مشتبه به أوكراني في تفجير خطوط نورد ستريم يطلب اللجوء السياسي في كرواتيا
قدم المواطن الأوكراني فولوديمير جورافليوف، المشتبه به من قبل المحققين الألمان في تفجير خطوط أنابيب نورد ستريم عام 2022، طلب لجوء سياسي في كرواتيا. وأوضح محاميه ميكولا كاتيرينتشوك أن موكله يرى أنه لن يحصل على محاكمة عادلة في ألمانيا، مشيراً إلى أن طلب اللجوء لا يوقف تلقائياً إجراءات تسليمه. وكان قد سبق أن احتجز جورافليوف في كرواتيا في 19 أغسطس/ آبقي بناء على مذكرة توقيف ألمانية، وأقرت محكمة في بولا تسليمه، وهو قرار يعتزم الدفاع استئنافه.
أبرز النقاط
- فولوديمير جورافليوف، أوكراني مشتبه به من ألمانيا في تفجير نورد ستريم، قدم طلب لجوء سياسي في كرواتيا.
- محاميه ميكولا كاتيرتشوك أعلن أن جورافليوف يرى أنه لن يحصل على محاكمة عادلة في ألمانيا.
- بحسب كاتيرينتشوك، فإن طلب اللجوء لا يوقف تلقائياً إجراءات التسليم.
- محكمة جزرية في بولا (كرواتيا) أجازت تسليم جورافليوف إلى ألمانيا، والدفاع أعلن نيته استئناف القرار.
- جورافليوف احتجز في بولا في 19 أغسطس/ آبقي بناء على مذكرة توقيف أوروبية ألمانية.
- كان يعمل وقت احتجازه مستشاراً لفيلم هوليوودي عن تفجير نورد ستريم بعنوان "Snake Island" ("جزيرة الثعبان").
- في 26 سبتمبر/ أيلول 2022، دُمّرت ثلاث من ولايتي خطوط نورد ستريم 1 و2 بانفجارات تحت الماء في بحر البلطيق قرب بورنهولم.
لماذا يهمّ ذلك
تمثل هذه القضية فصلاً جديداً في الملاحقات القضائية المرتبطة بتفجير خطوط نورد ستريم، إذ يضيف طلب اللجوء السياسي عقبة قانونية إضافية أمام مساعي ألمانيا لتسليم جورافليوف. كما تسلط الضوء على الطابع السياسي الحساس للقضية، خاصة في ضوء رفض بولندا سابقاً تسليمه ونفي أوكرانيا لأي تورط رسمي. كما أن احتجاز المشتبه به أثناء عمله مستشاراً لفيلم هوليوودي عن الحادثة نفسها يضيف بُعداً عاماً غير معتاد للقضية.
ماذا حدث
في 29 سبتمبر/ أيلول 2026، أُعلن أن المواطن الأوكراني فولوديمير جورافليوف، المشتبه به من قبل ألمانيا في تفجير خطوط نورد ستريم 1 و2 في سبتمبر/ أيلول 2022، تقدم بطلب لجوء سياسي في كرواتيا. وأوضح محاميه ميكولا كاتيرينتشوك، في تصريحات لموقع «بابيل» و«سوسبيلني»، أن موكله يرى أنه لن يحصل على محاكمة عادلة هناك. وأضاف أن طلب اللجوء لا يوقف تلقائياً عملية التسليم. وكان جورافليوف، وهو غواص محترف ومدرب غوص يبلغ 46 عاماً، قد احتجز في بولا في 19 أغسطس/ آبقي بناء على مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها ألمانيا. وفي ذلك الوقت كان يعمل مستشاراً لفيلم هوليوودي بعنوان «جزيرة الثعبان» ("Snake Island") يتناول عملية التفجير. وكانت محكمة جزرية في بولا قد أجازت تسليمه، وهو قرار وصفه كاتيرينتشوك بأنه «متحيز» و«سياسي»، وأعلن أنه سيُستأنف. ويتهم الادعاء الألماني جورافليوف بالمشاركة في أعمال الغوص ووضع المتفجرات على الخطوط، وهو ما ينفيه، مدعياً أنه كان في أوكرانيا وقت وقوع التفجيرات. وتشمل التهم الموجهة إليه في ألمانيا المشاركة في تنظيم تفجير، والتخريب ضد الدستور، وتدمير نفايات مدنية، مع ورود تهمة إضافية في مذكرة لاحقة تتعلق بجرائم حرب (مهاجمة أهداف مدنية وتعطيل خدمات عامة).
