تاريخ النشر: · آخر تحديث:

مجلس الاتحاد الأوروبي يستأنف مسار عضوية أوكرانيا بعد رفع المجر فيتوها عن فتح مجموعتين تفاوضيتين

في الثامن من أكتوبر 2026، أجرى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ودعاه لحضور قمة الاتحاد الأوروبي المقررة في 15–16 أكتوبر في بروكسل. وكان سفراء دول الاتحاد الأوروبي قد وافقوا في السابع من أكتوبر، بعد رفع المجر فيتوها، على توجيه دعوة لكييف وكيشيناو لعرض مواقفهما التفاوضية بشأن مجموعتي "السوق الداخلية" و"المنافسة والنمو الشامل" ضمن مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا إلى الاتحاد. ومن المنتظر أن يصوت البرلمان الأوكراني (الرادا العليا) على قانون يتعلق بحقوق التعليم للأقليات القومية في 12 أكتوبر، تمهيداً لافتتاح المجموعتين رسمياً بعد ذلك.

أبرز النقاط

  • وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي في 7 أكتوبر على توجيه دعوة لكييف وكيشيناو لعرض مواقفهما التفاوضية بشأن مجموعتي "السوق الداخلية" و"المنافسة والنمو الشامل".
  • رفعت المجر فيتوها الذي كانت تفرضه على فتح مجموعتي العمل الثانية والثالثة، وكانت تربط تحركها بحقوق الأقلية المجرية في زاكارباتيا.
  • من المنتظر أن يتفق أعضاء الاتحاد الأوروبي في 12 أكتوبر على مواقف تفاوضية مشتركة، على أن يُفتح رسمياً المجموعتان في 13 أكتوبر إذا سارت الإجراءات بسلاسة.
  • يُتوقع أن تُصوّت الرادا العليا الأوكرانية في 12 أكتوبر على مشروع القانون رقم 16119 بشأن ضمان حق التعليم للشعوب الأصلية والأقليات القومية.
  • سبق لأوكرانيا أن فتحت مجموعتي "الأساسيات" في 15 يونيو و"العلاقات الخارجية" في 14 يوليو، ولم يبقَ سوى مجموعتي "الجدول الأخضر" و"الموارد والزراعة والتماسك" من أصل ست مجموعات.
  • أجرى كوستا مكالمة مع زيلينسكي في 8 أكتوبر ودعاه لحضور قمة الاتحاد الأوروبي في 15–16 أكتوبر في بروكسل، حيث سيُجرى نقاش استراتيجي حول توسيع الاتحاد.
  • تلقت أوكرانيا في اليوم السابق للمكالمة شريحة بقيمة 1.2 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي مخصصة للدفاع، بما فيها الطائرات المسيّرة.
  • أفاد ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي لمجلة Rapporteur بأن خيار فصل مساري مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا يُناقش بشكل جدي داخل التكتل.

لماذا يهمّ ذلك

يفتح الاتفاق مساراً لفتح مجموعتين تفاوضيتين جديدتين من أصل ست مجموعات في مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي خلال الأسبوع التالي، ولم يبقَ سوى مجموعتين أخيرتين من المقرر فتحهما قبل نهاية العام. غير أن أي تقدم إضافي مرتبط بتصويت البرلمان الأوكراني في 12 أكتوبر على تشريع يتعلق بحقوق تعليم الأقليات القومية يطمئن المجر، وفي الوقت نفسه تُثار تساؤلات داخل الاتحاد حول مستقبل مسار أوكرانيا ومولدوفا معاً.

ماذا حدث

في 7 أكتوبر 2026، وبعد أن رفعت الحكومة المجرية الجديدة برئاسة بيتر ماغيار فيتوها التقني الذي كانت تفرضه على فتح مجموعتي "السوق الداخلية" و"المنافسة والنمو الشامل"، وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي على توجيه دعوة لكييف وكيشيناو لعرض مواقفهما التفاوضية بشأن هاتين المجموعتين.

في اليوم التالي، أجرى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا مكالمة هاتفية مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، أعلن فيها دعم الاتحاد الأوروبي المستمر لأوكرانيا ودعاه شخصياً لحضور قمة الاتحاد الأوروبي المقرر عقدها في 15–16 أكتوبر في بروكسل. وخلال المكالمة، تلقت كييف تأكيدات بدعم مالي ودفاعي، بينها شريحة بقيمة 1.2 مليار يورو تم تسليمها في اليوم السابق. وأشار زيلينسكي إلى أن الهجمات الروسية الأخيرة على بريلوكي وكراماتورسك وكييف ومدن أخرى أوقعت 78 قتيلاً و215 جريحاً.

