الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا تعتمد على مراتب قرارًا يدعو لتوجيه الأصول الروسية المجمّدة كتعويضات لأوكرانيا
اعتمدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في 30 سبتمبر/أيلول قرارًا وتوصيات تدعو الدول الأعضاء والمراقبة إلى اتخاذ تدابير قانونية وعملية لتوجيه الأصول الروسية المجمّدة الموجودة تحت ولايتها إلى آلية تمويل التعويضات المستحقة لأوكرانيا بموجب قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في القضايا المرفوعة بين الدولتين.
أبرز النقاط
- اعتمدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا القرار والتوصيات في 30 سبتمبر/أيلول.
- توجيه الأصول الروسية يُعدّ، وفق الجمعية، تدبيرًا مضادًا مشروعًا بموجب القانون الدولي.
- أقرّت المحكمة الأوروبية لمسؤولية روسيا عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في قضيتين مرفوعتين من أوكرانيا، لكنها لم تُحدد بعد قيمة التعويض.
- قد تصل التعويضات المستقبلية إلى «عشرات أو مئات المليارات من اليورو» نظرًا لحجم الأضرار.
- اقترحت الجمعية إنشاء آلية تحت مظلة مجلس أوروبا تتولى التعويض الفعالة، يمكن أن تعمل بشكل مستقل أو تصبح جزءًا من صندوق تعويضات مستقبلي.
- دُمج نحو 260 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي منذ بدء الغزو الشامل، نحو 260 مليارًا منها في الاتحاد الأوروبي.
- دعت الجمعية الدول إلى ضمان تنفيذ قرارات التعويض الصادرة عن المحكمة الأوروبية عبر الإجراءات القانونية الوطنية ما دامت روسيا ترفض الدفع.
لماذا يهمّ ذلك
يضع القرار أساسًا رسميًا داخل مجلس أوروبا لربط الأصول السيادية الروسية المجمّدة بالتعويضات المستحقة لأوكرانيا بموجب قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ويوفر غطاءً قانونيًا لتوجيه هذه الأصول بوصفه تدبيرًا مضادًا مشروعًا بموجب القانون الدولي. وبما أن المحكمة الأوروبية قد أثبتت مسؤولية روسيا في قضيتين بين الدولتين، وأن حجم الأضرار قد يجعل التعويضات في نهاية المطاف بعشرات أو مئات المليارات من اليورو، فإن الآلية المقترحة تفتح مسارًا ملموسًا للمحاسبة المالية. كما وسّعت الجمعية نطاق الأدوات المطلوبة لتشمل عقوبات فردية مستهدفة، والاختصاص القضائي العالمي، وحماية الأدلة المتعلقة بالأطفال المُرحَّلين منفوين قسرًا، إذ أن الجمعية تسعى إلى ربط أبعاد متعددة للمحاسبة بمسار واحد.
ماذا حدث
اعتمدت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في 30 سبتمبر/أيلول قرارًا وتوصيات تدعو الدول الأعضاء والمراقبة إلى اتخاذ تدابير فورية بشأن الأصول الروسية المجمّدة الواقعة تحت ولايتها القضائية، بغية تمويل آلية للتعويضات المستحقة لأوكرانيا بموجب قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في القضايا المرفوعة بين الدولتين. ورأت الجمعية أن توجيه الأصول الروسية للدولة لهذا الغرض يُعدّ تدبيرًا مضادًا مشروعًا بموجب القانون الدولي، وأن المبالغ المدفوعة ستُحسب من التعويضات التي تدين بها روسيا لأوكرانيا.
واقترحت الجمعية إنشاء آلية تحت مظلة مجلس أوروبا تتولى هذه الكمية. وأوضحت أن هذه الآلية يمكن أن تعمل بشكل مستقل أو أن تُدمج لاحقًا في صندوق تعويضات مستقبلي. كما دعت الدول الأعضاء إلى ضمان تنفيذ قرارات التعويض الصادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عبر الإجراءات القانونية الوطنية، ما دامت روسيا ترفض الدفع. ودعت الجمعية كذلك الدول والاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات فردية مستهدفة على الأشخاص المسؤولين عن أخطر الانتهاكات الموثقة في قرارات المحكمة، مع إعمال الاختصاص القضائي العالمي، والحفاظ على جميع مواد القضايا المرفوعة ضد روسيا، وحماية البيانات الشخصية للأطفال الأوكرانيين المُرحَّلين قسرًا، وتوفير المعلومات الكاملة عنهم عبر آلية دولية مناسبة.
وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد أثبتت مسؤولية روسيا عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في قضيتين مرفوعتين من أوكرانيا، لكنها لم تُحدد بعد حجم التعويضات. وقدّر التقرير أن التعويضات المستقبلية قد تصل إلى «عشرات أو مئات المليارات من اليورو» نظرًا لحجم الأضرار. ويبلغ حجم الأصول المجمّدة من البنك المركزي الروسي منذ بدء الغزو الشامل نحو 260 مليار يورو، يحتفظ الاتحاد الأوروبي بنحو 210 مليار يورو منها.
الخلفية
منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، تم تجميد نحو 260 مليار يورو من أصول البنك المركزي الروسي، يحتفظ الاتحاد الأوروبي بنحو 210 مليار يورو منها. وتدين روسيا بالفعل بأكثر من 3.3 مليار يورو كتعويضات غير محررة بموجب قرارات صادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وترفض تنفيذ قرارات المحكمة، كما تمتنع عن التعاون مع آليات الإشراف في مجلس أوروبا. وتتمتع روسيا بالتزام قانوني غير مشروط بالامتثال لقرارات المحكمة الأوروبية بشأن الانتهاكات المرتكبة قبل 16 سبتمبر/أيلول 2022، ولا يُسقط هذا الالتزام بمرور الزمن ولا يمكن إنهاؤه بالتشريع الروسي.