تاريخ النشر: · آخر تحديث:

المفوضية الأوروبية تعتمد حزمة إصلاحات ما قبل التوسيع تشمل أوكرانيا

اعتمد مجلس المفوضية الأوروبية في 6 تشرين الأول/أكتوبر حزمة مقترحات لمراجعة السياسات السابقة للتوسيع، بهدف تهيئة الاتحاد لاستقبال أعضاء جدد بينهم أوكرانيا. تتضمن المقترحات الانتقال من التصويت بالإجماع إلى التصويت بالأغلبية المؤهلة في مجالات مثل العقوبات وفتح مجموعات التفاوض، وتعزيز ضمانات سيادة القانون، وإطلاق مسار "الاندماج التدريجي" لأبرز المرشحين، إلى جانب آليات موجهة للقطاع الزراعي الأوكراني عند فتح المجموعة الخامسة.

أبرز النقاط

  • اعتمد مجلس المفوضية الأوروبية في 6 تشرين الأول/أكتوبر حزمة مقترحات ما قبل التوسيع في ستراسبورغ، وعرضتها مفوضة التوسيع مارتا كوس.
  • تشمل المقترحات توسيع التصويت بالأغلبية المؤهلة بدلاً من الإجماع في ملفات العقوبات ومكافحة الاحتيال الضريبي وفتح مجموعات التفاوض والقرارات المرحلية في مسار الانضمام.
  • تتضمن الحزمة ضمانات أقوى ضد تراجع الدول الأعضاء الجدد عن سيادة القانون والقيم الأوروبية، مع إمكانية تقليص التمويل أو تقييد حقوق التصويت.
  • يستحدث مفهوم "الاندماج التدريجي" الذي يتيح لأوكرانيا ومولدوفا والجبل الأسود وألبانيا الاندماج في قطاعات من سياسات الاتحاد قبل العضوية الكاملة، بشرط إحراز تقدم في الإصلاحات ومواءمة استراتيجية.
  • ستُعرض خرائط طريق فردية لأوكرانيا ومولدوفا والجبل الأسود وألبانيا في 28 تشرين الأول/أكتوبر ضمن "حزمة التوسيع 2026"، مع اختلاف خريطة أوكرانيا بسبب الحرب.
  • تقترح المفوضية آليات موجهة للمنتجات الزراعية الأوكرانية الحساسة بسبب حجم القطاع وهيكله وإنتاجيته العالية، مع ربط القرار بفتح المجموعة الخامسة "الموارد والزراعة وسياسة التماسك".
  • تناقش المفوضية كييف حالياً حول شروط إدراج أوكرانيا في السياسة الزراعية المشتركة، ومن المتوقع مزيد من الوضوح "خلال أسابيع".

لماذا يهمّ ذلك

تُحدد الحزمة التغيرات المؤسسية والإجرائية التي يريد الاتحاد الأوروبي تنفيذها قبل أن يتمكن من استيعاب أعضاء جدد، وفي مقدمتهم أوكرانيا. وتفرض قيوداً مباشرة على مسار انضمام أوكرانيا من خلال ربط ملفها الزراعي الحساس بفتح المجموعة الخامسة، وتستحدث مساراً جديداً للاندماج التدريجي يمنح الدول الأربع الأكثر تقدماً وصولاً مبكراً إلى قطاعات مختارة من سياسات الاتحاد. كما تدفع نحو توسيع التصويت بالأغلبية المؤهلة وتطبيق ضمانات مشددة على سيادة القانون، وهو ما سيؤثر في قرارات التوسيع المستقبلية وفي حقوق الأعضاء الجدد أنفسهم.

ماذا حدث

في 6 تشرين الأول/أكتوبر، اعتمد مجلس المفوضية الأوروبية في ستراسبورغ حزمة مقترحات لمراجعة السياسات السابقة للتوسيع، قدمتها مفوضة التوسيع مارتا كوس. تدعو الحزمة إلى توسيع التصويت بالأغلبية المؤهلة بديلاً عن الإجماع في مجالات العقوبات ومكافحة الاحتيال الضريبي والإجراءات الضريبية في سياسة الطاقة وفتح مجموعات التفاوض والقرارات المرحلية الأخرى في مسار الانضمام. وتقترح ضمانات أقوى ضد تراجع الدول الأعضاء الجدد عن سيادة القانون والقيم الأوروبية، مع إمكانية فرض عقوبات مثل تقليص التمويل أو تقييد حقوق التصويت.

