الاتحاد الأوروبي يعدّ خرائط طريق فردية لأربع دول مرشحة لعضويته بينها أوكرانيا
يعمل الاتحاد الأوروبي على إعداد "خرائط طريق" فردية للانضمام تمنح الجبل الأسود وأوكرانيا ومولدوفا وألبانيا مساراً واضحاً خطوة بخطوة نحو العضوية، تتضمن ضمانات قبول مشروطة بالإصلاح وجداول زمنية استرشادية لإتمام مجموعات التفاوض. ويأتي ذلك بالتوازي مع مراجعة منفصلة لسياسة ما قبل التوسيع المقرر تقديمها في 6 أكتوبر/تشرين الأول. وأعلن مسؤولون أن سبعة مرشحين آخرين لن يحصلوا على خرائط طريق في هذه المرحلة، فيما تواجه جورجيا وتركيا وصربيا جموداً بسبب تراجع المعايير الديمقراطية والقضائية.
أبرز النقاط
- الاتحاد الأوروبي يعدّ "خرائط طريق" فردية لأربع دول: الجبل الأسود وأوكرانيا ومولدوفا وألبانيا
- تتضمن خرائط الطريق ضمانات قبول مشروطة بمواصلة الإصلاح وجداول زمنية استرشادية لإتمام مجموعات التفاوض
- ست دول مرشحة لن تحصل على خرائط طريق في هذه المرحلة: كوسوفو ومقدونيا الشمالية والبوسنة والهرسك وجورجيا وتركيا وصربيا
- الرئيسة أورسولا فون دير لاين تعهّدت خلال خطاب "حالة الاتحاد" في أوائل سبتمبر بدعم مستهدف للمرشحين "الأكثر تقدّماً"
- مراجعة منفصلة لسياسة ما قبل التوسيع يقودها مستشار فون دير لاين ألكسندر آدم ستُقدَّم للمسؤولين في 6 أكتوبر
- المراجعة تقترح مسار اندماج تدريجي تشمل مزايا اقتصادية ووصولاً إلى مشاريع مشتركة كمكافآت على التقدم
- المفوضة مارتا كوس ستقترح مع فون دير لاين ضمانات تحول دون تقويض الأعضاء الجدد لسياسات رئيسية أو تراجعهم عن التزاماتهم
لماذا يهمّ ذلك
للمرة الأولى ستحصل الدول المرشحة على ضمانات صريحة بالقبول مرتبطة بالتقدم في الإصلاح بدلاً من عملية مفتوحة بلا سقف زمني. تتضمن خرائط الطريق مواعيد استرشادية لإتمام مجموعات التفاوض، وهو ما يمنح المرشحين الأربعة مقياساً ملموساً للتقدم. وأوضح مسؤولون أن المبادرة مدفوعة بالضغط الجيوسياسي من روسيا والصين والتوترات مع الولايات المتحدة، مما يؤطّر التوسيع كأداة استراتيجية. كما تقترح مراجعة سياسة ما قبل التوسيع "اندماجاً تدريجياً" بمزايا وحوافز اقتصادية لإبقاء المرشحين منخرطين خلال عملية طويلة، مع ضمانات تحول دون أن يقوّض الأعضاء الجدد سياسات الاتحاد أو يتراجعوا عن التزاماتهم.
ماذا حدث
كشف تقرير لصحيفة Politico نقلاً عن مسؤولَين كبيرَين في الاتحاد الأوروبي أن المفوضية تعمل على إعداد "خرائط طريق" فردية للانضمام تخصّ أربع دول تُعتبر رائدة في مسار الاندماج الأوروبي: الجبل الأسود وأوكرانيا ومولدوفا وألبانيا. وستوفّر كل خريطة ضمانات قبول مشروطة بمواصلة الإصلاح، وجداول زمنية استرشادية لإتمام مفاوضات الانضمام، ومواعيد إتمام مجموعات التفاوض، إضافة إلى التزامات على الدول الأعضاء الحالية للموافقة على المضي قدماً. وأكد متحدث باسم المفوضية أن الوثائق ستحدد مساراً واضحاً لإكمال المفاوضات بأولويات ونتائج محددة. في المقابل، لن يتلقى ستة مرشحون خرائط طريق في هذه المرحلة: كوسوفو ومقدونيا الشمالية والبوسنة والهرسك (لأنها في مراحل مبكرة) وجورجيا وتركيا وصربيا (بسبب تراجع المعايير الديمقراطية والقضائية). بالتوازي، تُعرض على المسؤولين في 6 أكتوبر/تشرين الأول مراجعة سياسة ما قبل التوسيع التي يقودها ألكسندر آدم، مستشار فون دير لاين المقرب، وتقترح مسار اندماج تدريجي ومنافع اقتصادية ومشاريع مشتركة كمكافآت على التقدم، إضافة إلى ضمانات داخلية تحول دون تقويض الأعضاء الجدد.
كيف تصفه المصادر الأوكرانية
تركّز المصادر التسع الأوكرانية المقدّمة بشكل حصري تقريباً على مسار انضمام أوكرانيا، وتُبرز أن أوكرانيا ستحصل لأول مرة على خريطة طريق فردية و"واضحة خطوة بخطوة" نحو العضوية، مؤطّرةً الخطوة باعتبارها إنجازاً لكييف. وتتناول التغطية أيضاً عرقلة المجر لفتح المجموعات التفاوضية لأوكرانيا في اجتماعات مجموعة عمل التوسيع (COELA) يومي 17 و22 يوليو/تموز، وتنقل تصريحات لرئيس الوزراء سيرهي كورetsكي ووزير الخارجية البولندي رادوسواف سيكورسكي لتؤكد أن أوكرانيا ستبقى على المسار الأوروبي رغم العراقيل.
الخلفية
افتُتحت رسمياً المجموعة التفاوضية الأولى "الأساسيات" مع أوكرانيا ومولدوفا في 15 يونيو/حزيران في لوكسمبورغ، ثم افتُتحت المجموعة السادسة الخاصة بالعلاقات الخارجية مع أوكرانيا في 14 يوليو/تموز. وعرقلت المجر في 17 و22 يوليو/تموز فتح المجموعتَين الثانية والثالثة لكل من أوكرانيا ومولدوفا في اجتماعات مجموعة عمل التوسيع (COELA)، قبل أن تعود المجموعة لاستئناف عملها بعد العطلة الصيفية. وكانت أورسولا فون دير لاين قد ألمحت في خطاب "حالة الاتحاد" في أوائل سبتمبر/أيلول إلى تحرّك أسرع لصالح المرشحين الأكثر تقدّماً. ومن المقرّر مناقشة ملف التوسيع أيضاً في قمة قادة الاتحاد الأوروبي في 15-16 أكتوبر/تشرين الأول. وكان Politico قد أفاد سابقاً بأن بروكسل تخطط لخريطة طريق لألبانيا تستهدف إتمام مفاوضات انضمامها بحلول نهاية 2027.