محكمة كرواتية تأمر بتسليم مشتبه به أوكراني إلى ألمانيا في قضية تخريب نورد ستريم
سمحت محكمة مدينة بولا الكرواتية بتسليم المواطن الأوكراني فولوديمير جورافلوف إلى ألمانيا، حيث يُشتبه في ضلوعه بتخريب خطي غاز نورد ستريم ونورد ستريم 2 في بحر البلطيق عام 2022. وأعلن محاميه الأوكراني ميكولا كاتيرينتشوك أن الدفاع سيستأنف الحكم، ووصف القرار بأنه «متحيّز» و«سياسي»، فيما أعلن جورافلوف إضرابًا مفتوحًا عن الطعام.
أبرز النقاط
- محكمة مقاطعة بولا الكرواتية أذنت، في 18 سبتمبر، بتسليم الأوكراني فولوديمير جورافلوف إلى ألمانيا، ووُجّه القرار الخطّي للأطراف بعد خمسة أيام.
- تشتبه ألمانيا في ضلوع جورافلوف بتفجير خطي غاز نورد ستريم ونورد ستريم 2 في بحر البلطيق ليل 26 سبتمبر 2022، الذي أدّى إلى تدمير ثلاثة من أربعة خيوط للأنبوبيْن.
- بعد أن يدخل القرار حيّز النفاذ، ستسلّمه وزارة الداخلية الكرواتية إلى السلطات الألمانية المختصة.
- وصف محامي الدفاع الأوكراني ميكولا كاتيرينتشوك قرار المحكمة بأنه «متحيّز» و«سياسي»، وأعلن أن الدفاع يعتزم استئنافه.
- أعلن جورافلوف إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على قرار التسليم.
- ترأّس هيئة القضاة القاضية إدفينا سوييفيتش، وكان جورافلوف قد أُلقي القبض عليه في كرواتيا في 19 أغسطس بناءً على طلب ألمانيا، ثم وُضع رهن الاحتجاز في 20 أغسطس.
لماذا يهمّ ذلك
يقرّب الحكم أحد المشتبه بهم في إحدى أبرز قضايا التخريب التي شهدتها أوروبا مؤخرًا من المحاكمة في ألمانيا، ويُبقي الجدل حول المسؤولية عن تفجيرات نورد ستريم ومدى تورّط الدولة الأوكرانية فيها قائمًا.
ماذا حدث
أذنت محكمة مقاطعة بولا الكرواتية في 18 سبتمبر بتسليم المواطن الأوكراني فولوديمير جورافلوف إلى ألمانيا، حيث تشتبه فيه بالمشاركة في تفجير خطي غاز نورد ستريم ونورد ستريم 2 في بحر البلطيق ليل 26 سبتمبر 2022. وقد أُبلغ الأطراف بالقرار الخطّي بعد خمسة أيام من صدوره. وتنص الخطوة التالية على أن تتولّى وزارة الداخلية الكرواتية، فور صيرورة القرار نهائيًا، تسليمه إلى السلطات الألمانية المختصة. وكان جورافلوف قد أُوقف في كرواتيا في 19 أغسطس بناءً على مذكرة توقيف أوروبية ألمانية، ووُضع رهن الاحتجاز في 20 أغسطس. وأعلن إضرابًا مفتوحًا عن الطعام احتجاجًا على قرار التسليم. وترأّس هيئة القضاة القاضية إدفينا سوييفيتش.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
اعتمدت التغطية بالكامل على وسائل إعلام أوكرانية. وركّزت هذه الوسائل على جنسية المشتبه به، مسلّطةً الضوء على وصف محاميه الأوكراني ميكولا كاتيرينتشوك للقرار بأنه «متحيّز» و«سياسي»، وعلى نيته استئناف الحكم. كما أبرزت دعوة المحامي مكتب المدعي العام الأوكراني إلى طلب تسليم جورافلوف إلى أوكرانيا بدلًا من ألمانيا. ونقلت المصادر بيانات رسمية أوكرانية، بينها تصريح الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأن أوكرانيا غير ضالعة في عمليات تخريب نورد ستريم، وإعلان مكتب المدعي العام الأوكراني عدم وجود أدلة على تورّط الدولة الأوكرانية. في المقابل، أشارت إلى تأكيد الجانب الألماني وجود «أثر أوكراني حكومي» في القضية، وعرضت عناصر لا تخدم الرواية الأوكرانية، مثل ما ورد في لائحة الاتهام الألمانية من أن المشتبه بهم تصرّفوا بوصفهم عسكريين أوكرانيين، بأسلوب وصفي محايد.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر حول تاريخ توقيف جورافلوف في كرواتيا: بعضها يحدّد تاريخ القبض بـ19 أغسطس، بينما يشير آخرون إلى أنه أُوقف في 19–20 أغسطس ووُضع رهن الاحتجاز رسميًا في 20 أغسطس.
الخلفية
دمّرت انفجارات في بحر البلطيق ليل 26 سبتمبر 2022 ثلاثة من أربعة خيوط لخطي نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2. وألقت كلٌّ من بولندا وأوكرانيا بالمسؤولية على روسيا، في حين حمّلت روسيا ما سمّته «الأنجلوساكسون» المسؤولية ونفت أي ضلوع لها. وأغلقت الدنمارك تحقيقها في فبراير 2024 لعدم وجود أسس لفتح قضية جنائية، واتخذت السويد القرار ذاته. وفي أغسطس 2025، ذكرت وسائل إعلام ألمانية أن المحققين حددوا جميع المشتبه بهم وأُصدرت أوامر توقيف بحق ستة مواطنين أوكرانيين. وأُوقف المشتبه به الرئيسي، سيرهي كوزنيتسوف، في إيطاليا صيف 2025 وسُلّم إلى ألمانيا في خريف العام نفسه، حيث وُجّهت إليه رسميًا في 1 يوليو 2026 تهمة قيادة مجموعة من سبعة أشخاص قامت بتخريب الأنابيب بصفتها أفرادًا في الجيش الأوكراني. وتؤكد النيابة العامة الألمانية وجود «أثر أوكراني حكومي»، بينما أعلن مكتب المدعي العام الأوكراني أن تحقيقه لم يعثر على أدلة على تورّط الدولة الأوكرانية أو سلطاتها.