معهد كيل: 41.7 مليار يورو فقط من أصل 100 مليار دعم ألماني لأوكرانيا وصلت فعلياً
خلص تحليل أجراه معهد كيل للاقتصاد العالمي ضمن مشروع Ukraine Support Tracker إلى أن نحو 41.7 مليار يورو فقط من أصل 100 مليار欧元 أعلنتها ألمانيا كدعم ثنائي لكييف وصلت فعلياً إلى أوكرانيا، في حين أن معظم المكون المدني (35.9 مليار يورو) أُنفق داخل ألمانيا، خصوصاً على إعانات Bürgergeld للاجئين الأوكرانيين.
أبرز النقاط
- بلغت تقديرات المعهد 41.7 مليار يورو وصلت أوكرانيا فعلياً من أصل 100 مليار أعلنتها برلين.
- 35.9 مليار يورو (~80%) من المكون المدني أُنفقت داخل ألمانيا.
- 27.45 مليار يورو من الدعم المدني ذهبت إلى إعانات Bürgergeld للاجئين الأوكرانيين في ألمانيا.
- 7.15 مليار يورو حولتها الحكومة الاتحادية إلى الولايات والبلديات لإيواء اللاجئين ودعمهم.
- 1.3 مليار يورو كانت ضمانات تصدير واستثمار لشركات ألمانية تعمل في أوكرانيا.
- 7.4 مليار يورو فقط من الدعم المدني وصلت مباشرة إلى أوكرانيا.
- 22.7 مليار يورو من الدعم العسكري تم تقديمها بين 2022 و2025، مع 11.6 مليار إضافية لعام 2026 و22 مليار التزامات مستقبلية.
- تتبّع معهد كيل 56.3 مليار يورو من الدعم العسكري، أي أقل بـ1.3 مليار من رقم الحكومة الاتحادية.
- أوقفَت الحكومة الألمانية منذ يونيو 2025 نشر البيانات التفصيلية لدعمها العسكري.
- في 8 سبتمبر أعلن وزير الدفاع بوريس بيستوريوس نقل صواريخ اعتراضية PAC-2 لأنظمة Patriot من مخزونات Bundeswehr.
- في 4 أكتوبر أعلن المستشار فريدريش ميرتس حزمة دعم جديدة تتجاوز 1.3 مليار يورو، تشمل أسلحة ومساعدات للطاقة وتمويلاً لإنتاج طائرات اعتراضية.
لماذا يهمّ ذلك
يُظهر التدقيق المستقل أن الجزء الأكبر من المبلغ المُعلن — نحو 80% من المكون المدني و37% من الدعم العسكري كقيمة مُعلنة — يُنفَق داخل ألمانيا أو يمثل التزامات مستقبلية، وليس مساعدات تصل فعلاً إلى أوكرانيا. كما يسلّط الضوء على فجوة شفافية: منذ يونيو 2025 توقفت برلين عن نشر تفاصيل دعمها العسكري. وتأتي هذه النتائج بينما ترسم ألمانيا أكبر مانح أوربي لأوكرانيا في وقت تعلن فيه حزم دعم عينية جديدة، بما فيها صواريخ Patriot والاعتراض المضاد للمسيرات.