تُستحدث في الحزمة فكرة "الاندماج التدريجي" التي تتيح لأوكرانيا ومولدوفا والجبل الأسود وألبانيا — الدول الأربع التي ترى المفوضية أنها أحرزت تقدماً في الإصلاحات — المشاركة في قطاعات استراتيجية كـالطاقة والنقل والذكاء الاصطناعي والأمن والدفاع قبل اكتمال العضوية، شريطة إثبات تقدم في الإصلاحات ومواءمة استراتيجية مع الاتحاد. أما صربيا فلم تُدرج في القائمة بسبب غياب تقدم الإصلاحات حالياً، وفق ما أوضحته كوس.

تتضمن الحزمة أيضاً اقتراح آليات موجهة للمنتجات الزراعية الأوكرانية الحساسة بسبب حجم القطاع وهيكله وإنتاجيته العالية، على أن تُحسم شروط اندماج أوكرانيا في السياسة الزراعية المشتركة مع فتح المجموعة الخامسة "الموارد والزراعة وسياسة التماسك". ومن المقرر مناقشة الحزمة على مستوى القمة في اجتماع المجلس الأوروبي يومي 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر، ثم عرض خرائط طريق فردية للدول الأربع في 28 تشرين الأول/أكتوبر ضمن "حزمة التوسيع 2026"، على أن تكون خريطة أوكرانيا مختلفة بسبب الحرب. وتأمل المفوضية في فتح مجموعتين إضافيتين من مجموعات التفاوض لأوكرانيا ومولدوفا الأسبوع التالي.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

تتمحور التغطية الأوكرانية حول كيفية تأثير حزمة المفوضية مباشرة على مسار انضمام أوكرانيا: الآليات الزراعية الموجهة المرتبطة بالمجموعة الخامسة، وخريطة الطريق المقرر عرضها في 28 تشرين الأول/أكتوبر، وإدراج أوكرانيا ضمن أربع دول مرشحة متقدمة في مسار الاندماج التدريجي، فضلاً عن طابع المفاوضات الاستثنائي مع دولة في حالة حرب. يبرز الإعلام الأوكراني مفاوضات الشروط الزراعية مع كييف وتوقع ظهور مزيد من الوضوح "خلال أسابيع"، ويشير إلى تفضيلات مسؤولين أوروبيين تتعلق بالوصول إلى السوق وتوجيه الصادرات إلى دول ثالثة. ويُبرز أيضاً الخطوات التالية الملموسة لأوكرانيا — مناقشة المجلس الأوروبي في 15-16 تشرين الأول/أكتوبر، والأمل بفتح مجموعتين إضافيتين الأسبوع التالي، وفتح المجموعة الخامسة لاحقاً — مع اقتباسات من نائب رئيس الوزراء فسيفولود تشينتسوف وإشارات إلى تفاهم كييف-بودابست.

أين تختلف الروايات

تتباين المصادر في وصف موقع الشروط الزراعية لأوكرانيا: فبينما تعرض مواد الحزمة موقف الاتحاد المفضل — تقييد الوصول إلى المدفوعات وسوق الاتحاد وتوجيه الصادرات إلى دول ثالثة — بوصفه موضع تفاوض مع الجانب الأوكراني، تنقل تقارير أخرى، استناداً إلى مسؤول أوروبي مجهول، صياغة أكثر حزماً تزعم بأن القطاع الزراعي الأوكراني لن يحصل تلقائياً على وصول متكافئ بعد الانضمام، وأن تحويل صادراته إلى السوق الأوروبية قد يخلق مخاطر للأمن الغذائي في مصر ودول شمال أفريقيا أخرى. كما تختلف المصادر حول ما إذا كانت القيود الزراعية ستُثبَّت فعلاً عند فتح المجموعة الخامسة أم ستُتفاوض عليها وتُدرج لاحقاً عند إغلاق فصل الزراعة قرب نهاية مفاوضات الانضمام.

الخلفية

كانت مارتا كوس قد عرضت سابقاً أربعة محاور لتغييرات في مسار التوسيع — الإصلاحات الداخلية للاتحاد، وتعزيز الضمانات الديمقراطية، والاندماج التدريجي، والتدابير الانتقالية — ثم طرحت في 6 تشرين الأول/أكتوبر خمس مجموعات محددة من الإجراءات. ومن المقرر أن تُعرض خرائط طريق لأوكرانيا ومولدوفا والجبل الأسود وألبانيا في 28 تشرين الأول/أكتوبر ضمن حزمة التوسيع 2026 إلى جانب التقارير السنوية حول تقدم المرشحين. وفي سياق متصل، وجهت إحدى عشرة دولة رسالة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايّا كالاس تدعو إلى إنهاء قدرة دولة واحدة على عرقلة قرارات الاتحاد.