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
يركز التناول الإعلامي الأوكراني على جنسية جورافليوف الأوكرانية، وعلى دور محاميه الأوكراني ميكولا كاتيرينتشوك، وعلى تبرير طلب اللجوء بأن موكله لن يحصل على محاكمة عادلة في ألمانيا. كما يبرز وصف الدفاع لقرار محكمة بولا بأنه «متحيز» و«سياسي»، ويقدم القضية على أنها عملية تسليم ذات دوافع سياسية. ويستند التغطية إلى سياق رفض بولندا سابقاً لتسليمه، وإلى نفي أوكرانيا الرسمي لأي تورط حكومي في التفجير بحسب ما أعلنه مكتب المدعي العام الأوكراني في 9 يوليو/ تموز. كما يُشار إلى أن جورافليوف ينفي أي تورط له، مدعياً أنه كان في أوكرانيا وقت وقوع التفجيرات.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر حول العدد الإجمالي للمشتبه بهم الأوكرانيين الذين حددتهم ألمانيا أو أصدرت بحقهم أوامر اعتقال: تقول معظم المصادر إن أوامر اعتقال صدرت بحق ستة أوكرانيين، بينما تذكر إحداها خمسة، في حين تشير أخرى إلى أن سبعة أشخاص حُددوا إجمالاً. كما تختلف المصادر في تحديد تاريخ دقيق لقرار التسليم الصادر عن محكمة بولا: بعضها يحدد 18 سبتمبر/ أيلول 2026، بينما تكتفي مصادر أخرى بالقول إن المحكمة «في وقت سابق» أجازت التسليم دون ذكر التاريخ. وفي ما يتعلق بموعد بدء محاكمة سيرغي كوزنتسوف في هامبورغ، تقول إحدى المصادر إنها في «نهاية أكتوبر/ تشرين الأول»، بينما تحددها أخرى في «نحو 26 يوليو/ تموز» (أي ما يقابل ذلك في التقويم).
الخلفية
في ليلة 26 سبتمبر/ أيلول 2022، دُمّرت ثلاث من ولايتي خطوط أنابيب نورد ستريم 1 و2 بانفجارات تحت الماء في بحر البلطيق قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية، ولم تبقَ إلا ولاء واحدة سليمة. وفي فبراير/ شباط 2024، أغلقت السلطات الدنماركية تحقيقها في الانفجارات بسبب عدم وجود أسباب لفتح قضية جنائية، واتخذت السويد قراراً مماثلاً. وفي 26-27 أغسطس/ آبقي 2025، أصدر المحققون الجنائيون الألمان أوامر اعتقال بحق ستة مواطنين أوكرانيين مشتبه بهم في التفجير، وسمّى الادعاء الجنائي الألماني سيرغيكون كوزنتسوف قائداً مزعوماً للمجموعة، وقال إن الجناة تصرفوا بتوجيهات من هيئات حكومية أوكرانية. واحتُجز كوزنتسوف في إيطاليا في أغسطس/ آبقي 2025 وسُلّم إلى ألمانيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، وفي 1 يوليو/ تموز 2026 وجه إليه الادعاء الجنائي الألماني الاتحادي رسمياً التهم، ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في هامبورغ في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول. وفي عام 2024 ومرة أخرى في 30 سبتمبر/ أيلول 2025، احتجز جورافليوف في بولندا بناء على مذكرة توقيف أوروبية أصدرتها ألمانيا، غير أن محكمة في وارسو رفضت طلب التسليم في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 وأمرت بالإفراج عنه. وتتهم روسيا أوكرانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة بالمسؤولية عن الانفجارات، في حين تنفي أوكرانيا وبولندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة أي تورط. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مصادر أن العملية خطط لها كبار شخصيات عسكرية وتجارية أوكرانية، ونُفذت من يخوت شراعية باستخدام خرائط قاع البحر المتاحة للعموم.