وزير الخارجية الألماني يطالب أوكرانيا بشراء مزيد من الأسلحة من الشركات الألمانية وبعودة الرجال في سن التجنيد
طالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أوكرانيا بزيادة طلبيات الأسلحة من الشركات الألمانية، قائلاً إن برلين، بوصفها أحد أكبر المانحين لكييف، غير راضية عن حجم الطلبات الحالي. كما دعا الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد الموجودين في ألمانيا إلى العودة، وأعلن استعداد برلين لمساعدة كييف في تحديد هوياتهم عبر بيانات التسجيل وتصاريح الإقامة، مع التشديد على أن العودة يجب أن تكون «دون إكراه». جاءت تصريحاته في مقابلة مع صحيفة بيلد، بعد أيام من اتهام ألمانيا روسيا بالضلوع في محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبزيغ/هاله.
أبرز النقاط
- طالب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أوكرانيا بزيادة مشترياتها من الأسلحة من المصنعين الألمان، معتبراً أن برلين «غير راضية بالكامل» عن حجم الطلبات الراهنة.
- دعا فاديفول الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد الموجودين في ألمانيا إلى العودة، قائلاً إن برلين مستعدة لمساعدة كييف في تحديدهم عبر بيانات التسجيل وتصاريح الإقامة.
- شدد فاديفول على أن عملية العودة يجب أن تتم «دون إكراه»، وأن بإمكان الحكومة الأوكرانية إرسال رسائل لهؤلاء الرجال تحثهم على العودة استناداً إلى البيانات.
- أعرب فاديفول عن دعمه لمطلب زعيم حزب CSU ماركوس زودر بعودة الرجال الأوكرانيين في سن الخدمة العسكرية إلى بلادهم.
- صرّح فاديفول بأنه أثار مسألة مشاركة صناعة الدفاع الألمانية في مشتريات الأسلحة خلال زيارته لكييف الشهر الماضي مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الذي أكد له استمرار دعم ألمانيا لأوكرانيا في الدفاع ضد روسيا.
- أُجريت تصريحات فاديفول في مقابلة مع صحيفة بيلد نشرت في 8 سبتمبر، بعد أيام من اتهام ألمانيا روسيا بالضلوع في محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبزيغ/هاله في أغسطس، وردّ ألمانيا بإغلاق القنصلية الروسية في بون والمركز الثقافي الروسي في برلين.
لماذا يهمّ ذلك
تكشف تصريحات فاديفول تحول برلين نحو مقاربة أكثر تبادلية في دعمها العسكري لكييف، إذ تربط استمرار المساعدة بمطالب تتعلق بمشتريات الدفاع وتعاون بيانات حول اللاجئين. كما تتزامن مع توجه أوروبي أوسع، تبلور في قرار مجلس الاتحاد الأوروبي في يوليو/تموز بتمديد الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى 4 مارس/آذار 2028 مع تقييدها في الوقت ذاته على الرجال في سن التجنيد الذين لا يثبتون التزامهم بالتزاماتهم العسكرية، وهو قرار يعيد رسم العلاقة بين اللجوء والخدمة العسكرية. وتأتي هذه التصريحات بعد تصعيد ألماني-روسي جديد أعقب اتهام برلين لموسكو بالضلوع في محاولة هجوم بطائرات مسيّرة على مطار لايبزيغ/هاله، مما ينذر بمزيد من التوتر الثنائي.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تعرض وسائل الإعلام الأوكرانية تصريحات فاديفول عبر منظور محلي يُبرز أن طلب استبعاد الرجال في سن التجنيد من نظام الحماية المؤقتة في الاتحاد الأوروبي جاء من أوكرانيا نفسها، حسبما أوضح مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر. وتؤكد التغطية الأوكرانية عرض فاديفول بشأن مشاركة بيانات التسجيل وتصاريح الإقامة، مع إبراز إطار «العودة دون إكراه»، وتتسق مع الخطاب الوطني القائل بضرورة عودة الرجال القادرين على الدفاع عن البلاد. كما تنقل التوقّع الأوكراني بأن دولاً مثل التشيك بدأت فعلياً برفض منح الحماية المؤقتة لرجال لا يستطيعون إثبات أداء التزاماتهم العسكرية.
أين تختلف الروايات
تختلف المصادر في تحديد تاريخ قرار الاتحاد الأوروبي بتمديد الحماية المؤقتة: فتذكر بعض المصادر أن الدول الأعضاء وافقت في 15 يوليو/تموز على التمديد حتى 4 مارس/آذار 2028، ثم وافق مجلس الاتحاد الأوروبي عبر إجراء كتابي في 30 يوليو/تموز، في حين تصف مصادر أخرى القرار بأنه صدر في 4 أغسطس/آب 2026. كما تتناقض المصادر حول ما إذا كان التقييد الجديد للحماية المؤقتة يشمل فقط طالبي الحماية الجدد منذ 5 أغسطس/آب، أم يمتد أيضاً ليشمل الأوكرانيين الحاصلين فعلاً على هذا الوضع في دول الاتحاد الأوروبي.
الخلفية
في يوليو/تموز، مدّد مجلس الاتحاد الأوروبي الحماية المؤقتة للأوكرانيين حتى 4 مارس/آذار 2028، مع تقييدها على الرجال في سن التجنيد الذين لا يثبتون الوفاء بالتزاماتهم العسكرية؛ وابتداءً من 5 أغسطس/آب طُبّقت قواعد دخول جديدة على الرجال الأوكرانيين بين 23 و60 عاماً. وصوّتت المجر ضد قرار التقييد، فيما أعلن رئيس الوزراء الهنغاري بيتر ماغيار أن بودابست ستحتفظ بحق منح الحماية للرجال الفارين من أوكرانيا بسبب الحرب. ومن جهته، أوضح مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر أن طلب استبعاد الأوكرانيين في سن التجنيد من برنامج الحماية المؤقتة جاء من أوكرانيا نفسها. وكان فاديفول قد أدلى بتصريحاته في مقابلة مع صحيفة بيلد.