ماذا حدث
قدّر معهد كيل للاقتصاد العالمي ضمن مشروع Ukraine Support Tracker أن نحو 41.7 مليار يورو فقط من الـ100 مليار يورو التي وصفتها ألمانيا بأنها "دعم ثنائي لأوكرانيا" وصلت فعلاً إلى أوكرانيا. ووفق التحليل، فإن 35.9 مليار (نحو 80%) من إجمالي 43.3 مليار يورو من المكون المدني أُنفقت داخل ألمانيا، بينها 27.45 مليار كإعانات Bürgergeld للاجئين الأوكرانيين و7.15 مليار حوّلتها الحكومة الاتحادية إلى الولايات والبلديات لإيوائهم ودعمهم، إضافة إلى 1.3 مليار ضمانات تصدير واستثمار لشركات ألمانية تعمل في أوكرانيا. ولم يصل من المكون المدني إلى أوكرانيا سوى نحو 7.4 مليار欧元 (6.3 مليار مساعدات إنسانية ودعم طارئ للطاقة وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ومليار كمنحة لحساب تديره IMF، و100 مليون تخفيف للديون عبر تعليق خدمتها). وعلى صعيد الدعم العسكري، قدّم معهد كيل تتبّعاً لـ56.3 مليار欧元، أي أقل بـ1.3 مليار من رقم الحكومة، مع 22.7 مليار صرفت بين 2022 و2025 و11.6 مليار إضافية لعام 2026، إلى جانب 22 مليار التزامات مستقبلية (10.1 مليار ضمانات قائمة و12 مليار Verpflichtungsermächtigungen). وأوضح كريستوف تريبيش، رئيس Ukraine Support Tracker، أن وصف مبلغ 100 مليار بأنه "دعم ثنائي لأوكرانيا" مضلل، لكنه أشار إلى أن ألمانيا تبقى أكبر مانح أوروبي. وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الألمانية حزمة دعم جديدة بقيمة تتجاوز 1.3 مليار يورو خلال زيارة المستشار فريدريش ميرتس لكييف في 4 أكتوبر، ونقل الوزير بوريس بيستوريوس صواريخ PAC-2 لأنظمة Patriot من مخزونات Bundeswehr قبل الشتاء، وفق ما أُعلن في 8 سبتمبر.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
قدّمت المصادر الأوكرانية الخمس (hromadske، NV، Forbes Ukraine، ZN.UA، Ukrinform) تغطية متطابقة تقريباً في إبراز خلاصة معهد كيل بأن 41.7 مليار فقط من 100 مليار وصلت فعلياً إلى أوكرانيا، وكرّرت تصريح تريبيش بأن وصف المبلغ بأنه «دعم ثنائي» يضلّل الجمهور. وربطت هذه المصادر بين نتائج التدقيق وبين الزيارة التي قام بها المستشار ميرتس إلى كييف في 4 أكتوبر، حيث أعلنت ألمانيا حزمة جديدة تتجاوز 1.3 مليار يورو، فيما أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي توقيع 15 اتفاقية ووثيقة بأكثر من 8.5 مليار يورو في اليوم نفسه.
أين تختلف الروايات
تتمحور أبرز خلافات الروايات حول مقاس الدعم: تقدر الحكومة الاتحادية الألمانية إجمالي دعمها بـ100 مليار يورو (43.3 مليار مدني و57.6 مليار عسكري، مقدمة أو مخططة لسنوات مقبلة)، بينما يقدّر معهد كيل أن نحو 41.7 مليار فقط يرقى إلى دعم ثنائي فعلي يصل أوكرانيا، وأنه تتبّع 56.3 مليار من الدعم العسكري، أي أقل بـ1.3 مليار欧元 من رقم الحكومة، وهو فارق لم تقدم الحكومة تفسيراً كافياً له. كما يصف تريبيش تواصل الحكومة بشأن المبلغ بأنه «يتزايد غموضاً» و«مضلل»، في حين تواصل برلين احتساب النفقات المرتبطة باللاجئين داخل ألمانيا ضمن دعمها لأوكرانيا.
الخلفية
يدير معهد كيل للاقتصاد العالمي في ألمانيا مشروع Ukraine Support Tracker، وهو حساب مستقل ومعروف للدعم الدولي لأوكرانيا. وتعدّ ألمانيا من أكبر المانحين الأوروبيين، لكنها تصنّف جزءاً كبيراً من دعمها كـ«دعم مدني» يشمل نفقات مرتبطة باللاجئين الأوكرانيين داخل الأراضي الألمانية. وفي أبريل 2026 وقّعت ألمانيا وأوكرانيا شراكة استراتيجية تشمل الإنتاج المشترك للأسلحة، وتعزيز صناعة الدفاع الأوكرانية، والدفاع الجوي، والمسيّرات، والأنظمة بعيدة المدى. ومنذ يونيو 2025 تتوقف برلين عن نشر البنود التفصيلية لدعمها العسكري، مكتفيًة بإجماليات. وكان تقييم الحكومة الألمانية الصادر في أغسطس لدعمها التراكمي حتى 30 يونيو 2026 عند 100 مليار يورو هو الذي حفّز تحليل معهد كيل.