تحذيرات أميركية لحلفائها بتأخير تسليم منظومات صاروخية ودفاع جوي حتى خمس سنوات
حذّرت واشنطن حلفاءها، بمن فيهم أوكرانيا، من احتمال تأخير تسليم منظومات صاروخية ودفاع جوي رئيسية لمدة تصل إلى خمس سنوات، بعد أن استنزفت القوات الأميركية مخزوناتها خلال حربها مع إيران. ويعرقل هذا القرار مساعي أوكرانيا للحصول على مزيد من صواريخ باتريوت قبل شتاء وصفته المصادر بأنه صعب، فيما تتصدر احتياجات كييف من الدفاع الجوي جدول أعمال اجتماعات الأمم المتحدة الأسبوع المقبل.
أبرز النقاط
- التحذير يشمل تأخيرا محتملا يصل إلى خمس سنوات في تسليم أنظمة الأسلحة الرئيسية.
- استخدمت الولايات المتحدة أكثر من نصف صواريخ باتريوت الحديثة وثلث مخزون توماهوك ونصف صواريخ THAAD تقريبا خلال الحرب مع إيران.
- طلبت ألمانيا من واشنطن الإسراع في تسليم صواريخ توماهوك ومنصات إطلاق تايفون البرية، ومن غير المرجح أن يتمكن رايثيون من تنفيذ الطلب قبل خمس سنوات.
- تواجه أوكرانيا صعوبة في الحصول على صواريخ اعتراضية إضافية لباتريوت بسبب أولوية البنتاغون لإعادة ملء مخزوناته قبل الشتاء.
- صرّح الرئيس دونالد ترامب بأنه يبحث مع أوكرانيا إمكان تسليم نسخة "أقل تطورا بشكل ملحوظ" من منظومة باتريوت أو منح دول أوروبية تراخيص لتصنيعها.
- يعمل Lockheed Martin على رفع الطاقة الإنتاجية السنوية لصواريخ PAC-3 MSE من نحو 600 إلى 2000 وحدة.
لماذا يهمّ ذلك
يُعقّد قرار البنتاغون إعادة بناء مخزوناته الأميركية قدرة أوكرانيا على تأمين صواريخ باتريوت إضافية قبل شتاء صعب، في وقت تتعرض بنيته التحتية الحيوية لضربات متكررة. كما أن النقص يمتد أثره إلى حلفاء رئيسيين مثل ألمانيا ودول شرق أوروبا واليابان، الذين يواجهون تأخيرات متعددة السنوات في تسليمات طالما اعتمدوا عليها. ويرى خبراء أن الأزمة تكشف عن نقاط ضعف هيكلية في القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية والحليفة، لا مجرد أثر جانبي لحروب أوكرانيا والشرق الأوسط.
ماذا حدث
حذّرت الولايات المتحدة حلفاءها من أن تسليم منظومات صواريخ ودفاع جوي رئيسية قد يتأخر حتى خمس سنوات، وذلك لإعادة ملء المخزونات التي استنزفها الجيش الأميركي خلال حربه مع إيران. وبدأت هذه الحرب في 28 فبراير (تاريخ ذكرته المصادر دون تحديد السنة صراحة في كثير من المواد). وتشير التقديرات إلى أن واشنطن استخدمت أكثر من نصف صواريخ باتريوت الحديثة، وثلث مخزون توماهوك، ونحو نصف صواريخ THAAD الاعتراضية وذوات الضربة الدقيقة. وطلب ألمانيا من واشنطن الإسراع في تسليم صواريخ توماهوك ومنصات الإطلاق البرية تايفون، لكن رايثون (التابعة لـRTX) من غير المرجح أن تنفذ الطلب قبل خمس سنوات. كما تواجه دول في شرق أوروبا تعتمد على أسلحة أميركية تأخيرات في التسليم منذ بدء الحرب. وفي ما يخص أوكرانيا، فإن أولوية البنتاغون لمخزوناته تعرقل جهود كييف للحصول على صواريخ باتريوت اعتراضية إضافية قبل الشتاء، فيما أعلنت مصادر أن ملف الدفاع الجوي لأوكرانيا سيكون من المواضيع الرئيسية في اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك الأسبوع المقبل. وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرّح سابقا بأنه يبحث مع أوكرانيا تسليمها نسخة "أقل تطورا بشكل ملحوظ" من منظومة باتريوت أو منح دول أوروبية تراخيص لتصنيعها.
أين تختلف الروايات
تتعارض تقارير وسائل الإعلام مع تصريحات مسؤولين أميركيين حول حالة المخزونات: إذ تشير تقارير إلى أن مخزونات صواريخ باتريوت الاعتراضية "منخفضة بشكل خطير" (استُخدم نحو 80% منها)، وأن مسؤولين عسكريين حذروا نائب الرئيس جي دي فانس من نقص حاد في صواريخ باتريوت خلال الصيف، بينما نفى وزير الدفاع بيت هغسيث والبيت الأبيض تقارير استنزاف المخزونات الرئيسية، وكان الرئيس دونالد ترامب قد نفى في 6 أغسطس معلومات حول نقص الصواريخ وهدد مصادر إعلامية بالسجن، ثم أقرّ في 7 أغسطس بأن مخزونات أنواع معينة من الذخيرة أصبحت أكثر محدودية. كما أن هناك تباينا في الإشارة إلى تاريخ بدء الحرب على إيران: أحد المصادر يحدد ربيع 2026، فيما تُحيل معظم المواد إلى "28 فبراير" من دون تحديد السنة بوضوح.
الخلفية
بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران في 28 فبراير، بحسب المصادر. وتُقدّر تقديرات استشهدت بها المصادر أن هذه الحرب كلّفت الخزانة الأميركية نحو 38 مليار دولار من الإنفاق المباشر في الأشهر الخمسة الأولى. وكان البنتاغون والبيت الأبيض قد نفيا في 4 أغسطس تقريرا لرويترز حول استنزاف المخزونات. وفي أبريل أبلغت واشنطن اليابان بأن تسليمات صواريخ توماهوك ستتأخر حتى سنتين. وفي أغسطس أرسل البنتاغون بحسب Washington Post مذكرة إلى شركات الدفاع الكبرى يدعوها إلى زيادة الإنتاج والتسليم بشكل عاجل. وفي 10 سبتمبر ذكرت The New York Times أن عسكريين حذروا نائب الرئيس من نقص حاد في صواريخ باتريوت. ويعمل Lockheed Martin على رفع الطاقة الإنتاجية السنوية لصواريخ PAC-3 MSE الاعتراضية من نحو 600 إلى 2000 وحدة، بينما يسعى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي للحصول من واشنطن على تراخيص لتصنيع الأوروبيين صواريخ باتريوت قد تُنقل لاحقا إلى كييف.