تاريخ النشر: · آخر تحديث:

البرلمان الأوكراني يقر قانوناً تعليمياً بشأن لغات الأقليات يُنهي فيتو هنغاريا على مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

اعتمد البرلمان الأوكراني (الرادا) في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 مشروع القانون رقم 16119 المتعلق بتعليم لغات الأقليات القومية والشعوب الأصلية في أوكرانيا، وهو الإصلاح الذي طالبت به بودابست لإلغاء عرقلتها المستمرة منذ أشهر لفتح مجموعتين تفاوضيتين مع الاتحاد الأوروبي. وصوّت 273 نائباً لصالحه في القراءة الأولى و266 في القراءة النهائية، وأُوعز بتوقيعه فوراً وإحالته إلى الرئيس. وبعد ساعات، أعلن ممثلو الاتحاد الأوروبي أنهم مستعدون لإقرار الموقف الموحد للمفاوضة بشأن المجموعتين الثانية والثالثة، تمهيداً لمؤتمر حكومي بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في 13 أكتوبر/تشرين الأول.

أبرز النقاط

  • اعتمدت الرادا الأوكرانية في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 مشروع القانون رقم 16119 بشأن تعليم لغات الأقليات القومية والشعوب الأصلية
  • صوّت 273 نائباً لصالحه في القراءة الأولى و266 في القراءة النهائية
  • تضمن النص الجديد حق أطفال الأقليات الذين تنتمي لغاتهم إلى لغات الاتحاد الرسمية في التعلم بلغتهم الأم إلى جانب الأوكرانية
  • أوعز البرلمان بتوقيع رئيس البرلمان على القانون فوراً وإحالته إلى رئيس الجمهورية للتوقيع
  • كانت هنغاريا تعرقل فتح المجموعتين التفاوضيتين الثانية "السوق الداخلية" والثالثة "القدرة التنافسية والنمو الشامل" منذ نهاية يونيو/حزيران
  • أبدى ممثلو دول الاتحاد في لجنة الممثلين الدائمين (كوريبر) استعدادهم لإقرار الموقف التفاوضي الأوروبي في أعقاب تصويت الرادا
  • من المقرر عقد مؤتمر حكومي بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في 13 أكتوبر/تشرين الأول لفتح المجموعتين رسمياً

لماذا يهمّ ذلك

يُنهي اعتماد القانون عرقلتَ هنغاريا التي استمرت أشهراً لفتح مجموعتين تفاوضيتين إضافيتين بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي. ويمهد الطريق أمام مؤتمر حكومي في 13 أكتوبر/تشرين الأول لفتح المجموعتين الثانية "السوق الداخلية" والثالثة "القدرة التنافسية والنمو الشامل" رسمياً، وهو ما يعد تقدماً ملموساً في مسار انضمام أوكرانيا. كما يمثل القانون تنازلاً تشريعياً ملموساً من أوكرانيا تجاه هنغاريا، إذ سيُراقب تنفيذه على المستوى الثنائي وفي إطار حكومي مشترك. واعتبر مسؤولون في الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة تأكيداً على أن عملية التوسيع تتقدم، مشيدين بأوكرانيا بوصفها تحقق "نتائج مذهلة" رغم الحرب.

