زيلينسكي يصف انقطاع ستارشيلد بأنه "عملية خاصة مخططة" وسط تهديدات ترامب بوقف المعلومات الاستخباراتية
في 14 أكتوبر، سجّلت القوات المسلحة الأوكرانية انقطاعاً في خدمة ستارلينك العسكرية (ستارشيلد) استمر نحو يوم وأدّى إلى خسارة طائرات مسيّرة وأعاق مهام قتالية، وذلك بعد أيام من تأخّر إشارات الإنذار المبكر من الصواريخ الباليستية الروسية. جاء الانقطاع في سياق تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا إذا واصلت ضرب مصافي النفط الروسية. في 17 أكتوبر، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في بروكسل إن الاتصال لم يُستعاد بالكامل بعد، واصفاً الحادثة بأنها "عملية خاصة مخططة".
أبرز النقاط
- في صباح 14 أكتوبر بدأت المسيّرات الأوكرانية المجهّزة بأجهزة ستارلينك تفقد الاتصال، واستمر تباطؤ نقل البيانات نحو يوم واحد.
- القيادة الأوكرانية تلقّت قبل الحادثة بأيام إشارات متأخرة عن إطلاق صواريخ باليستية روسية.
- ترامب ومالك سبيس إكس إيلون ماسك نفيا تورّطهما في خفض سرعة الاتصالات العسكرية.
- في 17 أكتوبر قال زيلينسكي إن الاتصال لم يُستعد إلى مستوياته السابقة، واصفاً ما حدث بأنه "عملية خاصة مخططة".
- زيلينسكي أعلن استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية بسبب عدم تلقّي ردّ من روسيا، وقال إن الدعم الأمريكي عاد كاملاً.
- يوري كيوبيوتسيف، قائد سرية مسيّرات في لواء خارتييا والصحفي، وصف أيّ وقف أمريكي للمعلومات الاستخباراتية بأنه خيانة مباشرة وضربة لسمعة إدارة ترامب داخلياً.
- لا يزال البنتاغون يرفض التعليق على أسباب الانخفاض المؤقت في سرعة الاتصال بالقطاع الأوكراني.
لماذا يهمّ ذلك
تُبرز الحادثة هشاشة البنية التحتية الفضائية التي تعتمد عليها المسيّرات الأوكرانية وأنظمة إدارة القتال الرقمية مثل منصة "دلتا"، وتطرح تساؤلات حول شفافية الإدارة الأمريكية لمنظومة ستارشيلد التي تملكها وزارة الدفاع الأمريكية وتتحكم فيها. كما تتزامن مع تهديدات أمريكية صريحة بوقف المعلومات الاستخباراتية بسبب ضربات أوكرانيا لمصافي النفط الروسية، ما يضع التعاون الاستخباري الأمريكي–الأوكراني في صدارة المخاطر الاستراتيجية، وسط وصف زيلينسكي للحادثة بأنها "عملية خاصة مخططة" يقابله نفي أمريكي من ترامب وماسك دون تقديم تفسير رسمي.
ماذا حدث
في صباح 14 أكتوبر 2026، سجّلت قوات الدفاع الأوكرانية بدء فقدان الاتصال لمسيّراتها المجهّزة بأجهزة ستارلينك العسكرية (ستارشيلد). استمر تباطؤ نقل البيانات نحو يوم، وأدّى إلى تعذّر التحكم في طائرات الاستطلاع ومسيّرات الكاميكازي من طراز FPV، وإلى فقدان عدد من المسيّرات وفشل بعض المهام، بحسب ما أفاد يفين كاراس قائد فوج "رايد" المنفصل 413. وجاء الانقطاع بعد أيام من تلقّي وحدات الدفاع الجوي إشارات متأخرة عن إطلاق صواريخ باليستية روسية. صودف الانقطاع مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا إذا واصلت ضرب مصافي النفط الروسية. نفى كلٌّ من ترامب وإيلون ماسك، مالك سبيس إكس، تورّطهما في خفض السرعة، فيما رفض البنتاغون التعليق على الأسباب. في 17 أكتوبر، وخلال وجوده في بروكسل، قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الاتصال لم يُستعد بعد إلى مستوياته السابقة، واصفاً ما جرى بأنه "عملية خاصة مخططة"، كما أعلن أن الضربات على المصافي الروسية استؤنفت لعدم تلقّي ردّ من روسيا، وأن الدعم الأمريكي عاد كاملاً. من جهته، قدّم الصحفي وقائد سرية مسيّرات في لواء خارتييا يوري بوتوسوف تقييماً بأن أيّ وقف أمريكي للمعلومات الاستخباراتية سيكون مؤلماً لكنه لن يُوقف المقاومة، وأنه يمثّل خيانة مباشرة وضربة لمكانة إدارة ترامب في واشنطن.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تركّز التغطية الأوكرانية على شهادة صحفي وقائد ميداني، يوري بوتوسوف، يُقدّم الحادثة من منظور المسيّرات على خط التماس. وتُصوَّر أيّ خطوة أمريكية لقطع المعلومات الاستخباراتية بأنها خيانة مباشرة وفعل تخريبي متعمّد، مع التشديد على أن مثل هذا القرار سيكون غير شعبي في الولايات المتحدة ومُضعفاً لمكانة إدارة ترامب في واشنطن. وتبرز التكلفة الاقتصادية على أوكرانيا في ظلّ اقتصاد آخذ في التقلّص ودعماً شريكاً لا يزداد، مقابل استمرار روسيا في زيادة استثمارها في وسائل الهجوم.
أين تختلف الروايات
تتناقض الروايتان حول ما إذا كان تباطؤ ستارشيلد متعمّداً أم خللاً تقنياً. فقد نفى كلٌّ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيلون ماسك أيّ تورّط في خفض السرعة، فيما وصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي ما حدث بأنه "عملية خاصة مخططة" بما يحمله ذلك من إيحاء بحدوث تعطيل مقصود، من دون أن يصدر أيّ تفسير رسمي من البنتاغون.
الخلفية
تُستخدم أجهزة ستارلينك التي توفّرها شركة سبيس إكس على نطاق واسع من قبل القوات الأوكرانية، بما في ذلك في عمليات المسيّرات. وطورت الشركة إصداراً عسكرياً يُعرف بـ"ستارشيلد" بسرعات أعلى وزمن استجابة أقصر وتشفير معزّز ضدّ الحرب الإلكترونية، وهو متاح للمهام العسكرية فقط. وأكد إيلون ماسك علناً أن ملكية ستارشيلد والتحكم المباشر فيه تعودان لوزارة الدفاع الأمريكية، وأن القرارات الرئيسية بشأن الوصول أو تقييد الخدمة تتخذها القيادة العسكرية الأمريكية. كما يعتمد الدفاع الجوي الأوكراني جزئياً على الإنذار المبكر من إطلاقات الصواريخ الباليستية، ويأتي إلى جانب المساعدات الأمريكية دعم أوروبي وتواصل عمل الأجهزة الاستخباراتية الأوكرانية.