركات الدولة، ولا سيما «ليسي أوكرانيا» و«إنيرغوآتوم»، بالاستفادة من تجربة «أوكرنفتا» و«نفتوغاز».
  • وقّع زيلينسكي قانون المسؤولية الجنائية عن مراكز الاحتيال الذي أقرّه البرلمان في 16 أيلول/سبتمبر بـ313 صوتًا، وهو مشروع القانون رقم 10190 المعدِّل للقانون الجنائي.
  • يُضيف القانون مادة «الاحتيال عبر الاتصالات الإلكترونية» بعقوبات تتراوح بين 3 و8 سنوات، وتصل إلى 7–12 سنة مع مصادرة الممتلكات لمن يُنشئون أو يقودون منظمات احتيال.
  • في آب/أغسطس 2026 وافقت الحكومة على مشروع قانون يقترح فتح الإقرارات لمن يؤدون مهام في أمن أوكرانيا ودفاعها بعد عام من رفع الأحكام العرفية.
  • ربط زيلينسكي الحزمة بسدّ العجز الكبير في الميزانية خلال الأحكام العرفية، وبمتطلبات صندوق النقد الدولي والمرفق الأوكراني التابع للاتحاد الأوروبي.
  • قالت مصادر أوكرانية إن القانون يأتي في سياق عمليات الشرطة الأخيرة (411 عملية تفتيش و94 مركز احتيال أُغلق في 12 آب/أغسطس)، وعملية «قرطاج» التي قادتها NABU وSAP.

لماذا يهمّ ذلك

تُنهي الحزمة إعفاءً أُقرّ في زمن الحرب لرجال الأمن في خطوط الإمداد من الإقرار عن الأصول، وهو ما أعاد فتح ملف مراقبة مكافحة الفساد في القطاع الأمني. ويُسقط القرار على مؤسسات حددها الرئيس بوصفها ذات مخاطر فساد مرتفعة، بينها دائرة الضرائب ووكالة ARMA وهيئات تفتيشية عدة. وربط زيلينسكي الحزمة بسدّ العجز الكبير في الميزانية، بينما يبقى توسيع نطاق الإقرارات شرطًا صريحًا في اتفاقات أوكرانيا مع صندوق النقد الدولي وفي مرفق أوكرانيا التابع للاتحاد الأوروبي، ما يمنح الخطوة بُعدًا ماليًا خارجيًا إلى جانب أثرها المحلي.

ماذا حدث

في خطابه المسائي بتاريخ 16 أيلول/سبتمبر أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي عن حزمة قرارات تشريعية ومؤسسية. أولًا، أعلن أن القرار سيُعيد إلزام رجال الأمن وأعضاء قوات الأمن الذين لا يشاركون في القتال بتقديم إقرارات عن الأصول، على نحو يسمح بمراقبة أوضاعهم المالية وأسلوب حياتهم. ثانيًا، أوعز لرئيس الوزراء سيرهي كورetsكي بإجراء فحص لجميع رؤساء الهيئات التنفيذية المركزية، المعيّنين والمؤقتين، ويستهدف القرار وجه الخصوص دائرة الضرائب ووكالة ARMA وهيئات تفتيشية متعددة تتسم بمخاطر فساد مرتفعة. ثالثًا، دعا الحكومة إلى الإسراع في تحديث شركات الدولة الرئيسية، ولا سيما «ليسي أوكرانيا» و«إنيرغوآتوم»، بالاستفادة من تجربة «أوكرنفتا» و«نفتوغاز». في الوقت نفسه وقّع الرئيس قانون المسؤولية الجنائية عن مراكز الاحتيال، الذي أقرّه البرلمان في اليوم ذاته بـ313 صوتًا. يُدخل القانون مادة جديدة في القانون الجنائي بعنوان «الاحتيال عبر الاتصالات الإلكترونية»، تتضمن عقوبات بالسجن تتراوح بين 3 و8 سنوات، وتصل إلى 5–10 سنوات في حال التكرار، و7–12 سنة في ظروف الأحكام العرفية، فيما يُعاقب من يُنشئ أو يقود منظمة احتيال بالسجن 7–12 سنة مع مصادرة الممتلكات، ومن يشارك فيها بالسجن 5–10 سنوات، مع إعفاء Participant يبلغ طوعًا ويساعد في الكشف قبل توجيه الاتهام، دون أن تنطبق هذه الإعفاء على المنظِّمين والقادة. ويُبرر زيلينسكي الحزمة بأنها تسهم في سدّ العجز الكبير في الميزانية خلال الأحكام العرفية، مؤكدًا أن كل قرار بهذا الاتجاه يساعد الأوكرانيين ودفاع البلاد.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُقدّم المصادر الأوكرانية الحزمة بوصفها مبادرة محلية لمكافحة الفساد وتثبيت الميزانية، مع التركيز على دور زيلينسكي كمحرّك للإجراءات من خلال خطابه المسائي وناسه في 16 أيلول/سبتمبر. وتربط التغطيات قانون الاحتيال بسياق عمليات إنفاذ القانون الجارية، بما فيها تفتيشات الشرطة في 12 آب/أغسطس (411 عملية تفتيش و94 مركزًا أُغلق و1794 موقع عمل مُجهَّز)، وعملية «قرطاج» التي قادتها NABU وSAP بشأن مزاعم حماية مسؤول في مكتب المدعي العام لشبكة مراكز احتيال. كما يبرز التأكيد المالي، إذ يستشهدون بزيلينسكي في وصف العجز بأنه «كبير»، وفي ربط قرارات سدّه بمساعدة الأوكرانيين ودعم دفاع البلاد.

أين تختلف الروايات

تباينت المصادر الأوكرانية في تهجئة بعض أسماء الشركات التي ذكرها زيلينسكي: «ليسي أوكرانيا» بصيغ متفاوتة، و«أوكرنفتا» مقابل «أوكنفتا»، إلى جانب «نفتوغاز». كما اختلفت في عرض عقوبات قانون مراكز الاحتيال: تذكر إحدى الروايات حدًا أقصى يصل إلى 15 سنة سجنًا مع مصادرة الممتلكات، في حين تفصّل رواية أخرى العقوبات بحسب الفعل: 3–8 سنوات، و5–10 سنوات في حال التكرار، و7–12 سنة في ظروف الأحكام العرفية، و7–12 سنة مع مصادرة للمنظِّمين والقادة، و5–10 سنوات للمشاركين.

الخلفية

عُلّقت الإقرارات الإلزامية عن الأصول وفحوصها الكاملة بعد بدء الغزو الشامل، ثم استؤنفت بموجب قانون في 12 تشرين الأول/أكتوبر 2023، مع تأجيل تقديمها لفئات محددة من العسكريين ورجال الأمن المشاركين في التصدي للعدوان حتى نهاية الأحكام العرفية. وفي آب/أغسطس 2026 وافقت الحكومة على مشروع قانون يقترح فتح إقرارات الأشخاص الذين يؤدون مهام في صالح أمن أوكرانيا ودفاعها بعد عام من رفع الأحكام العرفية. وفي 12 آب/أغسطس أعلنت الشرطة تنفيذ 411 عملية تفتيش وإغلاق 94 مركز احتيال تضم 1794 موقع عمل مُجهَّزًا. كما نفذت NABU وSAP عملية «قرطاج» بشأن مزاعم حماية مسؤول في مكتب المدعي العام لشبكة مراكز احتيال، علّق عليها رئيس الوزراء سيرهي كورetsكي في 12 أيلول/سبتمبر، فيما شدّد الاتحاد الأوروبي على ضرورة عمل هيئات مكافحة الفساد دون عوائق.