تاريخ النشر: · آخر تحديث:

محكمة في لفيف تحكم بالسجن المؤبد على مدان بقتل اللغوية إيرينا فاريون

أصدرت محكمة شيفتشينكيفسكي المحلية في لفيف يوم 1 أكتوبر/تشرين الأول حكماً بالسجن المؤبد على فياتشيسلاف زينتشينكو بتهمة قتل اللغوية والنائبة السابقة في البرلمان الأوكراني إيرينا فاريون في يوليو/تموز 2024. كما أُلزم بدفع 5 ملايين هريفنا كتعويض أدبي لابنتها صوفيا أوسوبا، التي كانت تطالب بـ15 مليوناً. ولا يزال الحكم قابلاً للطعن خلال 30 يوماً أمام محكمة استئناف لفيف.

أبرز النقاط

  • السجن المؤبد لفياتشيسلاف زينتشينكو (18 عاماً وقت ارتكاب الجريمة) عن قتل اللغوية إيرينا فاريون في لفيف عام 2024
  • التهمة: القتل العمد بدافع التعصب الوطني (الفقرة 8 و14 من الجزء 2 من المادة 115 من القانون الجنائي) وحيازة أسلحة نارية بشكل غير قانوني (الجزء 1 من المادة 263)
  • تعويض أدبي قدره 5 ملايين هريفنا لابنة الضحية صوفيا أوسوبا (كانت تطالب بـ15 مليوناً)
  • هيئة الحكم: رئيس الدائرة بيترو نيفويت، والقاضيان أوليكساندر باييف وبافلو إيدر؛ النيابة: دميترو بتليوفاني وأولينا دانيلف
  • الحكم صدر في ظل إجراءات أمنية مشددة؛ أغلقت الشارع أمام المحكمة وأُغلق قاعة الجلسة بنقاط تفتيش ثلاثية، وتجمع مؤيدو فاريون ومؤيدو المتهم أمام المبنى
  • زينتشينكو أنكر ذنبه ورفض الإدلاء بشهادته أربع مرات، ورفض المشاركة في المرافعات الختامية وتنازل عن حقه في الكلمة الأخيرة؛ الدفاع وصف القضية بأنها «مفبركة»
  • زينتشينكو أُوقف في دنيبرو في 25 يوليو/تموز 2024، بعد يومين من إطلاق النار على فاريون في 19 يوليو/تموز 2024 قرب منزلها في شارع ماساريك؛ توفيت في المستشفى في الليلة نفسها
  • الحكم قابل للطعن خلال 30 يوماً أمام محكمة استئناف لفيف

لماذا يهمّ ذلك

تُختتم هذه المحاكمة البارزة واحدة من أكثر قضايا الاغتيال السياسي إثارة للجدل في أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة، إذ أن الضحية إيرينا فاريون كانت لغوية ونائبة سابقة في البرلمان وشخصية عامة مثيرة للجدل بسبب نشاطها في الدفاع عن اللغة الأوكرانية. ويكتسب الحكم ثقلاً إضافياً من تأكيد المحكمة على وجود دافع التعصب الوطني، ومن تركيز النيابة على ارتباط المتهم بمجموعات متطرفة على تيليغرام مرتبطة بحركات يمينية متطرفة روسية. كما يسلّط هذا الحكم – الأشد صرامة في القانون الجنائي الأوكراني – الضوء على مسارات التطرف على الإنترنت والتخطيط المسبق الذي سبق تنفيذ الهجوم.

ماذا حدث

في 1 أكتوبر/تشرين الأول، أصدرت محكمة شيفتشينكيفسكي المحلية في لفيف حكماً بالسجن المؤبد على فياتشيسلاف زينتشينكو لإدانته بقتل اللغوية والنائبة السابقة في البرلمان الأوكراني إيرينا فاريون. ووفقاً لقرار المحكمة، فإن زينتشينكو أطلق النار على فاريون في رأسها من مسافة نحو مترين حوالي الساعة 19:30 من مساء 19 يوليو/تموز 2024 قرب منزلها في شارع ماساريك بمدينة لفيف، ثم لاذ بالفرار؛ وتوفيت فاريون في المستشفى في الليلة نفسها. وأوقف زينتشينكو، الذي كان يبلغ 18 عاماً وقت الجريمة، في دنيبرو بعد ستة أيام، في 25 يوليو/تموز 2024. وجرى تعديل التهمة في 26 ديسمبر/كانون الأول 2024 لتشمل دافع التعصب الوطني، ثم أُحيلت القضية إلى المحكمة في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024. وامتدت المحاكمة من فبراير/شباط 2025، وعُقدت أكثر من 80 جلسة، وشملت المرافعات الختامية نحو خمسة أشهر، وضم ملف القضية 30 مجلداً. وقدّمت النيابة العامة أكثر من 60 خبرة، واستجوبت أكثر من 1500 شخص، وعالجت كميات كبيرة من تسجيلات كاميرات المراقبة. وخلصت فحوصات شمية (بمطابقة بصمة الرائحة بنسبة 99.999%) وفحوصات صورة إلى تطابق هوية زينتشينكو مع الرجل الذي شوهد في ملابس تمويهية ساطعة قرب منزل فاريون. وتضمن ملف القضية، من بين أدلة أخرى، ملاحظات بخط اليد كتبها زينتشينكو في 8 يوليو/تموز 2024 على متن قطار متجه إلى لفيف، تتضمن خطة مفصّلة للجريمة، واصفاً نفسه بأنه «عامل النظافة في هذا المجتمع». وقد أنكر زينتشينكو طوال المحاكمة ذنبه، ورفض الإدلاء بشهادته أربع مرات، ورفض المشاركة في المرافعات الختامية، وتنازل عن حقه في الكلمة الأخيرة. وحكمت المحكمة على زينتشينكو أيضاً بالسجن أربع سنوات إضافية بموجب المادة المتعلقة بحيازة الأسلحة النارية بشكل غير قانوني، وأمرته بدفع 5 ملايين هريفنا كتعويض أدبي لابنة فاريون، صوفيا أوسوبا، التي كانت تطالب بمبلغ 15 مليون هريفنا. وأصدرت هيئة الحكم المكونة من القاضي الرئيسي بيترو نيفويت والقاضيين أوليكساندر باييف وبافلو إيدر قرارها تحت حراسة مشددة، مع إغلاق الشارع أمام المحكمة ونقاط تفتيش ثلاثية لكل من يدخل قاعة المحكمة. ولا يزال الحكم قابلاً للطعن خلال 30 يوماً أمام محكمة استئناف لفيف.