من المقرر أن يتبنى الاتحاد الأوروبي مواقف تفاوضية مشتركة في 12 أكتوبر تمهيداً لافتتاح المجموعتين رسمياً في 13 أكتوبر في مؤتمر حكومي دولي، شريطة أن يضمن البرلمان الأوكراني تمرير مشروع القانون رقم 16119 المتعلق بحقوق تعليم الأقليات. ولم يبقَ لأوكرانيا سوى مجموعتي "الجدول الأخضر" و"الموارد والزراعة والتماسك" من أصل ست مجموعات تفاوضية.

في موازاة ذلك، أفاد ثلاثة دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي لمجلة Rapporteur بأن خيار فصل مساري مفاوضات انضمام أوكرانيا ومولدوفا يكتسب زخماً داخل التكتل، مع ملامح تشكك في إمكانية انضمام أوكرانيا قبل نهاية العقد. كما أوضحت مفوضة التوسع مارتا كوس أمام البرلمان الأوروبي أن عضوين أو ثلاثة جدد قد ينضمون إلى الاتحاد بحلول 2030، وأشارت إلى الجبل الأسود وألبانيا بوصفهما الأقرب.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُبرز المصادر الأوكرانية قيمة دعوة زيلينسكي لحضور قمة الاتحاد الأوروبي شخصياً وعلى الهواء مباشرة، وتصف رفع المجر فيتوها بأنه اختراق دبلوماسي ملموس. وتُظهر أن ما تبقى من مسار الانضمام مرتبط بالدرجة الأولى بتصويت الرادا العليا في 12 أكتوبر على قانون تعليم الأقليات. وفي المقابل، يُنقل تيار القلق من نقاشات فصل المسار الأوكراني عن المولدوفي ويُطرح بوصفه خطراً على التكامل الأوروبي لأوكرانيا ينبغي التصدي له.

كيف تصفه المصادر الدولية

تقدم التغطية الدولية خطوة موافقة السفراء ومكالمة كوستا–زيلينسكي باعتبارها خطوات إجرائية بحد ذاتها، مع إيلاء اهتمام أقل للدعوة الشخصية إلى القمة مقارنة بالمصادر الأوكرانية. وتتميز بتركيزها الصريح على الجدل الداخلي في الاتحاد بشأن فصل المسارين الأوكراني والمولدوفي، مع اقتباس مباشر من دبلوماسي يقول إن أوكرانيا لن تنضم قبل نهاية العقد. كما تُبرز تصرّحات مفوضة التوسع مارتا كوس حول عضوين أو ثلاثة جدد بحلول 2030، بما يضع مسار أوكرانيا في سياق مسارات غرب البلقان.

أين تختلف الروايات

تتضارب المصادر حول الموعد الدقيق لافتتاح المجموعتين الجديدتين؛ فبعضها يحدد 13 أكتوبر موعداً لافتتاحهما رسمياً بعد موافقة الدول الأعضاء على مواقف مشتركة في 12 أكتوبر، في حين يكتفي بعضها الآخر بالقول إن المجموعتين "قد تُفتحان الأسبوع التالي" دون ربطهما بيوم محدد.

كما تختلف المصادر في مقاربتها لمسارَي أوكرانيا ومولدوفا؛ فبعضها يقدّم الدعوة المشتركة لكييف وكيشيناو كخطوة روتينية في مسار تنقلهما معاً، بينما تنقل مصادر أخرى، استناداً إلى تقرير مجلة Rapporteur، أن دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي يناقشون جدياً إمكانية فصل المسارين، مع تشكيك أحدهم في احتمال انضمام أوكرانيا قبل نهاية العقد.

الخلفية

تُنظَّم مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي في ست مجموعات مواضيعية؛ افتُتحت مجموعة "الأساسيات" في 15 يونيو ومجموعة "العلاقات الخارجية" في 14 يوليو من عام 2026 في لوكسمبورغ. وكانت المجر قبل رفع فيتوها تعطّل أي تقدم لإجبار أوكرانيا على تقديم ضمانات أقوى لحقوق الأقلية المجرية في زاكارباتيا، إلى أن اتفقت حكومة بيتر ماغيار الجديدة في نهاية المطاف على رفع عراقيلها مقابل التزام البرلمان الأوكراني بتشريع ذي صلة. وفي 6 أكتوبر، اعتمدت المفوضية الأوروبية حزمة مقترحات لمراجعة السياسات استعداداً لتوسع مقبل في الاتحاد.