ماذا حدث

في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أقر البرلمان الأوكراني مشروع القانون رقم 16119 بشأن تعليم لغات الأقليات القومية والشعوب الأصلية في أوكرانيا. وصوّت 273 نائباً لصالحه في القراءة الأولى (كمشروع أساس)، ثم 266 نائباً في القراءة النهائية، وأوعز البرلمان لرئيس البرلمان بتوقيع القانون فوراً وإحالته إلى رئيس الجمهورية للتوقيع. ويكفل النص الجديد للأطفال المنتمين إلى أقليات قومية أو شعوب أصلية تتحدث لغات رسمية للاتحاد الأوروبي الحق في التعلم بلغتهم الأم إلى جانب اللغة الأوكرانية، ويتيح منح مؤسسة تعليمية ثانوية وضع "مؤسسة للأقلية القومية" إذا كانت نسبة التلاميذ الذين يدرسون بتلك اللغة تتجاوز 50%. وأبلغ عضو البرلمان ياروسلاف جيليزنيك عن نتائج التصويت. وكانت هنغاريا تشترط إقرار هذا القانون لإلغاء عرقلتها فتح المجموعتين التفاوضيتين الثانية والثالثة منذ نهاية يونيو/حزيران، حسبما أكده وزير الخارجية الهنغاري أنيتا أوربان في مستهل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ. وفي اليوم نفسه، أجرى وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها محادثات مع نظيرته الهنغارية في لوكسمبورغ، معلناً أنه يتوقع أن يتبنى الاتحاد الأوروبي قراراً رسمياً في 13 أكتوبر/تشرين الأول بفتح المجموعتين. كما أعلنت لجنة الممثلين الدائمين في الاتحاد الأوروبي (كوريبر) أنها مستعدة لإقرار الموقف التفاوضي الأوروبي، تمهيداً لعقد المؤتمر الحكوسي بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي في 13 أكتوبر/تشرين الأول.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تُصوّر المصادر الأوكرانية القانون خطوةً على مسار الاندماج الأوروبي وتُبرز استعداد أوكرانيا لتنفيذه بسرعة. ويؤكد وزير الخارجية أندريه سيبيها على "الموقف البنّاء" للجانب الهنغاري عقب المحادثات في لوكسمبورغ، فيما تُبرز التقارير الضمانات التي يمنحها القانون لأطفال الأقليات الذين تنتمي لغاتهم إلى لغات الاتحاد الرسمية، مع التشديد على أن اللغة الأوكرانية تظل لغة العملية التعليمية. ويستشهد الإعلام بتراءيات وزارة التعليم التي تشير إلى أن نحو 149 مدرسة فقط، أي قرابة 1.2% من إجمالي المدارس في أوكرانيا، يمكن أن تستوفي شروط الحصول على وضع مؤسسة للأقلية القومية، وهو ما يُبرز الطابع المحدود لنطاق القانون. وينقل عن رئيس لجنة التعليم في البرلمان، سيرهي باباك، قوله إن التنازل في هذا القانون كان في الأغلب من الجانب الهنغاري، إذ رفضت أوكرانيا مقترحات شريكة مثل منح وضع الأقلية لأي مدرسة تضم صفاً واحداً بهذه اللغة، وإعفاء رؤساء المؤسسات الخاصة من متطلبات إثبات الكفاءة باللغة الأوكرانية.

الخلفية

في 15 يونيو/حزيران 2025، افتتحت أوكرانيا والاتحاد الأوروبي المجموعة التفاوضية الأولى المعنونة "الأسس"، والتي تشمل سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية وإصلاح الإدارة العامة. وكانت هنغاريا تعرقل فتح المجموعتين الثانية والثالثة منذ نهاية يونيو/حزيران، مطالبة بضمانات تتعلق بحقوق الأقلية الهنغارية في أوكرانيا. وانتهت هذه العرقلة في 7 أكتوبر/تشرين الأول بعد الاتفاق الثنائي الذي توصل إليه البلدان في مايو–يونيو؛ وفي 1 أكتوبر/تشرين الأول سُجّل مشروع القانون رقم 16119 في البرلمان الأوكراني. وفي ربيع عام 2025، اتفقت أوكرانيا وهنغاريا على إجراء مشاورات ثنائية منتظمة لمعالجة مطالب بودابست بشأن الأقليات. وحتى 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026، كانت أوكرانيا قد فتحت مجموعتين من أصل ست مجموعات تفاوضية، هما الأولى "الأسس" والسادسة "العلاقات الخارجية"، فيما يغطي التفاوض 35 فصلاً موزعة على ست مجموعات مواضيعية.