كيف تصفه المصادر الأوكرانية

يتعامل الإعلام الأوكراني مع القضية باعتبارها إجراءً جنائياً داخلياً، لكنه يولي أهمية كبيرة لهوية الضحية بوصفها لغوية ونائبة سابقة في البرلمان (الرادا العليا) وشخصية عامة مثيرة للجدل بسبب نشاطها في الدفاع عن اللغة الأوكرانية. ويبرز الإعلام الرافعة القومية التي رفعت أثناء المحاكمة – ولا سيما تجمعات أمام المحكمة مطالبة بفرض عقوبة السجن المؤبد وترديد هتاف «اللغة توحّد». ويؤكد التناول الإعلامي على دافع التعصب الوطني وعلى ارتباط زينتشينكو بمجموعات متطرفة على تطبيق تيليغرام مرتبطة بتنظيم نازي جديد روسي، ليُقدَّم الاغتيال على أنه عمل مدفوع بأيديولوجيا وليس بنزاع شخصي. ويُولي الإعلام أيضاً اهتماماً بالتفاصيل الإجرائية: تشكيلة هيئة الحكم، والادعاء العام، ودعوى ابنتها المدنية، ومبلغ التعويض، ورفض المتهم الإدلاء بشهادته، ومهلة الطعن المحددة بـ30 يوماً. وتسلّط عدة وسائل أوكرانية الضوء على وصف زينتشينكو لنفسه بأنه «عامل النظافة في هذا المجتمع» وعلى ملاحظاته التي تكشف تطرفه وتخطيطه المسبق للجريمة، معتبرة أن القضية تكشف مسار التطرف على الإنترنت.

أين تختلف الروايات

تختلف المصادر في تحديد تاريخ صدور حكم: بعض المصادر يصدر الحكم في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2026، وأخرى في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025، بينما تضع الغالبية العظمى من المصادر وقائع القضية في الفترة بين 2024 و2025 وتذكر أن الحكم صدر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول دون تحديد السنة، إلى جانب إشارة إلى أن المحاكمة الموضوعية بدأت في فبراير/شباط 2025 وأن هيئة الحكم دخلت غرفة المداولة في 17 سبتمبر/أيلول.

الخلفية

كانت إيرينا فاريون لغوية ونائبة سابقة عن الدورة السابعة في البرلمان الأوكراني (الرادا العليا)؛ وقد أُطلقت عليها الرصاصة قرب منزلها في لفيف في 19 يوليو/تموز 2024 وتوفيت في المستشفى في الليلة نفسها عن عمر يناهز 60 عاماً. وأُوقف المشتبه به، وهو مراهق من دنيبرو يبلغ 18 عاماً، في 25 يوليو/تموز 2024، وأُلقي القبض عليه في اليوم التالي دون إمكانية دفع كفالة. وفي 26 ديسمبر/كانون الأول 2024، عُدّل وصف التهمة ليشمل دافع التعصب الوطني وانتهاك قواعد حيازة الأسلحة. وأحيلت القضية إلى المحكمة في أواخر ديسمبر/كانون الأول 2024، وامتدت المحاكمة الموضوعية من فبراير/شباط 2025، مع مرافعات ختامية استمرت نحو خمسة أشهر وأكثر من 80 جلسة وملف من 30 مجلداً، قبل أن تدخل هيئة الحكم غرفة المداولة في 17 سبتمبر/أيلول لإصدار الحكم. ونظرت وزارة الداخلية في عدة دوافع محتملة، منها نشاط فاريون العام والسياسي، وكراهية شخصية، وكونها عملية قتل مأجورة، وإمكانية وجود «أثر روسي»، واعتبر المحققون أن مطلق النار هو المنفّذ مع عدم استبعاد ضلوع آخرين في التخطيط. وأنكر المتهم طوال المحاكمة ذنبه، وتنازل عن حقه في الكلمة الأخيرة، في حين وصف محاميه القضية بأنها «مفبركة» وطلب إقالة هيئة المحكمة.